الرئيسيةتقارير

حسابات سياسية تهدد تلاميذ بالقنيطرة بالهدر المدرسي

الآباء يراسلون العامل ويرفضون استغلال النقل المدرسي للانتقام

علمت «الأخبار» من مصادر جد مطلعة، أن خمسة وأربعين أبا ووليا، أوكلوا لأحد المحامين مراسلة عامل إقليم القنيطرة، من أجل التدخل بشكل مستعجل لتوفير النقل المدرسي لـحوالي 45 تلميذا مهددين بالانقطاع عن الدراسة، بعد أسبوعين على انطلاق الموسم الدراسي.
وقد لجأ أولياء التلاميذ المتضررين إلى هذه الخطوة، بعد تجاهل دعوات ومطالب الآباء والتلاميذ بتوفير النقل المدرسي إسوة بالسنوات الماضية، إلا أن هذه الدعوات قوبلت بالتجاهل والتعنت، لاعتبارات لا صلة لها بهذه الخدمة ذات البعد الاجتماعي.
ويواجه 45 تلميذا وتلميذة خطر الانقطاع عن الدراسة، نتيجة بعد الثانوية الإعدادية «المنصور الذهبي» الكائنة بمدشر شارأعراب، عن مركز مدشر الدمنة بقيادة وادي المخازن التابعة لسوق أربعاء الغرب، بحوالي 10 كيلومترات، علما أن بعض التلاميذ يلتحقون من مناطق تبعد عن مركز القرية المذكورة، بحوالي ثلاثة كيلومترات.
قضية حرمان تلاميذ المنطقة من النقل، أصبحت موضوع الساعة بقيادة وادي المخازن، بعد أن استنجد الآباء بكل من قائد وادي المخازن ورئيس دائرة سوق أربعاء الغرب، اللذين اصطدمت جهودهما منذ انطلاق الموسم الدراسي في فاتح أكتوبر الجاري، بإصرار غير مبرر من قبل الجمعية التي تشرف على تدبير خدمة النقل المدرسي، نتيجة رفض رئيسها الذي يشتغل بمقهى مملوك لرئيس الجماعة تمكين تلاميذ مدشر الدمنة من الاستفادة من خدمة النقل، لحسابات سياسية وانتقامية مرتبطة بتصويت المواطنين بهذا التجمع السكاني على أحد منافسي أمين مال الجمعية، فلم يجد هذا الأخير الذي خسر الانتخابات بالدائرة نفسها التي ينحدر منها التلاميذ، من وسيلة للانتقام من الساكنة سوى حرمان أبناء مدشر الدمنة من النقل المدرسي.
ووفق الشكاية التي وجهت إلى عامل إقليم القنيطرة، فإن تدخل قائد قيادة وادي المخازن ورئيس دائرة سوق أربعاء الغرب لم يفلح في تليين موقف الجهة المشرفة على النقل، على الرغم من أن التلاميذ المعنيين كانوا يستفيدون على مدى سنوات من النقل المدرسي، إضافة إلى عدم وجود أي عائق يحول دون تقديم هذه الخدمة، مما يثير استغراب وغضب آباء وأولياء التلاميذ.
واستنادا إلى مصادر «الأخبار»، فإن تدبير الجمعية المشرفة على النقل يقتضي فتح تحقيق من قبل سلطات إقليم القنيطرة لافتحاص سنوات من التدبير، وهويات العاملين بالجمعية، وارتباطهم بشبكة علاقات عائلية ونفعية، تتعارض مع تقديم خدمة اجتماعية ممولة من المال العام، وتحديدا من الميزانية الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة التربية الوطنية.
ويهدد آباء وأولياء التلاميذ بالانتقال إلى إقليم القنيطرة للاعتصام أمام مقر العمالة، إلى حين التوصل إلى حل لمعاناة أبنائهم، ومحاسبة الجهات التي تسعى إلى مصادرة حق ومكسب مشروع لضمان حق التمدرس الذي يكفله الدستور، رافضين منطق الانتقام وتصفية الحسابات الذي يستهدف فئة بريئة من الأطفال والتلاميذ، الذين تفرض مصلحتهم الفضلى عدم إقحامهم في حسابات سياسية ومصلحية ضيقة.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى