الرئيسيةسياسية

تطورات مثيرة في ملف صرف مليار سنتيم بجماعة الرباط

أحزاب التحالف تنضم لمطالب المعارضة من أجل التحقيق في خروقات العمدة

النعمان اليعلاوي

 

ما زال تحويل أسماء غلالو، رئيسة المجلس الجماعي لمدينة الرباط، مبلغ 10 ملايين درهم (مليار سنتيم) لفائدة الحساب الخاص بتدبير آثار الزلزال الذي عرفته منطقة الحوز، يثير غضبا واسعا داخل جل مكونات المجلس أغلبية ومعارضة، فقد استنكر رؤساء فرق الأغلبية بالمجلس الجماعي لمدينة الرباط ما وصفوه «التسيير المنفرد الأرعن» لأسماء غلالو، رئيسة الجماعة، الخارج عن قواعد التدبير الجماعي ومقتضيات القانون التنظيمي للجماعات. متهمين رئيسة المجلس باستغلال موظفي مصالح الجماعة لتصفية حساباتها، وتمرير قراراتها ومواقفها، عندما يتعلق الأمر بالضغط من أجل تنفيذ قرارات لم تصدر عن مداولات المجلس.

وأكدت أغلبية مجلس جماعة الرباط، «عدم إحاطتها من طرف الرئيسة بعملية التبرع لضحايا زلزال الأطلس، وعدم تقديمها نهائيا أي مقترحا في هذا الجانب، قصد دراسته والمصادقة عليه في جدول أي من دورات المجلس، سواء العادية أو الاستثنائية»، مشددة على عدم قانونية عملية التحويل كما ادعت عمدة الرباط، موضحة أنها «محاولة تغليطية للسلوكات المتكررة لها في التدبير الجماعي والمخالف للصواب والقانون، لأن المشرع أجاز لرئيس المجلس أن يقوم ببعض التحويلات داخل الأشطر المالية لنفس البرنامج داخل الميزانية المصادق عليها من طرف المجلس، وهو غير واقعة الحال، مما يثبت صرف اعتمادات مالية بدون سند قانوني، ويقع في الخطأ الجسيم، بسبب قرارات التسيب والانفرادية، بعدم احترام قواعد وضوابط وأحكام حددها المشرع بشأن تدبير المالية الجماعية، وإلا كان هدر المال العام بدون وجه حق».

وكان المستشار فاروق مهداوي بالمجلس الجماعي للرباط، عن فيديرالية اليسار الديمقراطي المعارض، سبق وراسل محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط، بسبب «الخروقات القانونية والمسطرية المتعددة المرتكبة من لدن السيدة أسماء غلالو بصفتها رئيسة مجلس جماعة الرباط، صرف مبلغ مليار سنتيم لفائدة الصندوق الخاص بتدبير الآثار المترتبة على الزلزال، من ميزانية الجماعة، وذلك دون طرح الموضوع أمام مكونات المجلس الجماعي»، «هذه الوثيقة المؤشر عليها من لدن خازن مدينة الرباط، جاءت مخالفة لمنطوق القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، وخارج جميع الضوابط القانونية الأخرى»، موضحا أنه «ليس ضد تقديم الدعم اللازم والكافي الموجه لإخواننا المتضررين من الزلزال الذي ضرب بلادنا في شهر شتنبر الماضي، بل يعتبره أساسيا في سياق التآزر الوطني والتلاحم الذي أبان عنه الشعب المغربي قاطبة في مواجهة جميع الأزمات التي يتعرض لها. لكن، لا يمكن في الاَن ذاته أن يزكي هذا العمل المقام في خرق سافر للقانون».

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى