شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

طعون في مباراة توظيف أساتذة بمعهد المهن التمريضية

أغلب الناجحين هم موظفون بالمعهد واتهامات تلاحق مسؤولين نقابيين 

محمد اليوبي

يتجه العديد من المترشحين للطعن في نتائج المباراة التي نظمتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لتوظيف أساتذة التعليم العالي بالمعهد العالي للمهن التمريضية والتقنيات الصحية، بسبب الاختلالات والتلاعبات التي شابت هذه المباراة، واتهام مسؤولين نقابيين بالتدخل للتأثير على نتائجها.

وأفادت المصادر بأن نتائج انتقاء المترشحين المقبولين لاجتياز هذه المباراة تم الإعلان عنها، يوم الثلاثاء الماضي، وتم إجراء المقابلات الشفوية يومي الخميس والجمعة المنصرمين بالرباط، بسرعة البرق، وتم الإعلان عن النتائج، مساء يوم الجمعة الماضي، وسيلتحق الناجحون بعملهم، اليوم الاثنين. وأكدت المصادر أن المقابلات الشفوية تمت مع المرشحين في دقائق، وبدون تقديم عروض علمية كما هو معمول به في مباريات التعليم العالي، ما أثار الكثير من الاحتجاجات، في ظل الحديث عن غياب الشفافية والنزاهة، وخرق القانون المنظم لتوظيف أساتذة التعليم العالي بالمغرب.

وأوضحت المصادر أنه تم تنظيم مباراة لتوظيف أساتذة التعليم العالي بمدينة الرباط لفائدة المعهد المذكور لعدد من المراكز الجهوية، فعلى سبيل المثال، تم تنظيم مباريات للتعليم العالي لفائدة المعهد العالي للمهن التمريضية والتقنيات الصحية بمدن تطوان وجدة والعيون في تخصصات عدة، لكن المفاجأة الصادمة، تضيف المصادر، كانت في انتهاك القانون المنظم لمباريات أساتذة التعليم العالي بشكل صارخ، فقد تبين بوضوح أن اللجنة المشرفة على المقابلات الشفوية الخاصة بهذه المباراة كانت تتكون من شخص واحد فقط، دون وجود أي تمثيل لكافة التخصصات، ما اعتبره مترشحون تجاوزا فاضحا للقوانين والأنظمة التي يجب أن تحكم أي عملية توظيف حكومية، وبالأخص أساتذة التعليم العالي.

وكشف أحد المترشحين أنه كان ضمن المجموعة الأولى التي اجتازت المباراة لفائدة مركز الرباط، بتاريخ 25 أكتوبر الماضي، إذ تم استدعاء 30 متباريا للحضور، حيث تم اجتياز المباراة من طرف لجنة مكونة من ثلاثة أشخاص فقط، طلبوا من المترشحين تقديم أنفسهم في وقت لا يزيد على خمس دقائق فقط، دون تقديم العرض العلمي المطلوب في 15 دقيقة، كما جاء في إعلان المباراة، مشيرا إلى أن الأسئلة كانت اعتباطية، ولا علاقة لها بمجال التخصص، وقام متبارون من تخصصات مختلفة باجتياز المباراة أمام اللجنة نفسها المكونة من ثلاثة أشخاص، وبعد الإعلان عن النتيجة النهائية تبين أن معظم الناجحين في المباراة هم موظفون لا يتوفرون على ملف علمي مهم، مقارنة مع بعض المتبارين الذين تم إقصاؤهم.

وكشفت المصادر أنه من بين المستفيدين من هذه التوظيفات، مدير المعهد العالي للمهن التمريضية والتقنيات الصحية بإحدى المدن، الذي سيتم تعيينه كأستاذ تعليم عال في المعهد ذاته، وتبين من خلال النتائج المعلنة أن هنالك من الناجحين من لا يتوفر على التخصصات المطلوبة في الإعلان الرسمي عن المباراة، بالإضافة إلى نجاح متهم بالسرقة العلمية سبق لوزارة التعليم العالي أن ألغت نتيجة مباراة شارك فيها لهذا السبب، مع ملاحظة أن العديد ممن يشتغلون بهذه المعاهد تمكنوا من النجاح، بالرغم من أن ملفهم العلمي ضعيف مقارنة مع ملفات متبارين، بالإضافة إلى قبول تخصصات بعيدة كل البعد عن التخصصات المطلوبة بالمعهد.

وأبرزت المصادر أنه بعد تدخل نقابيين تم قبول مترشحين حاصلين على الدكتوراه في «اللغة الفرنسية وآدابها» وفي «الدراسات الإسلامية» من كلية الآداب، تم قبولهم في الانتقاء ونجاحهم النهائي في مقابلة «شكلية»، رغم أن تخصصات هؤلاء المترشحين غير مطلوبة في قرار المباراة.

ويطالب المترشحون بفتح تحقيق حول الموضوع، وتحدثوا عن اختلالات شابت معايير النزاهة والمساواة في فرص التوظيف، تهز ثقة الدكاترة الباحثين في معايير اختيار المرشحين. كما طالبوا بتشكيل لجنة علمية لافتحاص ملفات الناجحين، نظرا إلى ما يتطلبه منصب أستاذ التعليم العالي من مساهمات علمية وأبحاث ودراسات، وكذا إنجازات في مجال تخصصه العلمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى