الرئيسيةالملحق الطبيصحة

التأخر في تشخيص التهاب المفاصل قد يتسبب باعوجاجها وقد يصل بالمريض إلى الشلل

الدكتور هشام ساطع أخصائي في أمراض الروماتيزم والمفاصل
المفصل هو منطقة التقاء عظمين مختلفين مع بعضهما، وتكمن وظيفته في تحريك أجزاء الجسم المتصلة به بواسطة العظام، وبالتالي قد يتسبب التهاب المفاصل في عرقلة نظام الحياة اليومي، وحرمان المريض من الاستمتاع وممارسة حياته بشكل طبيعي. فماهي أسباب التهاب المفاصل، وما الأعراض التي يمكن من خلالها التعرف على هذه المشكلة الصحية التي لها عواقب جد خطيرة في حال التأخر في تشخيصها وعلاجها؟ أسئلة وغيرها يجيبنا عنها الدكتور هشام ساطع أخصائي أمراض الروماتيزم والمفاصل.

  • ما هو تعريفك لمرض التهاب المفاصل، وماهي أهم أسباب هذه المشكلة الصحية؟
    التهاب المفاصل المزمن أو الروماتيز «انفلاماطوار»، هو عبارة هن مرض مزمن ليس له سبب محدد معروف، لكن هناك نظريات على أن هناك فيروس أو بالأحرى أسباب فيروسية تسبب به، إلى جانب الأسباب الوراثية وغيرها من الأسباب والنظريات الأخرى التي لم يتم التأكد منها لحد الساعة، لكن غالبا ما يقع خلل في مناعة جسم الإنسان التي يتمثل دورها بالدرجة الأولى في مقاومة الأمراض، فتتحول المناعة إلى عدو للجسم، وبالتالي يتسبب الألم في ألم المفاصل وآلامها.
  • فيم تتمثل أبرز أعراض الالتهاب بالمفاصل؟
    غالبا ما يستيقظ مريض الروماتيزم صباحا وهو يعاني من تشنج بالجسم الذي يستمر لمدة يمكن أن تقارب الساعة أو أن تتجازوها، مع انتفاخ ملحوظ في ثلاث إلى أربع مفاصل من الجسم وارتفاع درجة حرارتها، وتكون هذه الأعراض مصحوبة أيضا باحمرار بالمفاصل، كل هذه الأمور تمنع المريض من التحرك أو يجد صعوبة كبيرة في الحركة.
  • أين تكمن خطورة التأخر في علاج هذه المشكلة الصحية؟
    في حال تأخر المريض في التوجه عند الأخصائي لتشخيص حالته الصحية، فمن الممكن أن تترتب عن هذا الأمر مشاكل جد خطيرة تصل حدتها إلى اعوجاج في المفاصل، هذه المسألة التي يستحيل علاجها. كما من الممكن أن يؤثر الأمر على كل من القلب والشرايين، كما من الممكن أن يصاب المريض بشلل لا سمح الله في حال إصابة الجزء العلوي من العمود الفقري الموجود بالعنق.
  • من هي الفئة العمرية الأكثر عرضة؟
    ليست هناك فئة عمرية محددة، فهناك التهاب المفاصل الخاص بالأطفال الصغار، كما هناك التهاب المفاصل عند الكبار الذي من الممكن أن تتم الإصابة به ابتداء من 16 عاما إلى 100 عام. متى يمكن التشخيص، وكيف يتم؟
  • كيف يتم التشخيص؟
    عادة ما يتم التشخيص بعد مضي ثلاثة أسابيع إلى شهر من المعاناة من الآلام المزمنة في المفاصل والتهابها، هنا فقط يمكن تشخيص مرض التهاب المفاصل.
    بعد أن يأتي المريض الذي يشتكي من الأعراض السالفة الذكر، نوجهه للقيام ببعض التحاليل المخبرية، كفحص الـANTI CCP التي في حال ما كانت إيجابية نتأكد من التشخيص بشكل كلي، كما نقوم بفحص إشعاعي لكل من الأيدي والأرجل للتأكد من عدم وجود تآكل بالعظام.
  • هل يقتصر العلاج على الأدوية، ومتى يحتاج المريض للجراحة؟
    غالبا ما يقتصر العلاج على الأدوية التي يتم أخذها طوال الحياة، هذه الأدوية عبارة عن أدوية بيولوجية، غالية الثمن للأسف. تمكن هذه الأخيرة من الحد من تطور المرض حتى لا يتطور ليصل الى اعوجاج على مستوى المفاصل، لكنها لا تعالجه بشكل كلي.
    غالبا ما لا يحتاج المريض للجراحة، ما عدا الجراحة التجميلية التي يتم اللجوء إليها في حال وقوع خلل بمفصل اليدين أو الركبة، لاسترجاع القدرة على الحركة، لكنه ليس علاجا للروماتيزم بقدر ما هو علاج فقط لأعراض الروماتيزم.
  • وهل من نصائح لتفادي الإصابة بهذه المشكلة الصحية؟
    ليست هناك نصائح معينة تمنع الإصابة بالتهاب المفاصل، لأنه غالبا ما يأتي بدون سبب، لكن تجب الإشارة إلى أن الجانب النفسي والضغط النفسي من الممكن أن يتسبب في ظهور هذه المشكلة الصحية، لهذا جبذا لو حاول الانسان الابتعاد عن كل ما من شأنه التأثير سلبا على حياته النفسية، ويتبع نظاما غذائيا صحيا ومتوازنا، غنيا بالأوميجا 6، والأوكيجا3، المهمة جدا لصحة العظام والمفاصل والتي تتوفر بشكل خاص في كل من سمك السردين وسمك السلمون، مع الإكثار من تناول البروكلي التي أكدت الأبحاث الطبية احتواءه على مادة مضادة للالتهاب، دون أن ننسى تناول الفواكه الجافة بشكل منتظم، مع ممارسة الرياضة للحفاظ على الوزن الصحي والمثالي، كون الزيادة في الوزن تؤثر سلبا على صحة العظام والمفاصل كما هو معروف لدى الجميع.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق