حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

حرب التزكيات تستعر بحزب الأحرار بالرباط

تزكية نجل الجماني تفجر خلافات داخلية وتنذر بإعادة رسم التوازنات

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

تتواصل حالة التوتر داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الرباط سلا القنيطرة، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، على خلفية تصاعد الخلافات المرتبطة بملف التزكيات، في مشهد يعكس احتدام الصراع حول المواقع الانتخابية وإعادة ترتيب موازين القوى داخل الحزب، خاصة بالعاصمة الرباط.

ووفق معطيات متداولة داخل الأوساط الحزبية، فإن حزب «الحمامة» يعيش حالة من الغضب الداخلي يقوده سعد بنمبارك، المنسق الجهوي للحزب، على خلفية تدبير ملف التزكيات، وخاصة بعد منح التزكية لطه الجماني بدائرة المحيط بالرباط. وبحسب المصادر ذاتها، فإن بنمبارك لم يخف خلال لقاءات داخلية تحفظه على الطريقة التي تم بها تدبير ملف التزكيات، معتبرا أن القرارات المتخذة لم تراعِ التوازنات الداخلية، ولا المسار التنظيمي لبعض الأسماء، التي كانت مطروحة بقوة لخوض المنافسة الانتخابية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن طموحات المنسق الجهوي كانت تتجاوز تدبير الشأن الحزبي المحلي، حيث ارتبط اسمه خلال الفترة الأخيرة بإمكانية لعب أدوار أكبر داخل الحزب على المستوى الجهوي، غير أن التطورات الأخيرة وضعت مستقبله السياسي والتنظيمي أمام معطيات جديدة، قد تؤثر على موقعه داخل الحزب.

كما ظل اسم أسماء غلالو متداولا بقوة خلال الفترة الماضية كأحد أبرز الأسماء المرشحة لخوض المنافسة عن دائرة المحيط، خاصة في ظل حضورها داخل المكتب السياسي للحزب، وسلسلة اللقاءات التي سبقت الإعلان الرسمي عن التزكية.

غير أن قرار محمد شوكي منح التزكية لطه الجماني، البالغ من العمر 23 سنة، أحدث مفاجأة داخل بعض الأوساط الحزبية، واعتبره متابعون تحولا لافتا في طريقة تدبير الحزب لملف الترشيحات، خصوصا أن عددا من الأسماء كانت تبدو أقرب لخوض المنافسة الانتخابية.

وأثار هذا القرار ردود فعل داخلية متباينة، خاصة بعد غياب سعد بنمبارك عن اللقاء الذي خصصه حزب التجمع الوطني للأحرار لتقديم الدعم الرسمي لمرشحه بدائرة المحيط، وهو الغياب الذي قرأه البعض باعتباره مؤشرا على وجود تباينات واضحة داخل التنظيم بشأن الخيارات المعتمدة.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن اجتماعات عقدت بين الجماني وعدد من المستشارين الجماعيين بالعاصمة، هدفت إلى توجيه رسالة مفادها أن قرار التزكية يحظى بدعم واسع داخل الحزب، في مقابل وجود تيار آخر يضم أسماء محسوبة على المنسق الجهوي الحالي وبعض المقربين منه.

كما تتحدث مصادر متطابقة عن احتمال أن يكون ترشيح الجماني جزءا من ترتيبات أوسع لإعادة هيكلة الحزب على مستوى جهة الرباط، في سياق مراجعة داخلية تأتي بعد سلسلة من الارتدادات التنظيمية التي عرفها الحزب خلال الفترة الأخيرة، والتي انعكست على أداء بعض هياكله وتماسك منتخبيه.

ولم يكن ملف التزكيات أول محطة تثير الجدل داخل حزب الأحرار، إذ سبق أن عرف التنظيم نقاشات مشابهة خلال محطات انتخابية سابقة، خاصة بعد الانتخابات الجزئية بدائرة المحيط، التي خلفت آنذاك تباينات في المواقف بين عدد من القيادات والمنتخبين.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى