حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

مساءلة وزير الصحة عن تعثر مشاريع صحية بطنجة

فريق برلماني يكشف اختلالات القطاع الصحي بالإقليم

طنجة: محمد أبطاش

جرّ فريق برلماني بمجلس النواب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي إلى المساءلة بشأن تعثر عدد من المشاريع الصحية بإقليم طنجة-أصيلة، في ظل ما وصفه بـ“الاختلالات المتواصلة” التي تطبع واقع المنظومة الصحية محليا، رغم الأوراش الإصلاحية الكبرى التي أطلقتها الدولة في هذا المجال.

وحسب معطيات الفريق البرلماني، فإن وتيرة تأهيل القطاع الصحي بالإقليم لا ترقى إلى مستوى الانتظارات، خاصة في ما يتعلق بتنفيذ المشاريع المبرمجة والأوراش المفتوحة، حيث يسجل تأخر ملحوظ في الإنجاز والتفعيل، ما ينعكس سلبا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. وأكد الفريق أن هذا الوضع يزداد تعقيدا في ظل محدودية العرض الصحي، والنقص الحاد في الموارد البشرية، خصوصا الأطر الطبية والتمريضية، إلى جانب الخصاص المسجل في التجهيزات الأساسية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن عددا من المؤسسات الصحية تعاني ضغطا متزايدا، في ظل التفاوت المجالي في الولوج إلى الخدمات بين مختلف مناطق الإقليم، فضلا عن الإكراهات التي تواجه مصالح المستعجلات، التي تعرف بدورها خصاصا في الموارد والإمكانيات، ما يحد من قدرتها على الاستجابة للطلب المتزايد. كما نبه إلى التأخر المسجل في تعميم منظومة “طبيب الأسرة”، واستمرار النقص في عدد الأطباء المتخصصين في مجالات حيوية، وهو ما يطرح تحديات إضافية أمام تحسين جودة التكفل الصحي.

وفي هذا الإطار، تساءل الفريق البرلماني عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الصحية المتعثرة، وتسوية وضعية الأوراش التي تعرف تأخرا، بما يضمن دخولها حيز الخدمة في أقرب الآجال. كما طالب بالكشف عن التدابير العملية الكفيلة بتعزيز العرض الصحي بالإقليم، وتجاوز الخصاص المسجل في الموارد البشرية والتجهيزات، وتحسين خدمات المستعجلات، إلى جانب تسريع تعميم نظام طبيب الأسرة.

وأكد الفريق أن إنجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية، المرتبط بتعميم الحماية الاجتماعية، يظل رهيناً بمدى القدرة على تجاوز هذه الإكراهات الميدانية، خاصة في الأقاليم التي تعرف ضغطا سكانيا وتوسعا عمرانيا متسارعا، مثل طنجة-أصيلة، وهو ما يتطلب، بحسبه، تدخلات مستعجلة وحلولا عملية تتجاوز الطابع النظري للإصلاحات المعلنة.

وقالت بعض المصادر، إن  هذه المساءلة  تأتي في سياق تزايد الانتقادات الموجهة لتدبير عدد من الملفات المرتبطة بالقطاع الصحي، حيث يرى متتبعون أن الإشكال لا يرتبط فقط بضعف الإمكانيات، بل أيضاً ببطء تنزيل المشاريع وغياب الالتقائية بين مختلف المتدخلين. كما أن استمرار بعض الأوراش في وضعية “مفتوحة” دون آجال واضحة للإنجاز يطرح جدلا حول حكامة التدبير ونجاعة التتبع. ونبهت المصادر، إلى أن تجاوز هذه الوضعية يمر عبر تسريع إخراج المشاريع المتوقفة، وتعزيز الموارد البشرية عبر تحفيز الأطر الصحية واستقطاب الكفاءات، إلى جانب تحسين توزيعها المجالي، وتحديث التجهيزات الطبية، بما يضمن تقليص الفوارق وتحقيق عدالة صحية فعلية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى