
سفيان أندجار
أعلن المكتب المسير لفريق الوداد الرياضي عن تقديم استقالته، عقب البلاغ الصادر عن إدارة النادي الذي جاء ليضع حدا لحالة الغموض التي كانت تحيط بمستقبل المكتب المديري، وتحديدا هشام أيت منا، رئيس الفريق، الذي تعالت الأصوات المنتقدة لطريقة تدبيره لشؤون النادي الأحمر. وأكد فريق الوداد أنه تقرر انتخاب رئيس جديد خلال الجمع العام العادي المقبل، وذلك في إطار احترام المسؤولية والالتزامات الآنية. هذه الخطوة تأتي في سياق أزمة خانقة يعيشها النادي الأحمر، بعد سلسلة من النتائج السلبية التي امتدت لثماني مباريات دون تحقيق الفوز، ما أثار غضبا واسعا في صفوف الجماهير والمنخرطين الذين طالبوا برحيل فوري للمكتب المسير. ورغم أن الاستقالة جاءت رسمية، إلا أن تأجيلها إلى نهاية الموسم الجاري لم يرضِ الكثيرين ممن يرون أن الوضع لا يحتمل الانتظار.
البلاغ كشف أيضا عن فتح باب الانخراط برسم الموسم الرياضي 2027/2026، وذلك خلال الفترة الممتدة من 5 ماي الجاري إلى 5 يونيو المقبل، وفق الشروط والمساطر المعمول بها داخل نادي الوداد الرياضي، وهي خطوة تهدف إلى إشراك المنخرطين في المرحلة المقبلة، وضمان مشاركة أوسع في صياغة مستقبل الفريق. كما أعلن المكتب عن فتح باب إيداع ملفات الترشح للرئاسة بين 5 و20 يونيو 2026، تحضيرا لانعقاد الجمع العام العادي والانتخابي، في محاولة لإرساء انتقال ديمقراطي سلس يحفظ استقرار النادي ويصون مصالحه العليا.
وعلاقة بالقلعة الحمراء، كشفت مصادر متطابقة أن إدارة الوداد عقدت اجتماعا طارئا، بعد خسارة الفريق أمام مضيفه نهضة أتلتيك الزمامرة، أول أمس، حيث تمت مناقشة الوضعية الراهنة والاتفاق على تقديم استقالة جماعية، إضافة إلى التطرق إلى مجموعة من الأمور، من بينها مطالب هشام أيت منا باسترداد الأموال التي صرفها على النادي، خاصة بعد تعرضه هو وأفراد من عائلته للسب والشتم، وهو ما يعكس حجم التوتر داخل البيت الودادي. وأكدت المصادر ذاتها وجود تخوف من الأزمة المالية التي سيتركها أيت منا، حيث لم يحصل اللاعبون على مستحقاتهم منذ فترة، ما يهدد بانفجار مشاكل أكبر في المستقبل القريب. هذه الوضعية تزيد من تعقيد مهمة أي رئيس جديد، إذ سيكون مطالبا بإيجاد حلول عاجلة للأزمة المالية، وضمان استقرار الفريق على المستويين الإداري والتقني.
وتابعت المصادر أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون بداية جديدة، وأن اختيار الرئيس القادم يجب أن يتم وفق معايير واضحة تضمن الإجماع وتعيد الثقة المفقودة. من جهته، كشف مصدر مقرب من أيت منا أن الأخير مستعد للمحاسبة المالية، مؤكدا أن مالية النادي لا يشوبها أي اختلال، بل إن الوداد مدين لأيت منا بعدما ضخ أموالا من ماله الخاص لصالح النادي، مشيرا إلى أن الفريق يتوفر على مدقق مالي وخبير محاسباتي، وأنه خلال الجمع العام المقبل سيتم الكشف عن جميع التفاصيل المتعلقة بالجانب المالي. وأضاف المصدر ذاته أن أيت منا لا يمانع في الرحيل بشكل فوري عن النادي، لكنه يخشى دخول الوداد الرياضي في دوامة التسيير المؤقت، ويرغب في تسليم خلفه النادي في أفضل حال، خاصة أن الفريق لا يزال ينافس في البطولة الوطنية لكرة القدم، وأن رحيله في الوقت الحالي قد يدخل الوداد في مشاكل أكبر.





