صحة وتغذيةن- النسوة

خفض السعرات الحرارية ينقذ كبار السن من الأمراض المزمنة

وجد الباحثون أن كبار السن الذين يرغبون في إنقاص الوزن لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، لا يحتاجون إلى اتباع نظام غذائي شديد التقييد. يكفي خفض طفيف للسعرات الحرارية المستهلكة يوميا، بشرط ممارسة نشاط بدني بالتوازي.
يعتمد علاج السمنة لدى البالغين على عدة محاور، أولها تغيير سلوكياتهم الغذائية، والإقلاع عن عاداتهم الخاملة وزيادة نشاطهم البدني. وأكدت دراسة نشرت في مجلة « Circulation « أهمية الجمع بين النظام الغذائي وتقليل كمية الطاقة الممتصة والنشاط البدني لتعزيز فقدان الوزن لدى كبار السن والبدناء، دون الحاجة إلى اتباع هذه التوصيات بشكل جذري. ويقول الباحثون هناك إن خفض 250 سعرا حراريا فقط يوميا مع ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة يقدم فوائد أكبر من ممارسة الرياضة وحدها.
على وجه التحديد، وجد الباحثون أنه لدى كبار السن الذين يعانون من السمنة المفرطة، أدى الجمع بين التمارين الهوائية والخفض المعتدل في السعرات الحرارية اليومية إلى تحسن أكبر في تصلب الأبهر، مع نظام غذائي أكثر تقييدا. هذه هي الدراسة الأولى لتقييم آثار التمارين الهوائية مع الباحثة الرئيسية للدراسة، والتي تقول إنهم شرعوا في تحديد ما إذا كانت إضافة تقييد السعرات ستؤدي إلى تحسينات أكبر في صحة الأوعية الدموية مقارنة بالتمارين الهوائية وحدها.
واشتملت الدراسة على مائة وستين من البالغين المستقرين، تتراوح أعمارهم بين خمس وستين وتسع وسبعين سنة، يعانون من السمنة، والذين تم توزيعهم عشوائيا على واحدة من ثلاث مجموعات تدخل على مدى عشرين أسبوعا. كان على أولئك في المجموعة الأولى ممارسة الرياضة مع نظامهم الغذائي المعتاد، واضطر أولئك في المجموعة الثانية إلى ممارسة التمارين الرياضية مع تقييد متواز للسعرات الحرارية بحوالي مائتين وخمسين سعرة حرارية في اليوم، وكان على المجموعة الثالثة ممارسة التمارين الرياضية، أي حوالي ستمائة سعرة حرارية في اليوم. وتلقت المجموعتان المقيدتان بالسعرات الحرارية وجبات غداء وعشاء تم إعدادها بتوجيه من اختصاصي تغذية.
تلقى جميع المشاركين تدريبات تمارين هوائية خاضعة للإشراف أربعة أيام في الأسبوع طوال مدة الدراسة، ووافقوا على إجراء اختبار لقياس بنية ووظيفة الشريان الأورطي، وهو الشريان الرئيسي في الجسم الذي ينقل الدم من القلب إلى جميع مناطق الجسم.. في حالة التصلب، يتعرض الشخص لخطر كبير للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وأظهرت النتائج أن فقدان الوزن لما يقرب من عشرة في المائة من إجمالي وزن الجسم، خلال فترة الدراسة، كان مرتبطا بتحسينات كبيرة في تصلب الأبهر، فقط لدى المشاركين في مجموعة التمرينات مع تقييد معتدل للسعرات الحرارية.
الجمع بين الرياضة وتناول السعرات الحرارية المعتدلة من أجل صحة الأوعية الدموية على العكس من ذلك، لم يتغير أي من مقاييس تصلب الأبهر بشكل ملحوظ في مجموعة التمرين وحدها أو في التمرين، بالإضافة إلى مجموعة تقييد السعرات الحرارية الأكثر كثافة. ولكن اتضح أن التغيرات في مؤشر كتلة الجسم، وإجمالي الدهون، ودهون البطن، ومحيط الخصر كانت أكبر في المجموعتين المقيدتين من السعرات الحرارية مقارنة بمجموعة التمرينات فقط. وقال الباحثون إن نتائجهم تشير إلى أن التغييرات في نمط الحياة المصممة لزيادة النشاط الهوائي وتقليل مدخول السعرات الحرارية اليومية بشكل معتدل قد تساعد في تقليل تصلب الأبهر وتحسين صحة الأوعية الدموية بشكل عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى