
النعمان اليعلاوي
قرر مجلس هيئة المحامين بالرباط الشروع في تفعيل مقتضيات نظام حساب التكافل المتعلقة بتوزيع المبالغ المالية المتبقية لفائدة المحاميات والمحامين المنتسبين للهيئة، وذلك عقب اجتماع استثنائي عقده المجلس، الجمعة الماضي، بمقر الهيئة بمحكمة الاستئناف بالرباط، في خطوة تأتي وسط استمرار التوتر الذي يعيشه قطاع المحاماة، بسبب الخلاف حول مشروع قانون المهنة.
وحسب معطيات صادرة عن مكتب النقيب عزيز رويبح، فقد خصص الاجتماع لتقييم وضعية حساب التكافل وآليات تدبير موارده، ومناقشة سبل تفعيل المقتضيات التنظيمية الواردة في الفرع الثالث من الباب الثالث من النظام الداخلي للحساب، في إطار مراجعة شاملة لوضعيته المالية، وكيفية توظيف موارده لفائدة المحامين المنخرطين.
وأسفرت أشغال المجلس عن المصادقة بالإجماع على تفعيل المقتضيات القانونية التي تسمح بتوزيع المبالغ المتبقية، بعد أداء مصاريف التأمين الصحي الأساسي والتكميلي، لفائدة جميع المحامين المسجلين بهيئة الرباط، مع التقيد بالشروط والضوابط المنصوص عليها في الباب الرابع من نظام حساب التكافل.
وأكد المجلس أن القرار جاء بعد دراسة دقيقة للوضعية المالية للحساب، والتأكد من توفر الفائض المالي الذي يسمح بالشروع في عملية التوزيع، مع الحفاظ على التوازنات المالية للصندوق، وضمان استمرارية الخدمات الاجتماعية التي يوفرها لفائدة المنتسبين.
ومن المنتظر أن تنطلق عملية صرف هذه المبالغ ابتداء من فاتح غشت المقبل، حيث سيتم تمكين المحاميات والمحامين المستفيدين من الشيكات الخاصة بهم بمقر الهيئة، وفق برنامج تنظيمي ستعلن عنه المصالح الإدارية خلال الأيام المقبلة، بما يضمن سلاسة العملية وتفادي الاكتظاظ.
ويعتبر حساب التكافل من أهم الآليات الاجتماعية داخل هيئة المحامين بالرباط، إذ يهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية للمنتسبين، من خلال تغطية عدد من الخدمات المرتبطة بالتأمين الصحي والتضامن المهني، فضلا عن تدبير الموارد المالية المخصصة لهذا الغرض وفق نظام داخلي خاص.
وأكد مجلس الهيئة أن هذه الخطوة تندرج ضمن التزاماته الرامية إلى تعزيز البعد الاجتماعي داخل المهنة، وترسيخ قيم التضامن والتكافل بين المحامين، وتحسين الخدمات المقدمة لفائدة المنتسبين، بما ينسجم مع توجه المجلس نحو ترشيد تدبير الموارد، وضمان استفادة المنخرطين من مختلف الحقوق التي يخولها لهم نظام حساب التكافل.





