حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتعليمسياسية

تعزيز المهارات الرقمية وتوظيف الذكاء الاصطناعي والروبوتيك بالفضاء التعليمي

دورة تدريبية أشرف عليها خبراء أجانب ومغاربة استهدفت 600 أستاذ بجهة الرباط

الأخبار

أطلقت أكاديمية المبتكرين دورتها الثانية لتحديث التعليم بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، وتعود أكاديمية المبتكرين بزخم متجدد في نسختها الثانية، حاملةً شعار “الكفاءات الرقمية في التعليم من الرؤية إلى التطبيق”، في خطوة طموحة تروم تحويل المشهد التعليمي بالمغرب من خلال تمكين المدرسين من أدوات الغد الرقمي.

وانطلقت فعاليات هذه الدورة الثانية التي احتضنها مقر أكاديمية التعليم بالرباط على مدى ثلاثة أيام، وتحديدا خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 30 أبريل 2026، وذلك بتنسيق وثيق بين ثلاثة شركاء محوريين، وهي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، ومنصة AtlasBridges، ومنظمة International-ED .وحسب بلاغ للأكاديمية توصلت “الأخبار” بنسخة منه، يستهدف البرنامج ما يزيد عن 600 من مهنيي التعليم الابتدائي والثانوي، في تكوين مكثف يُعلي من شأن التطبيق الميداني على حساب الجوانب النظرية.

ويرتكز المحتوى التدريبي على محاور رئيسة تندرج في صميم التحول الرقمي، من بينها توظيف الذكاء الاصطناعي في الفضاء التعليمي، واستثمار الواقع الافتراضي، وتطبيقات الروبوتيك التربوي، إلى جانب مقاربة STEAM والأمن السيبراني. وأوضح المصدر ذاته أن المشاركين حظوا بتأطير خبراء متخصصين، من بينهم كفاءات قادمة من هولندا، تجمع بين الخبرة التقنية والعمق البيداغوجي والأخلاقي، مضيفا أن هذه المبادرة تأتي في قلب مسار إصلاحي وطني شامل، إذ تبنّت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مشروع “المدرسة الرائدة” كجزء من خارطة الطريق 2022-2026، بهدف تحسين جودة التعليم العمومي، مع التركيز على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الإلكتروني، وتوفير أدوات تفاعلية للمدرسين والتلاميذ وتندرج أكاديمية المبتكرين ضمن هذا التوجه الاستراتيجي، معززة إياه بالعمل الميداني المباشر مع الأطر التربوية.

وكشف فاعلون مشاركون في فعاليات هذه الدورة أن قطاع التعليم في المغرب يشهد تحولا رقميا متسارعا، وتبرز تقنيات الذكاء الاصطناعي كأحد أهم ركائز هذا التحول، غير أن التحديات لا تزال قائمة، لا سيما في ما يخص الولوج المتكافئ للتكنولوجيا بين المناطق الحضرية والقروية. وأضافت مصادر عليمة أن الدولة تهدف إلى تكوين 100 ألف موهبة رقمية سنويا، وهو رهان لن يتحقق دون استثمار حقيقي في المدرس باعتباره الرافعة الأساسية لأي تحول تعليمي جوهري.

حفيظة مكيوي، مديرة منظمة INNOVATORS، تجسد الجسر الحيوي بين الكفاءة المغربية في الخارج والحاجة التنموية في الداخل، إذ تضع خبرتها المهنية المكتسبة في هولندا في خدمة المنظومة التعليمية الوطنية، ساعية إلى ديمقراطية الولوج إلى التعليم الرقمي وتعميم أدواته. وتسير في الاتجاه ذاته منظمة AtlasBridges، التي تجسد النموذج المؤسسي لهذا الانخراط، إذ تربط كفاءات الجالية المغربية في الخارج باحتياجات التنمية المحلية، مرسخة رؤية قائمة على الأثر الاجتماعي المستدام بعيداً عن أي غاية ربحية.

وأكد مشاركون في الدورة أن الأستاذ يظل حجر الزاوية في المنظومة التعليمية، في تشكل التكنولوجيا أداة محورية لتسهيل المهام، كما يظل الدور الإنساني في الإلهام والتحفيز مهارة لا يستطيع أي برنامج تقني تعويضها من هذا المنطلق بالذات، تُجسّد أكاديمية المبتكرين في نسختها الثانية رهاناً واضحا يؤكد أن التغيير الحقيقي في المنظومة التعليمية يمر حتما عبر المدرس، لا بمعزل عنه، وأن تكوين الأطر التربوية اليوم هو الاستثمار الأبرز لمدرسة الغد.

وفي تصريح لـ “الأخبار” أكد مسؤول تربوي جهوي أن برنامج هذه الدورة يرتكز على مجموعة من المحاور الاستراتيجية التي تشكل صلب التحولات التربوية الراهنة، من بينها الثقافة الرقمية، وإدماج الذكاء الاصطناعي في السياق التعليمي، وتوظيف الواقع الافتراضي كرافعة للتعلم، والروبوتيك التربوي، ومقاربة (STEAM)، بالإضافة إلى الأمن السيبراني وحماية المعطيات.

وأضاف ذات المسؤول أن هذا التكوين يتيح للمشاركين فرصة تجربة الاستخدام العملي للتكنولوجيات الناشئة داخل ممارساتهم التعليمية، موضحا أنهم سيستفيدون من تأطير خبراء مغاربة وأجانب بما يمكن من تنمية مهاراتهم التقنية وتعميق فهمهم للتحديات البيداغوجية والأخلاقية المرتبطة بالتحول الرقمي.

وخلص نفس المتحدث إلى أنه، في ظل التسارع المتزايد للتحول الرقمي، تروم هذه المبادرة تمكين الفاعلين التربويين من تحويل الرؤى الاستراتيجية إلى حلول عملية قابلة للتطبيق داخل الفصول الدراسية والمؤسسات التعليمية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى