الرئيسيةوطنية

الوالي يعقوبي يهدم نوادي شاطئ الرباط

استغلال الملك العمومي وانتهاك حرمة المقابر وهدم جزء من سور تاريخي

النعمان اليعلاوي

شرعت السلطات المحلية للرباط في عملية هدم عدد من النوادي البحرية المتواجدة بشاطئ لوداية بالرباط، تنفيذا لقرار والي جهة الرباط- سلا –القنيطرة، محمد يعقوبي بهذا الخصوص، وذلك بعدما عاين الوالي خروقات خطيرة أقدم عليها مسيرو وأصحاب تلك النوادي في حق المآثر العمرانية في المنطقة وصلت حد انتهاك حرمة المقابر، وفق ما كشفه عبر الرحمان براوي، نائب رئيس جمعية فضاء لوداية، الذي أوضح، في اتصال هاتفي مع “الأخبار”، أن “جمعيات المجتمع المدني التي تعنى بحماية الآثار بالمدينة أطلعت الوالي على عدد من الخروقات الخطيرة التي ترتكبها النوادي البحرية المتواجدة بشاطئ لوداية، وهو الأمر الذي دفع الوالي إلى التنقل إلى عين المكان حيث عاين تلك الخروقات بما فيها انتهاك حرمة المقابر وهدم سور تاريخي يعود للقرن 17”.

في السياق ذاته، أشار براوي إلى أن النوادي التي تتواجد بشاطئ لوداية بالرباط راكمت خروقات بالجملة، أخطرها الإجهاز على جزء من مقبرة بعدما قام أحد تلك النوادي بهدم سور تاريخي يعود لحقبة السلطان مولاي عبد الله، وهو الأمر الذي فجر غضب السلطات التي وقفت كذلك على عدد من الخروقات من بينها الاستغلال بدون ترخيص لمعدات بحرية من طرف بعض النوادي كالجيت سكي غير المرخص لها بشاطئ الرباط، بالإضافة إلى بناء مقاه واستغلالها في العمل التجاري بدون ترخيص، خاصة مع العلم أن التراخيص التي لدى تلك المحلات هي لاستغلالها من قبل نواد بحرية تمكن الشباب من الفئات الهشة من ممارسة الرياضة البحرية”، مضيفا أن “المرصد الوطني لحقوق الإنسان دخل على الخط وطالب بتحقيق المجلس الأعلى للحسابات في مالية تلك النوادي التي لم تحقق منذ ست سنوات أي نتائج تذكر، علما أنها تتلقى الدعم العمومي المخصص لتلك الفئة”.

من جانب آخر، أشار المتحدث إلى أن “من بين الخروقات التي رصدتها السلطات المحلية البناء الملاصق للسور التاريخي، وتحويل مرافق عمومية إلى محال ومقاه، كما تم السطو على بعض البنايات في الشاطئ منها (دوشات) مخصصة للمصطافين”، منبها إلى أنه “تم توجيه شكاية إلى رئاسة النيابة العامة بشأن عدد من الخروقات التي تحمل طابعا جرميا منها خرق قانون حماية المباني الأثرية، على أن يتم كذلك التحقيق في استغلال بعض المرافق وتحويل مقاه إلى نواد ليلة بعد تقديم سكان لوداية لشكاوي ضد أرباب تلك النوادي التي تقلق راحة السكان وتشتغل إلى ساعات طويلة من الليل دون حسب أو رقيب، في خرق سافر للضوابط القانونية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى