الرئيسيةسياسية

بوريطة: أطراف تتدخل في ليبيا بشكل لا أخلاقي

قال إنه «لا يمكن لحلول وهمية معالجة المشكل الليبي والوضع يتدهور أمام أعيننا بشكل لا يصدق»

النعمان اليعلاوي

ندد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، ناصر بوريطة بـ «النزعة التدخلية اللا أخلاقية من طرف بعض الأطراف في الشؤون الداخلية الليبية، والتي تعود إلى عصر ولى وحقبة انتهت، والتي تزرع الفرقة وتقتات منها، وتتظاهر بتجسير الفجوة، لكنها تعمل بكل نشاط على تعميقها»، حسب بوريطة، الذي قال أثناء حضوره اجتماعا رفيع المستوى للاتحاد الإفريقي خصص للأزمة الليبية ببرازفيل، إن المغرب يعتبر أنه «لا يمكن لحلول وهمية جاهزة معالجة المشكل الليبي، ولا يمكن استلهام حلول دون معرفة بالحقائق والفروق الدقيقة والتعقيدات ذات الصلة بالسياق الليبي، فضلا عن كون النزاع في ليبيا ليس حقلا للتجريب، ولا حلبة للاقتتال خارج نطاق مصالح الشعب الليبي»، مشيرا إلى أن «الوضع يتدهور أمام أعيننا بشكل لا يصدق، خارجا عن كل سيطرة، وضدا على الجميع، وعلى حساب المصلحة العليا للشعب الليبي الشقيق، الذي يعاني الأمرين. ولكن أيضا على حساب الفاعلين الليبيين، وكلهم في العمق وطنيون».
في السياق ذاته، أوضح بوريطة أنه «في خضم هذه الفوضى تزدهر فقط مخططات أولئك الذين يجدون فيها فرصة للوجود، عبر التدخل في منطقة تواجه العديد من التحديات»، مؤكدا أن المغرب «يشجب بكل قوة هذا التدخل الوقح الذي يعود إلى عصر ولى وحقبة انتهت، ويزرع الفرقة ويقتات منها، ويتظاهر بتجسير الفجوة، لكنه يعمل بكل نشاط على تعميقها»، وأنه بالنسبة للمملكة، «لا يمكن لحلول وهمية جاهزة معالجة المشكل الليبي»، وأن الخروج من الأزمة في ليبيا لا ينبغي أن يتم تصوره عبر حل عسكري، وإنما يتعين أن يكون من خلال حل سياسي شامل أو لا يكون»، وأضاف أن المغرب من هذا المنطلق «يجدد اليوم دعوته للعودة إلى حوار سياسي شامل ومنظم وبدون محظورات».
وسبق لبوريطة أن شدد على ضرورة إقرار سلام في ليبيا «يمر عبر مرحلة انتقالية وفقا لمتقضيات اتفاق الصخيرات السياسي، وذلك من خلال تعزيز هذا الاتفاق وتجويده إن لزم الأمر»، وأبرز أنه لا يمكن لليبيا أن تتحول إلى «أصل تجاري» سياسي يخدم المؤتمرات والاجتماعات الديبلوماسية بدلا من أن يخدم الحاجة الحيوية للشعب الليبي في السلم والأمن، وذكر بأن مسؤولية المجتمع الدولي تتجلى في مواكبة ليبيا في مسار اتفاق سياسي وإبعادها عن تجاذبات الأجندات الأجنبية والتي لا علاقة لها بالمصلحة العليا للشعب الليبي، مشيرا إلى أن المملكة المغربية «تدعو مجددا إلى حسن التقدير وضبط النفس واحترام الوحدة الترابية لليبيا ومصلحة الشعب الليبي».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى