شوف تشوف

الدوليةالرئيسيةسياسية

الهجوم الإيراني على إسرائيل يقلق دول المنطقة

إيران تنفذ «الوعد الصادق» وتقصف إسرائيل بأكثر من 300 مسيرة وصاروخ

ردت إيران على تعرض قنصليتها في دمشق للقصف من قبل إسرائيل، من خلال هجوم شنته على هذه الأخيرة بإطلاق أكثر من 300 مُسَيَّرَة وصاروخ استمر 5 ساعات، وأعلنت في ما بعد أنها أصابت أهدافها بنجاح، بينما أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض الهجوم بنسبة 99 في المائة. ولقي الهجوم تنديدا دوليا واسعا ومطالبات بضبط النفس، خوفا من انتشار نزاع إقليمي.

 

سهيلة التاور

 

شنت إيران خلال الليلة الماضية أول هجوم مباشر على إسرائيل في تاريخها، باستخدام أكثر من 300 مُسيرة وصاروخ، وجاء ذلك ردا على تعرض قنصلية إيران في دمشق، مطلع الشهر الجاري، لهجوم صاروخي إسرائيلي أسفر عن مقتل 7 من الحرس الثوري الإيراني، بينهم الجنرال محمد رضا زاهدي.

واستمر الهجوم الإيراني 5 ساعات، وأطلقت عليه طهران اسم «الوعد الصادق»، فيما قال محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة بالجيش الإيراني، أمس الأحد، إن العملية العسكرية «كانت تحذيرية فقط».

وقال، في تصريحاته إن الضربة لم تستهدف أي مواقع اقتصادية، وإن جميع أنظمة الدفاع الجوي ستدخل العمل، «إذا كانت هناك حاجة إلى ذلك».

ومن جانبه، قال حسين سلامي، القائد العام للحرس الثوري الإيراني، إن صواريخ «كروز» التي أطلقتها بلاده تمكنت من عبور الدفاع الدقيق والحماية المعقدة التي قامت بها إسرائيل بمساعدة أمريكا في المجال الجوي العراقي والأردني وحتى سوريا.

وأضاف: «حتى اللحظة لا نملك معلومات دقيقة عن نتائج عمليات ليلة أمس، لكن لدينا معلومات بأنها تمت بنجاح وحققت أهدافها بدقة».

وتابع قائلا: «قمنا بعمليات محدودة بحجم ووزن معين لتحذير إسرائيل، وكان يمكن أن تكون عملية موسعة».

وأضاف قائد الحرس الثوري: «اتخذنا معادلة جديدة مع إسرائيل، وهي الرد على أي اعتداء من جهتها من الأراضي الإيرانية مباشرة».

وكانت بعثة إيران في الأمم المتحدة أعلنت أن هذا العمل العسكري يستند إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة بشأن «الدفاع المشروع»، ردا على هجوم إسرائيل على القنصلية الإيرانية في دمشق.

وقالت البعثة الإيرانية، بحسب وكالة «إرنا» الإيرانية للأنباء، إنه «يمكن اعتبار الأمر بأنه بلغ نتيجته»، وأضافت: «لكن إذا ارتكب الكيان الإسرائيلي خطأ آخر، فإن رد إيران سيكون أشد بكثير».

وتابعت بعثة إيران في الأمم المتحدة: «هذا صراع بين إيران والكيان الإسرائيلي المارق، ويجب على أمريكا أن تبتعد عنه».

وفي تقييمها لهجوم الليلة الماضية، أكدت وكالة «إرنا» الرسمية أن نصف الصواريخ التي تم إطلاقها باتجاه إسرائيل أصابت أهدافها بنجاح، وقالت إن القوات الإيرانية استهدفت بنجاح قاعدة جوية إسرائيلية في النقب باستخدام صواريخ «خيبر»، وأشارت إلى أن تلك القاعدة كانت منطلقا للهجوم على القنصلية الإيرانية بدمشق.

 

خسائر إسرائيلية

في المقابل، أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ليل السبت الأحد، أن إيران أطلقت أكثر من 300 مسيرة وصاروخ باتجاه إسرائيل، مضيفا أنه تم اعتراض «الغالبية العظمى» منها «خارج حدود البلاد»، لكن «أضرارا طفيفة» لحقت بقاعدة عسكرية.

وقال دانيال هاغاري، المتحدث باسم الجيش، في كلمة متلفزة: «أطلق النظام في إيران سربا كثيفا مكونا من 200 طائرة مسيرة فتاكة وصواريخ باليستية وصواريخ كروز».

وأضاف أن «عددا من الصواريخ الإيرانية سقطت في الأراضي الإسرائيلية، ما أدى إلى حدوث أضرار طفيفة في قاعدة عسكرية، لكن من دون وقوع ضحايا».

وقال، أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن «الأغلبية الساحقة من الصواريخ التي أطلقت من إيران اعترضت خارج حدود دولة إسرائيل».

وأضاف أنه «تم رصد سقوط عدد ضئيل من الصواريخ من بينها في قاعدة عسكرية في جنوب البلاد، حيث لحقت أضرار طفيفة في البنية التحتية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه تم رصد العشرات من عمليات إطلاق صواريخ أرض أرض شقت طريقها من إيران إلى أراضي البلاد.

ونجحت مقاتلات الدفاع الجوي في اعتراض معظم عمليات الإطلاق باستخدام نظام السهم ««Arrow، بالتعاون مع الدول الشريكة الاستراتيجية، قبل عبورها أراضي البلاد.

ورصدت بعض الإصابات بينها في قاعدة عسكرية جنوبي البلاد مع أضرار طفيفة في البنية التحتية.

وقالت خدمة إسعاف نجمة داود الحمراء الإسرائيلية في ساعة مبكرة من صباح أمس الأحد، إنها لم تتلق أي أنباء عن خسائر بشرية جراء الطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران على إسرائيل.

وخلال الساعات القليلة الماضية، تم تحديد واعتراض عشرات المسيرات المعادية، بالإضافة إلى عشرات صواريخ «كروز» التي شقت طريقها إلى إسرائيل من إيران.

وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن صافرات الإنذار أطلقت في بعض مناطق إسرائيل، إثر شن إيران ووكلائها هجوما جويا على إسرائيل.

ونشر أدرعي خارطة تظهر مناطق إطلاق صافرات الإنذار، مؤكدا أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل بطاقتها الكاملة لاعتراض التهديدات في كل مكان.

وكشف مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكي لمراسلة قناة «الحرة»، أن القوات الأمريكية «اعترضت بعض المسيرات التي كانت موجهة إلى إسرائيل».

وامتنع المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه «عن تحديد مكان اعتراض المسيرات، أو عددها، أو طبيعة هذه المسيرات».

وكان مسؤول في البنتاغون قد أكد لـ«الحرة» أن واشنطن «تتخوف من هجوم واسع النطاق، يشمل إطلاق مئات المسيرات والصواريخ تجاه اسرائيل».

وشرح المسؤول أن «هجمات واسعة النطاق ومكثفة قد تربك أنظمة الدفاع الجوي، مهما كانت متطورة، ما قد يتسبب في وصول بعض الهجمات إلى أهدافها».

وأكد أن القوات الأمريكية «متأهبة وجاهزة للدفاع عن نفسها وعن إسرائيل».

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق صفارات الإنذار في مواقع في أنحاء إسرائيل، في وقت مبكر من أمس الأحد.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية «أن طائرات حربية أمريكية وبريطانية أسقطت بعض الطائرات المسيرة الإيرانية المتجهة إلى إسرائيل، فوق منطقة الحدود بين العراق وسوريا».

وبعد ساعات من بدء الهجوم، واعتراض غالبية الصواريخ والمسيرات الإيرانية، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، أنه لا ينصح السكان في أي منطقة بإسرائيل بالاستعداد للاحتماء، في مراجعة لتحذير سابق تشير على ما يبدو إلى نهاية التهديد الذي تشكله الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.

 

الرد الإسرائيلي

فوّض المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء، ويوآف غالانت، وزير الدفاع، والوزير بيني غانتس باتخاذ قرارات الرد على الهجوم الإيراني.

ووصف غالانت التصدي للهجوم الإيراني بأنه «مثير للإعجاب»، وأكد تسجيل أضرار طفيفة، وقال: «نحن يقظون ومستعدون لأي سيناريو، والمواجهة لم تنته بعد وعلينا أن نظل يقظين».

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» -عن مسؤول إسرائيلي- أن الرد على الهجوم الإيراني سيتم تنسيقه مع الحلفاء.

ونصح يوسي كوهين، الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي، بعدم الرد على الهجوم الإيراني، معتبرا أنه لا يجوز لإسرائيل تضييع الحلف الذي وقف معنا بالتصدي له.

ومن جانبه، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه سيتواصل أمس الأحد مع نظرائه في مجموعة السبع، لتنسيق «رد دبلوماسي موحد» على هجوم إيران «الوقح».

وأشار بايدن في بيان إلى أنه أكد لرئيس الوزراء الإسرائيلي «التزام الولايات المتحدة الثابت بأمن إسرائيل»، وأضاف: «قلت له إن إسرائيل أبدت قدرة لافتة على الدفاع عن نفسها في وجه هجمات غير مسبوقة وفي إحباطها، موجهة رسالة واضحة إلى أعدائها بأنه لا يمكنهم جديا تهديد أمن إسرائيل».

ومن جانبه، نقل موقع «أكسيوس» الأمريكي عن مسؤول بارز في البيت الأبيض أن بايدن أبلغ نتنياهو خلال اتصال هاتفي أن الولايات المتحدة ستعارض أي هجوم مضاد إسرائيلي على إيران.

وقال المسؤول الأمريكي إن بايدن وكبار مستشاريه يشعرون بقلق بالغ من أن الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني سيؤدي إلى حرب إقليمية ذات عواقب كارثية.

 

دعم أمريكي

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أن قوات بلاده ساعدت على إسقاط «كل المسيرات والصواريخ التي أطلقتها إيران على إسرائيل تقريبا»، مضيفا أنه أكد مجددا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدعم الأمريكي «الثابت» لإسرائيل.

وذكر بايدن، في بيان، أنه سيدعو قادة مجموعة السبع، أمس الأحد، إلى تنسيق «رد دبلوماسي موحد» على الهجوم الإيراني الذي وصفه بـ«الوقح»، مضيفا: «شنت إيران ووكلاؤها الذين يعملون انطلاقا من اليمن وسوريا والعراق، هجوما جويا غير مسبوق ضد منشآت عسكرية في إسرائيل، إنني أدين هذه الهجمات بأشد العبارات الممكنة».

وقال مسؤولون أمريكيون لشبكة «CNN» الإخبارية إن القوات الأمريكية اعترضت أكثر من 70 طائرة مسيرة هجومية أحادية الاتجاه، و3 صواريخ باليستية على الأقل خلال الهجوم الإيراني على إسرائيل.

وشاركت السفن الحربية الأمريكية الموجودة بالبحر الأبيض المتوسط في عملية اعتراض الصواريخ والمسيرات الإيرانية، بحسب مسؤول أمريكي.

وأشارت الشبكة الأمريكية إلى وجود مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية في المنطقة، مؤكدة أنهما قادرتان على تدمير الصواريخ الموجهة واعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة.

 

غلق المجال الجوي

أعلنت دول إسرائيل والأردن ولبنان والعراق، إعادة فتح مجالها الجوي، بعد إغلاقه خلال الساعات الأخيرة، في أعقاب إطلاق إيران هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل.

وأعلنت سلطات المطارات الإسرائيلية، استئناف فتح المجال الجوي الإسرائيلي في الساعة السابعة والنصف صباح أمس الأحد (04:30 بتوقيت غرينتش).

وقالت إن من المتوقع أن يتأثر جدول رحلات الطيران من تل أبيب، مضيفة أنه يتعين على المسافرين التحقق من مواعد الرحلات.

وفي الأردن، قال التلفزيون الرسمي، أمس الأحد، نقلا عن سلطات الطيران الأردنية، إن البلاد أعادت فتح مجالها الجوي، بعد إغلاقه في وقت متأخر، أول أمس السبت.

وجاء القرار، بعد أن أعلنت هيئة تنظيم الطيران المدني الأردني، في الساعات الأولى من أمس الأحد، تمديد الإغلاق للأجواء الأردنية لغاية الساعة 11 صباحا بالتوقيت المحلي (الساعة 8 صباحا بتوقيت غرينيتش).

وأعلنت المديرية العامة للطيران المدني في لبنان، فتح مطار رفيق الحريري الدولي عند الساعة السابعة من صباح أمس الأحد بالتوقيت المحلي.

ويأتي القرار بعد أن تم إغلاق المجال الجوي الاستثنائي، طيلة ساعات الليل، بسبب التوترات التي شهدتها المنطقة في أعقاب الهجوم الإيراني على إسرائيل.

ومن جهتها، أعلنت سلطة الطيران المدني في العراق، أمس الأحد، إعادة فتح أجواء البلاد.

وذكر بيان لسلطة الطيران نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن «الأجواء العراقية، تمت إعادة افتتاحها أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لأجواء البلاد».

وأضاف أن «فتح الأجواء جاء بعد تخطي جميع المخاطر التي تؤثر على أمن وسلامة الطيران المدني في العراق».

 

تنديد دولي

أبدت العديد من الدول قلقها الشديد جراء الهجوم الإيراني على إسرائيل، لكن الدول الغربية واليابان نددت بالهجوم، ومن المقرر أن يجتمع قادتها لبحث الهجوم عبر الفيديو.

ففي روما قالت مصادر في مكتب رئيسة الوزراء الإيطالية، إن إيطاليا دعت إلى اجتماع عبر الفيديو لقادة مجموعة السبع، أمس الأحد، لبحث الهجوم الإيراني على إسرائيل.

وفي لندن، دان ريشي سوناك، رئيس الوزراء البريطاني، الهجوم الإيراني ضد إسرائيل ووصفه بـ«المتهور»، وقال إنه يهدد بإشعال التوتر وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وبدورها، قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية: «نندد بقوة بالهجوم الإيراني على إسرائيل».

أما في طوكيو، فقد نددت اليابان بقوة بالهجوم الإيراني على إسرائيل، ووصفته بأنه «تصعيد».

وذكر بيان أصدرته وزيرة الخارجية اليابانية، أمس الأحد، أن اليابان تندد بقوة بهجوم انتقامي إيراني على إسرائيل، ووصفته بأنه تصعيد للأحداث، وعبرت عن قلقها العميق إزاء الوضع.

وقال البيان: «هذا الهجوم يفاقم تدهور الوضع الراهن في الشرق الأوسط. نشعر بقلق عميق ونندد بقوة بهذا النوع من التصعيد».

ومن ناحيته، قال متحدث باسم المستشار الألماني أولاف شولتس، أمس الأحد، إن شولتس ندد بالهجوم الإيراني على إسرائيل «بأشد العبارات الممكنة».

وأضاف المتحدث شتيفن هيبشترايت، بعد وصول شولتس إلى مدينة تشونغتشينغ الصينية، «بهذا الهجوم غير المسؤول وغير المبرر، تخاطر إيران بإشعال المنطقة».

وتابع هيبشترايت: «تقف ألمانيا إلى جانب إسرائيل بشكل وثيق.. سنناقش الآن عن كثب ردود الفعل الأخرى مع شركائنا وحلفائنا في مجموعة السبع».

وفي الرياض، أعربت وزارة الخارجية السعودية، في وقت مبكر أمس الأحد، عن بالغ قلق المملكة جراء تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وخطورة انعكاساته.

وأضافت في بيان أن المملكة تدعو كافة الأطراف «إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس» وتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحروب.

وفي القاهرة، أعربت مصر، في بيان صادر عن الخارجية المصرية، عن قلقها البالغ تجاه ما تم الإعلان عنه من إطلاق مسيرات هجومية إيرانية ضد إسرائيل، ومؤشرات التصعيد الخطير بين البلدين خلال الفترة الأخيرة، مطالبة بممارسة أقصى درجات ضبط النفس، لتجنيب المنطقة وشعوبها المزيد من عوامل عدم الاستقرار والتوتر.

وأكدت مصر أنها على تواصل مستمر مع جميع الأطراف المعنية، لمحاولة احتواء الموقف ووقف التصعيد، وتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى منعطف خطير من عدم الاستقرار والتهديد لمصالح شعوبها.

في بكين، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في تصريحات منشورة على الموقع الإلكتروني للوزارة، أمس الأحد، إن الصين تشعر بقلق بالغ بشأن التصعيد، بعد أن أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل.

وذكر المتحدث ردا على سؤال بخصوص الضربات الإيرانية، «تدعو الصين كافة الأطراف المعنية إلى التحلي بالهدوء وممارسة ضبط النفس، لتجنب المزيد من التصعيد في التوترات».

وأضاف أن هذه الجولة من التوترات هي من «تداعيات الحرب في غزة»، وأن إخماد هذا الصراع «أولوية قصوى».

وفي نيويورك، أدان أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الهجوم الإيراني على إسرائيل، أول أمس السبت، ودعا إلى ضبط النفس والوقف الفوري للأعمال القتالية.

وقال غوتيريش في بيان: «أشعر بقلق شديد إزاء الخطر الحقيقي المتمثل في التصعيد المدمر على مستوى المنطقة. أحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، لتجنب أي عمل قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية كبيرة على جبهات متعددة في الشرق الأوسط».

 

أحداث غريبة

لكن الهجوم الإيراني أثار جدلا واسعا بشأن عدد من الأحداث الغريبة، حيث جاء الهجوم الإيراني وكأنه مجدول ومعروف توقيته سلفا، حيث أشارت تقارير إعلامية غربية وإسرائيلية إلى مفاوضات جرت في الأيام الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران لتحديد سقف الهجوم، بحيث لا يوقع أضرارا على الجانب الإسرائيلي، مما يستدعي ردا يوسع دائرة الصراع.

ويعد الهجوم الإيراني غير مسبوق، من حيث الرصد الإعلامي والسياسي لانطلاق المسيرات والصواريخ فور انطلاقها من الأراضي الإيرانية.

وقال الجيش الإسرائيلي بعد انطلاق الهجوم، إنه في انتظار وصول المسيرات إلى مدى الدفاعات الجوية الإسرائيلية والأمريكية لإسقاطها.

وبدورها، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الطائرات المسيرة الإيرانية مقدر لها أن تصل في الساعة الثانية صباحا بتوقيت إسرائيل.

ويرى مراقبون أن الضربة الإيرانية التي جرى التحضير لها أسبوعا كاملا، ما هي إلا محاولة لحفظ ماء الوجه، حيث لا تستطيع طهران الوقوف متفرجة على قصف قنصليتها في دمشق، والتي تعد أرضا سيادية لإيران وفق القانون الدولي.

كما تخشى طهران من أن يؤدي أي رد مباشر غير محسوب في اندلاع حرب إقليمية مباشرة وواسعة مع إسرائيل، التي تمتلك وسائل قتالية متطورة وقدرة على الوصول إلى الأراضي الإيرانية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى