الرئيسيةتقاريرمجتمع

خلافات داخل عصابة وراء مقتل شاب بسيدي سليمان

الدرك يستنفر كافة عناصره لإيقاف المتورطين

الأخبار

لا حديث بسيدي سليمان منذ بداية الأسبوع الجاري، سوى عن جريمة القتل المروعة التي وقعت فصولها بالنفوذ الترابي للجماعة الترابية لبومعيز، بإقليم سيدي سليمان، والتي راح ضحيتها عشريني ينحدر من دوار الحيرش، بعد ترصد أفراد عصابة إجرامية له، وتعريضه للتعنيف والضرب المبرح، قبل طعنه بواسطة سكين في العنق، عجلت بوفاته بعين المكان، قبل أن يلوذ الجناة بالفرار، وسط استنفار كبير في صفوف عناصر الدرك الملكي، التي سارعت إلى تطويق غضب أفراد عائلة القتيل.

وبحسب المعطيات التي تحصلت عليها «الأخبار»، فإن التحريات الأولية التي باشرتها عناصر الضابطة القضائية التابعة لسرية الدرك الملكي بسيدي سليمان، بتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة، مكنت من توقيف أحد المشتبه فيهم، قبل أن تكشف التحقيقات عدم صلة الشخص الموقوف بجريمة القتل، ليتم إخلاء سبيله، وهو الأمر الذي تسبب في حالة من الغضب في صفوف عائلة الضحية، الذين أقدموا  أول أمس الخميس، على محاصرة مقر سرية الدرك الملكي وسط مدينة سيدي سليمان، وحاول البعض منهم اقتحام مقر السرية، للتعبير عن غضبهم إزاء التأخر المسجل في توقيف الجناة، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من اعتقال أبرز المشتبه بهم في وقوع جريمة القتل، الذين بلغ عددهم خمسة مشتبه فيهم إلى حدود ليلة يوم الجمعة المنصرم، والذين جرى وضعهم رهن تدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث.

وأضافت مصادر «الأخبار»، أن التحقيقات الأولية، كشفت عن وجود معطى  يتعلق بتصفيات حسابات بين أفراد عصابة إجرامية متخصصة في ترويج المخدرات وأقراص الهلوسة، وهي العصابة التي تتألف عناصرها من جانحين يقدر عددهم بنحو عشرين شخصا، ينتمون إلى دواوير (الحيرش والطويرفة وأولاد شداد)، وباتت تبسط سيطرتها بشكل كبير على جماعة بومعيز، حتى أن سكان المنطقة باتوا ملزمين عند أي مناسبة أو حفل زفاف، بضرورة دفع «إتاوات» لزعيم العصابة، لاتقاء شرها، حتى أن نشاط العصابة الإجرامية المذكورة بلغ امتداده لمدينة سيدي سليمان، سيما على مستوى حي البام وحي السلام، بعدما طفا إلى السطح خلال الفترة الأخيرة، التطاحن بين عصابات ترويج أقراص الهلوسة، الذين وجدوا في  مدينة سيدي سليمان بحكم التقارب الجغرافي بين باقي الجماعات الترابية وبعض جماعات إقليم سيدي قاسم، سوقا مربحة لترويج سمومهم في صفوف الشباب، الراشدين والقاصرين على حد سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى