الرئيسيةسياسية

النيابة العامة تحيل 1735 شبهة لغسل الأموال

512 قضية فساد مالي معروضة على قضاة التحقيق ومحاكم جرائم الأموال

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، أول أمس الاثنين بالرباط، أن عدد ملفات الفساد المعروضة على أنظار محاكم جرائم الأموال عرف ارتفاعا ملحوظا، خلال سنة 2023، وبالموازاة مع ذلك شهدت جرائم تبييض الأموال بدورها ارتفاعا خلال السنتين الأخيرتين، وتزامن ذلك مع خروج المغرب من اللائحة الرمادية لغسل الأموال.

وقال الداكي، في كلمة بمناسبة افتتاح السنة القضائية الجديدة 2024، إن رئاسة النيابة العامة تجعل من تخليق الحياة العامة ومكافحة مظاهر الفساد المالي إحدى أولوياتها في تنفيذ السياسة الجنائية وفق مقاربة متكاملة ومستدامة تعكس انخراط المملكة المغربية في ورش مكافحة الفساد المالي بكل مظاهره. وفي هذا الإطار، أكد الداكي أن إحداث آلية الخط المباشر الذي وضعته رئاسة النيابة العامة للتواصل مع عموم المواطنين ومرتفقي العدالة، أثبت نجاعة اعتماده كوسيلة فعالة للتبليغ عن جرائم الرشوة والفساد، حيث مكن استعماله خلال سنة 2023 من ضبط 56 مشتبها فيه في حالة تلبس بالرشوة، مقابل 38 حالة خلال سنة 2022، ليصل بذلك العدد الإجمالي للأشخاص الذين تم ضبطهم منذ شهر ماي 2018، تاريخ انطلاق العمل به ما مجموعه 299 شخصا وذلك إلى غاية نهاية دجنبر من سنة 2023. وأشار الداكي إلى أن رئاسة النيابة العامة تعمل حاليا على تطوير هذه الآلية بما يعزز تحقيق الغاية المرجوة منها.

وفي إطار تعزيز التنسيق والتعاون مع هيئات الرقابة والحكامة المالية والمؤسسات ذات الاهتمام المشترك المعنية بمكافحة الفساد، كشف الداكي أن رئاسة النيابة العامة توصلت خلال سنة 2023 بـ 14 تقريرا من المجلس الأعلى للحسابات مقابل ستة تقارير خلال سنة 2022 تمت إحالتها على النيابات العامة المختصة قصد فتح الأبحاث اللازمة بشأنها، كما تم التوصل أيضا خلال سنة 2023 بأربع تقارير من المفتشيات المركزية ببعض الوزارات وبعض المؤسسات العمومية.

وأوضح الداكي أن كل هذه التقارير شكلت منطلقاً لأبحاث قضائية تهم تبديد واختلاس المال العام أو الرشوة، ومن نتائج هذه الإجراءات تسجيل 138 قضية رائجة أمام قضاء التحقيق و374 قضية رائجة أمام قضاء الحكم بأقسام الجرائم المالية الأربعة بكل من الدار البيضاء، الرباط، فاس ومراكش، هذا فضلا عن فتح أبحاث قضائية وترتيب الآثار القانونية بشأن ما يزيد عن 243 شكاية ووشاية تم التوصل بها من طرف أشخاص وهيئات من المجتمع المدني تصب في الاتجاه نفسه. وأكد الداكي أن النيابات العامة المعنية ستواصل جهودها الرامية إلى إنهاء الأبحاث من قبل مصالح الشرطة القضائية والتي تتميز بتعقيدها وامتداداتها، وكذا بكثرة المستندات والوثائق المكونة لها وطبيعتها التقنية في بعض الأحيان.

وفي مجال مكافحة جرائم غسل الأموال والجرائم المرتبطة بها، قال الداكي إن النيابة العامة انخرطت في الاستراتيجية الوطنية المتعلقة بمكافحة هذا النوع من الإجرام الخطير، والتي انبثقت عن توصيات مجموعة العمل المالي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط على ضوء عملية التقييم المتبادل التي خضعت لها بلادنا، حيث عملت النيابة العامة على تنزيل جميع الإجراءات الواردة في خطة العمل الموضوعة من قبل المجموعة المذكورة، وقد كان من ثمار هذه المجهودات المنبثقة والمشتركة، مع باقي الشركاء خروج المغرب من عملية المتابعة المُعزَّزة خلال سنة 2023.

وأشار رئيس النيابة العامة إلى أن هذا النوع من القضايا عرف ارتفاعا ملحوظاً خلال السنتين الأخيرتين، حيث وصل عدد إحالات النيابة العامة بشأن شبهة غسل الأموال خلال سنتي 2022 و2023 ما مجموعه 1735 إحالة، مبرزا أنه، في إطار تعزيز آليات التنسيق والتعاون الوطني والرفع من جودة التحقيقات المالية الموازية، أبرمت رئاسة النيابة العامة عدة اتفاقيات شراكة وتعاون مع مؤسسات وهيئات وطنية، وفي هذا الإطار، يضيف الداكي، مكن التعاون مع بنك المغرب من إحداث آلية لدعم الأبحاث المالية الموازية والحصول على المعلومات المالية حول الحسابات البنكية في وقت وجيز لا يتجاوز 60 دقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى