الرئيسيةتقارير

«برلمان» العدالة والتنمية يجتمع للنظر في طلبات إقالة العثماني بعد خروج بنكيران للمطالبة بمحاسبته أمام المجلس الوطني وعقد مؤتمر استثنائي

محمد اليوبي
دعا إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إلى عقد دورة استثنائية للحزب، يوم الأحد المقبل، وذلك لمناقشة التطورات الأخيرة التي أحدثت زلزالا داخل الحزب، بعد توقيع سعد الدين العثماني، الأمين العام للحزب، بصفته رئيسا للحكومة، على الإعلان المشترك بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.
وأوضح الأزمي، في الدعوة الموجهة لأعضاء المجلس الوطني، أن انعقاد الدورة يأتي تفاعلا مع الطلبات التي توصلت بها رئاسة المجلس الوطني من عدد من أعضائه، وستخصص الدورة لمناقشة تطورات قضية الوحدة الترابية ومستجدات القضية الفلسطينية.
وأفادت المصادر بأن مكتب المجلس الوطني توصل بعشرات الرسائل من أجل عقد الدورة، وبعض هذه الرسائل تتضمن طلبات بالمصادقة على قرار عقد مؤتمر استثنائي للحزب وإقالة العثماني من منصب الأمين العام للحزب، وتكليف نائبه الأول، سليمان العمراني، بقيادة الحزب إلى غاية انعقاد المؤتمر الوطني العادي، كما طالب أعضاء آخرين بإعلان فك ارتباط الحزب عن الحكومة، والاكتفاء بالمساندة النقدية.
وعبر عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق للحزب، عن رفضه للدعوات التي ارتفعت للمطالبة بإقالة الأمين العام للحزب سعد الدين العثماني، وتكليف نائب الأمين بإدارة الحزب، مؤكدا أن «الرجل الثاني في الدولة لا يمكنه أن يعارض الرجل الأول في الدولة»، واقترح بنكيران عقد دورة للمجلس الوطني أو عقد مؤتمر استثنائي لطلب توضيحات من العثماني ومحاسبته داخل مؤسسات الحزب، وقال «إننا نعبر عن مواقف رافضة، هذا حقنا، لكن لا يمكن أن نتصرف بشكل يفهم منه أننا خذلنا دولتنا في قضية ولحظة حرجة»، وأضاف «الحزب لا يمكنه أن يخذل الدولة المغربية في لحظة حرجة»، مسجلا في السياق ذاته، الوزن السياسي الكبير لقرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالسيادة الكاملة للمغرب على الصحراء.
وأشار في كلمة مصورة بثها بصفحته الشخصية بموقع «فيسبوك»، إلى أن الأمانة للحزب أصدرت قرارا أشادت فيه بالإعلان الرئاسي الأمريكي القاضي بالاعتراف بمغربية الصحراء، مع التنويه بمضمون الاتصالات الهاتفية بين الملك محمد السادس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس السلطة الفلسطينية محمد عباس، واعتبر بنكيران أنه من الطبيعي لحزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية والثقافة الإسلامية أن يكون ضد استئناف العلاقات مع «إسرائيل» التي توقفت سنة 2002، قبل أن يستدرك أن «المغرب يعرف ما يفعل وأن جلالة الملك هو الذي يتخذ القرار المناسب في هذا الإطار»، وأوضح أن «مراسلة الأمين العام أو المجلس الوطني للتعبير عن رفض استئناف العلاقات مع إسرائيل شيء، وأن الدعوة إلى نسف الموقف الأول الذي عبر عنه الحزب ضمن بلاغ الأمانة العامة شيء آخر»، مشددا على أن «هذا ليس من شيم حزب العدالة والتنمية، الذي هو حزب المؤسسات، التي تجتمع في الوقت وتتخذ القرار المناسب».
وبعد كلمة بنكيران، عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اجتماعا استثنائيا، مساء أول أمس الأربعاء، وذلك في إطار متابعتها المستمرة لتطورات القضية الوطنية ومستجداتها، وحسب الموقع الرسمي للحزب، فقد نوه أعضاء الأمانة العامة بالموقف الوطني المسؤول والقوي الذي عبر عنه بنكيران، كما جددوا التأكيد على ما ورد في البلاغ الصادر عن الأمانة العامة يوم السبت 19 دحنبر 2020 وخاصة بالتأكيد على أهمية الموقف الأمريكي الأخير والالتفاف وراء جلالة الملك في الخطوات التي اتخذها في مجال تعزيز سيادة المغرب على الصحراء والموقف المغربي، وعلى أولوية القضية الوطنية مع التأكيد على المواقف الثابتة لبلادنا في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهي المواقف التي ستتواصل وستتعزز بقيادة الملك محمد السادس، كما عبر أعضاء الأمانة العامة عن دعمهم للأمين العام للحزب وتثمينهم لما يقوم به من أدوار في إطار مسؤولياته السياسية والحكومية وما يقتضيه ذلك من دعم وإسناد الملك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى