الرئيسيةمجتمعمدنوطنية

«الديستي» تطيح بمستخدمة صيدلية بفاس زورت شهادات كورونا

تم ضبطها لدى مهاجرين بالمطار ورصد آثار رقمية بهاتفها النقال

علمت «الأخبار»، من مصادر جيدة الاطلاع، أن معطيات دقيقة لعناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مكنت المصالح الأمنية بولاية أمن فاس من الإطاحة بسيدة تشتغل بإحدى الصيدليات وسط المدينة متخصصة في تزوير شهادات اختبارات كوفيد 19، وتسليمها للمواطنين ومهاجرين مغاربة من أجل الإدلاء بها عند الحاجة، وخاصة عند مغادرة التراب الوطني بالمعابر الحدودية والمطارات والموانئ.

وأكدت مصادر «الأخبار» أن تحريات أمنية باشرتها فرقة أمنية بولاية أمن فاس بعد حجز شهادة اختبار كورونا مزورة لدى مسافرين بمطار فاس سايس، قادت الشرطة القضائية إلى تفكيك شبكة جد خطيرة تتزعمها مستخدمة بإحدى صيدليات المدينة، وهو التدخل الأمني الذي حسمته معلومات دقيقة لمصالح «الديستي».

ووفق مصادر أمنية رسمية، فقد تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أول أمس الخميس، من توقيف مستخدمة بمختبر خاص للتحليلات الطبية بمدينة مكناس، وذلك للاشتباه في تورطها في قضية تتعلق بتزوير اختبارات الكشف عن وباء كوفيد-19.

وأضافت المصادر نفسها أن توقيف المشتبه فيها جرى على خلفية الأبحاث والتحريات التي أعقبت توقيف مسافرين بمطار فاس سايس وبحوزتهم نتائج مزورة للكشف عن فيروس كوفيد-19، حيث تم ضبطها وهي في حالة تلبس بإعداد شهادة اختبار مزورة للكشف عن فيروس كوفيد-19، كانت تستعد لتقديمها لأحد الأشخاص مقابل مبلغ 600 درهم.
وكشفت المصادر نفسها أن الخبرة التقنية التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية وخبراء مسرح الجريمة على هاتف المشتبه فيها، مكنت من رصد آثار رقمية لشهادات مزورة تحمل مجموعة من الهويات، يجري حاليا التحقق منها والكشف عن مسارات استغلالها لهذه الوثائق الصحية المزورة.

وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيها تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل الأبحاث المكثفة من أجل تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وسط توقعات تشير إلى نجاح المتهمة في ترويج هذه الشهادات المزورة منذ مدة طويلة، مستغلة اشتغالها بالمختبر المرخص قانونا، وينتظر أن تتم مراجعة بعض السجلات بالمطار من أجل ضبط الشهادات المزورة المنسوبة للمتهمة والمدلى بها من طرف أصحابها أثناء مغادرتهم التراب الوطني.

وأكدت مصادر الجريدة أن هذه العملية تندرج في سياق الأبحاث حول مصدر الوثائق الصحية المزورة، التي جرى حجزها خلال عمليات المراقبة الدقيقة بالمعابر الحدودية الوطنية، وهي العمليات التي تنخرط فيها بشكل مكثف المصالح الأمنية بتنسيق مع السلطات الصحية والإدارية المختصة، ضمانا للأمن الصحي لعموم المواطنين والمقيمين والأجانب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى