
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر مطلعة بأن مشروع بناء المركز الصحي بمنطقة وادي أليان، بضواحي طنجة، لا يزال يراوح مكانه، رغم مرور نحو سنتين على فوز إحدى الشركات بالصفقة وإحضارها معدات وآليات إلى موقع المشروع، دون أن تنطلق أشغال البناء إلى حدود اليوم، في وضع أثار جدلا بشأن أسباب هذا التأخر والجهات المسؤولة عن تعثر المشروع.
وحسب المصادر ذاتها، فإن المشروع الذي عُلّقت عليه آمال كبيرة من طرف سكان المنطقة، كان من المفترض أن يشكل إضافة مهمة للعرض الصحي المحلي، ويساهم في تقريب الخدمات الطبية والتمريضية من المواطنين، وتخفيف معاناة الأسر التي تضطر إلى التنقل نحو مناطق أخرى، من أجل الاستفادة من الفحوصات والعلاجات الأساسية.
وأضافت المصادر أن استمرار حالة الجمود بالمشروع يثير مخاوف متزايدة من تحول المركز الصحي إلى مشروع آخر ضمن قائمة الأوراش الاجتماعية المتعثرة بالمنطقة، خاصة في ظل الحاجة الملحة إلى تعزيز البنيات الصحية بالمناطق القروية وشبه الحضرية، التي تعاني في عدد من الحالات من محدودية العرض الصحي، وبعد المرافق الطبية عن التجمعات السكنية. وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة ملف تعثر مشروع المستشفى الإقليمي بفرسيوة، الذي ظل، وفق المعطيات المتداولة محليا، يواجه عراقيل وتأخيرات امتدت لنحو عقدين، وهو ما يضاعف مخاوف السكان من تكرار السيناريو نفسه مع مشروع المركز الصحي بوادي أليان، الذي كان يعول عليه لتوفير خدمات صحية أساسية والاستجابة لجزء من الانتظارات الاجتماعية للمنطقة.
وفي السياق ذاته، تساءلت المصادر عن مبررات عدم انطلاق الأشغال، رغم مرور هذه المدة على إسناد الصفقة، وعن طبيعة الإكراهات التي تحول دون إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، سواء تعلق الأمر بوضعية العقار، أو بالإجراءات الإدارية والتقنية أو بالتزامات الشركة نائلة الصفقة، داعية الجهات المشرفة إلى توضيح أسباب هذا التأخر والكشف عن الجدولة الزمنية المرتقبة لإنجاز المشروع. وتوجه منتخبون بمطالب للسلطات الوصية بتوضيح مصير الصفقة، والعمل على تجاوز الإكراهات القائمة، حتى لا يظل المركز الصحي مجرد مشروع معلن على الورق، بينما يستمر السكان في مواجهة صعوبات الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية.





