
المضيق: حسن الخضراوي
مع قرب حملة الانتخابات البرلمانية، عاد جدل تعثر تنفيذ أحكام قضائية بعزل منتخبين بعمالة المضيق وغيرها إلى الواجهة، حيث تساءلت مجموعة من الأصوات المتتبعة للشأن العام المحلي، عن الأسباب التي تقف خلف تعثر تنفيذ الأحكام، خاصة وعدم ظهور ما يفيد الطعن فيها بالاستئناف من قبل الأعضاء المعنيين.
وكشفت مصادر مطلعة أن الملفات المذكورة تتعلق بمقاضاة الأعضاء الذين تم الحكم بتجريدهم من العضوية من قبل المجلس الأعلى للحسابات، وذلك بسبب عدم تجاوبهم مع الإنذارات التي وجهت إليهم للتصريح بتفاصيل المال العام الذي تم صرفه خلال حملة الانتخابات الجماعية والتشريعية لـ 8 شتنبر 2021.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن عمالة المضيق ليست بمفردها المعنية بالمستشارين الذين تمت مقاضاتهم من قبل المجلس الأعلى للحسابات، حيث يوجد العديد من المنتخبين وغيرهم بأقاليم أخرى تم القضاء بعزلهم من المنصب ويتهددهم المنع من الترشح لولايتين متتاليتين، طبقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وأضافت المصادر ذاتها أنه على الرغم من رد بعض الأعضاء المعنيين بالعزل بأنهم لم يصرفوا ولو درهما واحدا من المال العام، واعتمدوا على مساعدات مالية من جهات أخرى غير المال العام والدعم الذي تقدمه الدولة، إلا أن القوانين المنظمة للانتخابات تفرض تصريح مرشحي الأحزاب وكلاء اللوائح بالمصاريف لدى مجلس الحسابات حتى ولو كان بصفر درهم.
وكان بعض المدعى عليهم من وكلاء اللوائح يبررون عدم تصريحهم للمجلس الأعلى للحسابات بمصاريف الحملة الانتخابية، كون الأمر يتعلق بمصاريف توصلوا بها من قبل جهات خاصة ولم يتم دعمهم بأي درهم من المال العام، لذلك لم يصرحوا لمجلس الحسابات كونه يتتبع طرق صرف المال العام فقط.
وكانت هيئة المحكمة الإدارية بالرباط قامت بحجز الملفات الخاصة بمقاضاة مستشارين من قبل المجلس الأعلى للحسابات، للمداولة والنطق بالأحكام بعزلهم من المنصب طبقا للقوانين الجاري بها العمل، وذلك بعد التدقيق في مذكرات الطرفين، والرد على عدم التصريح بمصاريف الحملة الانتخابية، علما أن مجلس الحسابات منح وكلاء اللوائح المدة الزمنية الكافية للتصريح بالمبالغ المالية التي تم صرفها وتقديم فواتير على ذلك، تنزيلا لتدابير الشفافية ونزاهة العملية الانتخابية.





