
الأخبار
عبَّر طلبة جامعة ابن طفيل، بالقنيطرة، عن استيائهم من استمرار رئاسة الجامعة في نهج سياسة الآذان الصماء، والتنصل من مسؤوليتها في الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة، وإغلاق باب الحوار الجاد والمسؤول، مع اللجنة الطلابية المعنية بالحوار، على أرضية الملف المطلبي البيداغوجي والمادي والديمقراطي، ووضع حد للأزمة الخطيرة التي أصبحت تعيش على إيقاعها المؤسسة الجامعية.
واتهم الطلبة رئاسة الجامعة باختيار نهج سياسة إدارة الأزمات بدل حلها، والاعتماد على المقاربة الأمنية خيارا وحيدا، وملاحقة الطلبة والطالبات، والزج بهم في دوامة المتابعات والمحاكمات السياسية، وصولا إلى إصدار قرارات طرد انتقامية وغير مشروعة في حق 22 طالبا وطالبة من مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، في محاولة وصفها الطلبة باليائسة، والتي تهدف إلى ترهيب الجماهير الطلابية وتجريم الفعل النقابي والسياسي داخل الجامعة.
وندد الطلبة بالوضع الكارثي الذي آلت إليه جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، نتيجة الإمعان في تغليب منطق القمع والترهيب والتضييق على أي مقاربة تربوية، والذي انعكس بشكل خطير ومباشر على مجمل الأوضاع البيداغوجية والمادية والديمقراطية للطلبة والطالبات، في وقت كان يفترض أن تضطلع الجامعة بدورها الطبيعي كفضاء للتحصيل العلمي، والنقاش الحر والتكوين المعرفي، حيث تحولت المؤسسة الجامعية، بفعل السياسات المتبعة، إلى فضاء يسوده الاحتقان والخوف والتضييق والاستهداف الممنهج للحركة الطلابية، وهو ما تجلى بشكل واضح خلال محطة الامتحانات، التي مرت في أجواء غير بيداغوجية، طبعها الترهيب والاعتقالات والتضييق على الطلبة، في ظل حضور أمني مكثف بات يتحكم في تدبير الشأن الجامعي، بدل اعتماد الحوار والمسؤولية والتفاعل مع المطالب المشروعة للجماهير الطلابية.
ويأتي انطلاق الدورة الربيعية في ظل واقع متأزم ينذر بمزيد من الاحتقان والتدهور في الأوضاع الجامعية، ويؤكد حجم الفشل في تدبير الشأن الجامعي، والاستجابة الفعلية لمطالب الجماهير الطلابية، وسيساهم في تراكم الأزمات والإشكالات على مختلف المستويات.
وكشف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، بموقع جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، استمرار ما وصفه بالتراجع عن أبسط المكتسبات والحقوق، حيث تم، على المستوى البيداغوجي، حرمان الطلبة من الانتقال الداخلي والخارجي، ومن إضافة الوحدات، وعدم احترام الزمن البيداغوجي وساعات الدراسة، بالموازاة مع تفاقم أزمة السكن والتغذية، والتأخر المزمن في صرف المنح للطلبة، وإغلاق مراكز النسخ ومقصف كلية الآداب واللغات، وضعف أسطول النقل الجامعي.
واستنكر الإطار المذكور تفعيل بند الطرد في حق مجموعة من الطلبة، واستمرار الاعتقالات والمتابعات، وتجريم الفعل الأوطمي وإغلاق باب الحوار، وهي المعطيات التي على ضوئها تقرر خوض إضراب إنذاري شامل عن الدراسة بسلك الإجازة يومي الإثنين 11 ماي والثلاثاء 12 ماي الماضيين، بالكليات الخمس ذات الاستقطاب المفتوح، مع تنظيم أشكال احتجاجية وتعبيرية موازية طيلة الأسبوع، واستمرار الاعتصام المفتوح الذي يخوضه 22 مجموعة من الطلبة أمام إدارات الكليات ورئاسة جامعة ابن طفيل، دفاعا عن حقهم المقدس في التعليم ورفضا للطرد الجماعي الذي طالهم. وأعلن الطلبة خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، دفاعا عن مطالب الجماهير الطلابية، والمطالبة بالاستجابة العاجلة والفعلية للمطالب البيداغوجية والمادية المشروعة للجماهير الطلابية، والإلغاء الفوري وغير المشروط لكافة القرارات الانتقامية في حق الطلبة، مع تحميل المسؤولية الكاملة لرئاسة الجامعة، والوزارة الوصية، والسلطات عن الاحتقان الخطير الذي تعرفه جامعة ابن طفيل، بالموازاة مع دعوة كافة الأستاذات والأساتذة إلى الانحياز لإرادة الجماهير الطلابية، واحترام حقها المشروع في النضال، والتعبير عن موقف واضح وصريح ومسؤول من السياسة التي تنهجها رئاسة الجامعة، ومن مسلسل التضييق والتجريم الذي يستهدف الحركة الطلابية والعمل النقابي داخل الجامعة.





