الرئيسيةتقاريروطنية

تطورات جديدة في ملف المحامي المدان بخمس سنوات سجنا في قضية نصب

أكدت مصادر موثوق بها لـ”الأخبار” أن الهيئة القضائية بالغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط فتحت من جديد، أول أمس الثلاثاء، ملف المحامي الشاب المدان ابتدائيا بخمس سنوات سجنا على خلفية تورطه في قضية نصب كانت قد هزت الجسم القضائي بالرباط قبل أشهر.

مقالات ذات صلة

ومثل المحامي المعتقل بسجن العرجات أمام هيئة المحكمة، أول أمس، رفقة سيدة ومسؤول سابق بالبحرية الملكية بالرباط، تورطا معه في ملف النصب وأدينا ابتدائيا بثلاث سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهما، كما كان مقررا الشروع في مناقشة ملف ثان مرتبط بجريمة نصب منسوبة للمحامي نفسه سبق أن حسمته المحكمة الابتدائية بالرباط بإدانته بالحبس النافذ.

وحسب مصادر “الأخبار”، فقد قررت هيئة المحكمة تأجيل انطلاق مناقشة الملف تلبية لملتمس الدفاع الذي تقدم بطلب مهلة من أجل إعداد المرافعات، كما قررت هيئة المحكمة رفض طلب السراح المؤقت الذي تقدم به دفاع المحامي المعتقل.

وكانت هيئة الحكم بالمحكمة الابتدائية بالرباط أدانت، في العاشر من شهر نونبر الماضي، المحامي المتهم المنتمي لهيئة الرباط بخمس سنوات سجنا، بعد تورطه في قضية نصب وصفت بالخطيرة وغير المسبوقة، رفقة سيدة ووسيط أدانتهما المحكمة أيضا بعقوبة حبسية نافذة بلغت في مجموعها ست سنوات، وزعت عليهما بالتساوي.

وتعود وقائع هذه الفضيحة المدوية، التي وظف فيها اسم الرئيس المنتدب للسلطة القضائية عبد النباوي من طرف المحامي المتهم، إلى الأسبوع الأخير من شهر غشت الماضي، بعد اتهامه بابتزاز عائلتين ثريتين بطنجة، مقابل تدخله لدى المسؤول القضائي الكبير من أجل إطلاق سراح ابنيهما المدانين بعقوبة سجنية كبيرة بعد تورطهما في جرائم ثقيلة تتعلق بالاتجار في المخدرات والهجرة، قبل أن تأخذ القضية والأحكام مجراها الطبيعي ويفتضح سيناريو النصب بعد تأكيد العقوبة الابتدائية في حق الشابين وهي خمس سنوات سجنا نافذا، ما دفع العائلتين إلى رفع شكاية ضده وجره للسجن والمتابعة.

وتفيد تفاصيل الواقعة، حسب معطيات الملف، بأن المحامي الشاب، المنتمي لهيئة الرباط، اتهم بتعريض العائلتين لعملية نصب جد خطيرة، حيث تعهد بالتدخل لدى جهة قضائية رفيعة المستوى بالعاصمة الرباط، للإفراج عن شابين متابعين بمحكمة الاستئناف بطنجة في قضايا إجرامية متعددة، مقابل تسلمه مبلغا ماليا كبيرا ناهز 45 مليون سنتيم لكل متهم.

وتؤكد معطيات الملف أن النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط تفاعلت بالسرعة والجدية اللازمتين مع شكاية الأسرة التي تعرضت لعملية النصب من طرف المحامي وسيدة ووسيط سبق أن شغل منصبا كبيرا في البحرية الملكية، من خلال إشرافه المباشر على جهاز المواصلات السلكية واللاسلكية بالقيادة العليا للبحرية الملكية بالرباط، قبل أن يستقيل ويتفرغ للدراسة بأمريكا، حيث حصل على شهادة الدكتوراه في تخصص أمن تدبير الأزمات، وأسس شركة مختصة في بيع المعدات البحرية الإلكترونية، وتفيد معطيات الملف بأنه هو من توسط في ربط الاتصال بين عائلة المتهمين والمحامي من هيئة الرباط.

وأفرزت تحريات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية معطيات صادمة تتعلق بالسيناريو الخطير الذي اعتمده المحامي والسيدة المقربة منه والوسيط للسطو على مبلغ مالي قدر بحوالي 90 مليون سنتيم، قبل إحالتهم على قاضي التحقيق من طرف الوكيل العام بالرباط، الذي قرر إيداعهم السجن ومتابعتهم في وضعية اعتقال، مع رفض طلب السراح المؤقت الذي تقدم به دفاع المحامي.

وفي تفاصيل مرتبطة بهذه الفضيحة، اتهمت الشكاية المحامي بتسلم مبلغ 90 مليون سنتيم من الأسرة بمواقع موزعة بين طنجة والرباط، مقابل تعهده برفع الطلب إلى الرئيس المنتدب للسلطة القضائية عبد النباوي للتدخل والإفراج عن المتهمين وعدم إدانتهما، مدعيا بكثير من الجرأة والخطورة أنه صديق له حسب الشكاية.

وبمجرد أن فطنت الأسرة لعملية النصب مع توالي الأحكام الابتدائية والاستئنافية واجهت المحامي بتهديدات مباشرة بفضح المستور، اعتمادا على التسجيلات الخطيرة التي تتوفر عليها ووصولات التحويلات المالية، قبل أن يجدد المحامي المناورة، ويقدم على استدعائها للرباط من أجل لقاء الرئيس المنتدب للسلطة القضائية شخصيا، وهي المبادرة التي شكلت منعطفا خطيرا في مسلسل النصب، بعد أن حلت الأسرة المعنية بالعاصمة الرباط ووجدت في استقبالها بإحدى المقاهي المحامي والمتهمة التي قدمها زوجة والي وجدة السابق والكاتبة الخاصة للرئيس المنتدب عبد النباوي، وأكد أن هذا الأخير انتدبها شخصيا لتنوب عنه في طمأنة الأسرة على مصير ابنيها المعتقلين بطنجة.

المتهمة، التي ادعت أن المحامي كان وعدها بالزواج، كانت قد انطلقت منها الأبحاث، حيث اعترفت بكل التفاصيل وأقرت بأنها كانت تؤدي أدوارا محددة في هذا السيناريو بناء على توجيهات المتهم، وهو من أوحى لها بانتحال صفة كاتبة خاصة لعبد النباوي وزوجة والي وجدة السابق، وقد توبعت بتهمة المشاركة في جناية النصب والاحتيال، وهي التهمة نفسها التي وجهت المحكمة للوسيط الذي أدين أيضا بثلاث سنوات حبسا نافذا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى