الرئيسيةالملف السياسي

الحكم بعزل بنعلال يورط الوزير اعمارة بسبب مشروع للاصطياف تحول إلى “فيلات” بالهرهورة

محمد اليوبي

 

بعدما أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط حكما يقضي بعزل فوزي بنعلال من رئاسة ومن عضوية المجلس الجماعي للهرهورة (عمالة الصخيرات تمارة)، وترتيب الآثار القانونية على ذلك مع النفاذ المعجل، كشف منطوق الحكم بعض تفاصيل التقرير الذي أنجزته المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، الذي تطرق إلى تورط وزير التجهيز والنقل السابق، كريم غلاب، في ملف احتلال الملك العمومي البحري، لإقامة تجزئة سكنية.

وجاء عزل فوزي بنعلال، حسب منطوق الحكم، لـ”ثبوت ارتكابه، بمناسبة ممارسته لمهامه، عدة مخالفات، وخروقات جسيمة للقوانين، والأنظمة الجاري بها العمل، وقفت عليها لجنة تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية”. وأكد منطوق الحكم أن “دراسة تقرير المفتشية العامة من طرف مصالح عمالة الصخيرات تمارة بين أن تلك المخالفات تضر بمصالح الجماعة بشكل كبير وتتنافي وأخلاقيات المرفق العام مما يوقع تلك الأفعال في دائرة أحكام الفصل 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات”. وأوضح أن هذه المخالفات تتعلق ب”خرق القوانين والأنظمة المتعلقة بالتعمير، ومخالفة القواعد القانونية المتعلقة باستخلاص رسوم الجماعة ومستحقاتها ومخالفة قواعد المنافسة في إبرام عقود استغلال أملاك الجماعة”.

وأكدت مصادر مطلعة أنه بالتزامن مع التحقيق الذي تشرف عليه المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، بخصوص بناء تجزئة سكنية فوق الملك العمومي البحري بشاطئ “سهب الذهب” بجماعة “الهرهورة” بضواحي مدينة تمارة، استبق وزير التجهيز والنقل، عبد القادر اعمارة، الزلزال الذي يمكن أن تحدثه نتائج التحقيق داخل وزارته، وشكل لجنة تفتيش للبحث في كيفية تفويت البقع الأرضية فوق الملك البحري، التي استفاد منها كبار الموظفين بوزارة التجهيز، بالإضافة إلى مسؤولين نافذين، وتم تفويت قطعة أرضية لإقامة تجزئة “فال فلوري” فوق رمال الشاطئ في عهد وزير التجهيز والنقل السابق، الاستقلالي كريم غلاب، من أجل بناء “فيلات” فاخرة.

وكشفت المصادر وجود تلاعبات في طريقة تفويت الملك البحري من المنتظر أن تطيح بمسؤولين بوزارة التجهيز، ما يضع الوزير الحالي، عبد القادر اعمارة، كذلك في ورطة حقيقية بخصوص تفعيل مبدأ “المحاسبة” في حق المتورطين.

وكشف تقرير مفتشية العدوي أن بنعلال ارتكب 11 مخالفة تهم المشاريع الكبرى، منها منح ما لا يقل عن 13 رخصة لإقامة مشاريع كبرى دون الحصول على الرأي الموافق للوكالة الحضرية رغم إلزامية هذا الرأي، وكذلك منح رخص بإقامة مشاريع على الساحل دون إنجاز المشاريع المتعلقة بالتأثير على البيئة في خرق سافر لما تنص عليه المادة 2 من القانون المتعلق بدراسة التأثير على البيئة، ومن ضمن تلك المشاريع مشروع “الهدى” ومشروع “سهب الأمل” ومشروع “سهب الذهب” للإصطياف، كما رصدت المفتشية الترخيص لمشاريع في مجال التعمير دون إمداد السلطة المحلية بنسخ من الرخص المسلمة، مما فوت على السلطة المحلية فرصة مراقبة ضوابط البناء وترتيب الآثار القانونية في حق المخالفين.

وبخصوص التجزئة التي فوتها غلاب لبعض المستفيدين فوق الملك العمومي البحري، فقد أشار التقرير إلى عدم احترام الغرض الأساسي الذي بموجبه حصل مشروع “سهب الذهب” للاصطياف لجمعية موظفي وزارة التجهيز والنقل على الموافقة المبدئية للجنة الاستثناء والذي يهم إنجاز مجمع للاصطياف لفائدة هؤلاء الموظفين لاتسامه بطابع الاستفادة العامة والحال، يضيف التقرير، أن ما تم إنجازه يعد تجزئة سكينة مكونة من “فيلات” متفرقة تم تحديد المستفيدين منها قبل تسليم المشروع.

كما سجل التقرير مخالفات تتعلق بالترخيص بإنجاز مشاريع ويتعلق الأمر بمشروع “ودادية سطات” ومشروع “سهب الأمان”، دون احترام تصميم التهيئة وكذا الضوابط والمقتضيات المنظمة لمجال التعمير، فضلا عن منح شهادة التسليم المؤقت بصفة انفرادية دون موافقة اللجنة المكلفة بالتسيلم المؤقت لمشروع “الفردوس”، ومنح شهادة التسليم المؤقت لمجموعتين سكنيتين وهما “ودادية الفردوس” و”أمل 35″، دون المرافق الأخرى المنجزة التي تضم الطرق وكذا المساحات المخصصة للمنشآت ذات المصلحة العامة، لكونها إما غير منجزة أو غير مطابقة للتصميم المرخص، وكذلك القيام بتسليم شهادة القسمة والإدماج لشركة “لوريفاج سان جيرمان” من أجل استخراج قطع أرضية وإدماجها في رسم عقاري آخر دون الحصول على الرأي الملزم للوكالة الحضرية، وعدم اللجوء من أجل التسليم المؤقت لأشغال وتجهيز المجموعات السكنية، للجنة التقنية المكلفة بدراسة الملفات المتعلقة بالتعمير من أجل الحصول على الرأي المطابق للوكالة الحضرية وتسوية ملفات التراخيص المسلمة بطريقة انفرادية، ثم مخالفات تتعلق بإصدار قرارات ترخص لعدة تصاميم تعديلية دون الحصول على موافقة لجنة المشاريع الكبرى ولا على الرأي المطابق للوكالة الحضرية ودون تبليغ السلطة المحلية بهاته القرارات.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Al akhbar Press sur android
إغلاق