
سفيان أندجار
كشف مصدر من داخل الوداد الرياضي لكرة القدم أن عدد من لاعبي الفريق قرروا التوجه إلى القضاء، لاستخلاص مستحقاتهم المالية العالقة بذمة النادي الأحمر، وذلك عقب إعلان الرئيس هشام آيت منا وأعضاء مكتبه المسير عن تقديم استقالة جماعية من مهامهم.
وأوضح المصدر أن اللاعبين يطالبون بأشطر منحة التوقيع التي لم يتم صرفها بعد، رغم تعاقدهم مع النادي بناء على وعود قطعها آيت منا، رفقة المستشار التقني عادل هرماش، قبل أن يبتعدا عن الفريق، بسبب النتائج السلبية الأخيرة، وهو ما دفع بعض اللاعبين إلى التواصل مع وكلائهم ومحامين لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأضاف المصدر أن حالة من الاستياء تسود بين لاعبي الوداد، في وقت يحاول الطاقم التقني بقيادة المدرب محمد بنشريفة رفع معنوياتهم، وحثهم على التركيز على الجانب الكروي بعيدا عن المشاكل الإدارية.
من جانبه، أكد مسؤول داخل نادي الوداد الرياضي أن جميع اللاعبين توصلوا برواتبهم الشهرية، مشيرا إلى أن منح التوقيع تُصرف عادة على دفعات، وأغلبها بعد نهاية الموسم، وبالتالي لا يوجد ما يبرر غضب اللاعبين. وفي سياق متصل، أصدر منخرطو نادي الوداد، مساء أول أمس الاثنين، بلاغا جديدا عبروا فيه عن رفضهم لاستمرار المكتب الحالي، موجهين رسالة مباشرة إلى آيت منا وأعضاء مكتبه بضرورة تقديم استقالتهم الفورية، وفسح المجال أمام من يملكون القدرة على قيادة النادي، مشددين على أن مصلحة الفريق يجب أن تبقى فوق كل الاعتبارات الشخصية والحسابات الضيقة، داعين إلى الوضوح في تدبير شؤون النادي بعيدا عن الشعارات والوعود غير الواقعية.
من جهته، اعتبر مصطفى يخلف، الباحث في المنازعات الرياضية، أن إعلان المكتب المسير لفريق الوداد الرياضي عن استقالة جماعية، مشروطة بانعقاد الجمع العام المقبل، يلفه الكثير من الغموض القانوني، حيث كتب في تدوينة أن الاستقالة المعلنة مشروطة بحدث مستقبلي، قد يتحقق أو لا، وهو ما لا ينص عليه القانون الإطار 30.09 ولا النظام الأساسي للجمعية.
وأضاف أن المكتب رغم إعلانه الاستقالة، ما زال يتخذ قرارات تنظيمية جوهرية تمس العملية الانتخابية، مثل فتح باب الانخراط وتحديد آجال الترشيح، وهي إجراءات لا تدخل ضمن تصريف الأمور الجارية، بل تؤثر بشكل مباشر في تشكيل الهيئة الناخبة وتوجيه نتائج الجمع العام.
وختم يخلف بأن القانون 30.09 وُضِعَ لضمان مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص واستقلالية القرار الرياضي، معبرا عن تخوف مشروع من أن يكون ما يحدث داخل القلعة الحمراء إعادة تشكيل للمشهد الانتخابي تحت غطاء الاستقالة، خاصة وأن فتح باب الانخراط، قبيل الجمع العام الانتخابي، قد يغير موازين التصويت ويُستغل للاستقطاب، بدل تسوية الوضعيات القائمة.





