
النعمان اليعلاوي
علمت “الأخبار”، من مصادر مطلعة، أن وزارة الداخلية شرعت في توجيه دعوات إلى زعماء الأحزاب السياسية لعقد لقاء تشاوري مرتقب، يندرج ضمن التحضيرات الجارية للاستحقاقات التشريعية المزمع تنظيمها في 23 شتنبر المقبل، في سياق يتسم بتسارع وتيرة الإعداد لهذه المحطة السياسية الهامة.
وأفادت مصادر من داخل الأغلبية الحكومية بأن عددا من قادة الأحزاب توصلوا فعليا بالدعوة، حيث يرتقب أن يُعقد هذا اللقاء خلال الأسبوع الجاري، في أفق فتح نقاش موسع حول مختلف الترتيبات التنظيمية والقانونية المرتبطة بالانتخابات المقبلة، غير أن المصادر ذاتها تحفظت عن الخوض في تفاصيل جدول الأعمال، مكتفية بالتأكيد على أهمية هذا الموعد التشاوري في توحيد الرؤى بين الفاعلين السياسيين.
في المقابل، كشفت مصادر من أحزاب المعارضة أنها لم تتوصل إلى حدود، أول أمس الاثنين، بأي إشعار رسمي من وزارة الداخلية، مرجحة أن يتم ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة بعد العرض الذي قدمه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، خلال اجتماع المجلس الحكومي الأخير، والذي تطرق فيه إلى الاستعدادات الجارية لتنظيم الانتخابات التشريعية.
وأكدت مصادر متطابقة أن اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية يفرض تكثيف قنوات التشاور بين الوزارة الوصية والهيئات السياسية، من أجل تقديم الخطوط العريضة المؤطرة للعملية الانتخابية، ومناقشة مختلف القضايا العالقة، سواء تلك المرتبطة بالإطار القانوني أو الجوانب التنظيمية واللوجستيكية.
وينتظر أن يشكل هذا اللقاء مناسبة لعرض حصيلة ما تم إنجازه في ما يتعلق بالإصلاحات المرتبطة بالمنظومة الانتخابية، إلى جانب الوقوف عند عدد من المقترحات التي سبق أن تقدمت بها الأحزاب السياسية خلال جولات الحوار السابقة، خاصة ما يتعلق بتدبير اللوائح الانتخابية، وتمويل الحملات، وضمان تكافؤ الفرص بين المتنافسين.
كما يرتقب أن يقدم وزير الداخلية عرضا شاملا أمام قادة الأحزاب، يتناول الإجراءات العملية المعتمدة لتنظيم الانتخابات، والشروط الكفيلة بضمان نزاهتها وشفافيتها، فضلا عن التدابير المتخذة لتأمين سير العملية الانتخابية في مختلف مراحلها، من التسجيل إلى إعلان النتائج.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن هذا اللقاء يأتي استكمالا لمسار من المشاورات التي انطلقت منذ غشت 2025، والتي همت في مرحلتها الأولى التحضير للاستحقاقات التشريعية المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب برسم سنة 2026، حيث تم خلالها التداول في عدد من القضايا الجوهرية التي تهم الفاعلين السياسيين.





