
الأخبار
كشفت واقعة انهيار جدار لبناية قديمة تخضع لأشغال الهدم على مستوى شارع محمد الخامس بالقنيطرة، حيث أصيب شخصان بجروح “خطيرة” داخل مقهى مجاورة للبناية المعنية بأشغال الهدم، عن تقصير واضح، ليس فقط من طرف صاحب الورش، الذي يتحمل المسؤولية التقصيرية عن الأضرار التي لحقت بمرتادي المقهى، وإنما أيضا بالنسبة للسلطات المحلية والإقليمية وللجماعة الترابية بالقنيطرة والوكالة الحضرية، والذين كان يفترض فيهم، تفعيل إجراءات مراقبة أوراش البناء، سواء ما تعلق منها بعملية البناء الحديثة، أو تلك التي لها علاقة بأشغال الهدم وإعادة البناء، ناهيك عن الأوراش التي حصل أصحابها على رخص الإصلاح.
وبحسب المعطيات التي توفرت لـ”الأخبار”، فإن مرتادي أحد المقاهي وسط مدينة القنيطرة، تفاجؤوا أول أمس الاثنين، بانهيار مفاجئ لجدار بناية مجاورة، حيث كاد الأمر أن يتسبب في حدوث كارثة حقيقية، بسبب عدم اتخاذ صاحب الورش للاحتياطات المطلوبة، فضلا عن عدم إلمام سائق الآلية (الجرافة) المستعملة في عملية الهدم، بمجموعة من المعايير الواجب التقيد بها عند القيام بأشغال هدم البناية، ناهيك عن غياب المكلف بتتبع الأشغال، ما تسبب في إصابة شخصين بجروح خطيرة، إذ خلف الحادث استنفارا كبيرا في صفوف السلطات المحلية، التي تعي جيدا أن الحادث كشف بشكل جلي عن وجود تقصير من طرف المصالح المعنية بقطاع التعمير، في القيام بالمهام المنوطة بها، مثلما هو الأمر بالنسبة لمصلحة الشرطة الإدارية بالجماعة الترابية بالقنيطرة.
مصادر “الأخبار”، أكدت أن الغموض يلف حقيقة توصل مصالح الوقاية المدنية بنسخة من قرار الهدم، من طرف مصلحة التعمير بالجماعة الترابية القنيطرة، حيث تلزم مصالح الوقاية المدنية حينها، بمعاينة الورش، وفق مقتضيات القرار المشترك لوزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ووزير الداخلية، والذي يحمل رقم 337.20 الصادر في 25 من جمادى الأولى 1441 الموافق لـ21 يناير 2020، والذي بموجبه تم تحديد الوثائق اللازمة لملفات طلبات الرخص المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير والتجزئات العقارية والمجموعات السكنية، وتقسم العقارات والنصوص الصادرة لتطبيقها، فضلا عن المقتضيات التي جاء بها المرسوم رقم 2.18.475 الصادر في 12 يونيو 2019، المتعلق بتحديد إجراءات وكيفيات منح رخص الإصلاح والتسوية والهدم.
وأضافت المصادر، أن عبد الحميد المزيد، عامل إقليم القنيطرة بات معنيا بضرورة التحرك، لتفعيل عمل لجان مراقبة أوراش البناء، وفتح تحقيق محايد في واقعة انهيار جدار بناية قديمة وسط المدينة، في ظل الحديث حول ضرورة كشف لجنة الشباك الوحيد للتعمير المعنية بدراسة طلبات رخص التعمير، عن الدراسة التقنية المفروض إنجازها من طرف مهندس مختص، والتي يفترض أن تحدد بشكل واضح ودقيق، وضعية البناية المراد هدمها، والإجراءات الواجب اتخاذها قبل وأثناء، القيام بعملية الهدم، وفق مقتضيات ضابط البناء العام المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص.





