حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

عبد المومني ومعاونوه يبررون تجاوزاتهم لجرائم الأموال بالرباط

أكدوا على اتخاذ تدابير استثنائية فرضتها تراكمات «مرحلة الفراع»

الأخبار

بعد سلسلة من التأجيلات، باشرت الهيئة القضائية بغرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف، صباح أول أمس الاثنين، مناقشة ملف الفساد المالي الذي هز التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب، قبل سنتين، ويتابع فيه في حالة اعتقال الرئيس السابق للتعاضدية عبد المولى عبد المومني رفقة معاونيه.

واستنطقت الهيئة القضائية، التي كانت رفضت ملتمس السراح المؤقت الذي تقدم به دفاع الرئيس السابق للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، عبد المولى عبد المومني، الموجود حاليا قيد الاعتقال الاحتياطي بسجن تامسنا، أول أمس الاثنين، وعلى مدى ست ساعات، كل المتهمين في هذا الملف، وعلى رأسهم عبد المولى الرئيس السابق والمتهم الرئيسي.

 

محاولة تبرير

شهدت جلسة المناقشة فترات جد مثيرة تتعلق بالأجوبة التي برر بها عبد المومني ومعاونوه تفاصيل التهم المنسوبة إليهم، وخاصة المرتبطة باختلاس وتبديد الملايير من أموال التعاضدية، وكذا التزوير، وتكرر اسم «محماد الفراع» الرئيس الأسبق للتعاضدية المتابع بدوره في ملف مماثل بالمحكمة نفسها، حيث برر المتهمون جزءا من التجاوزات المالية والتدبير المنسوبة إليهم، بحجم الإكراهات التي ترتبت عن فترة الفراع، التي تطلبت تدخلات استثنائية من أجل مواجهة تراكمات خلفتها المرحلة السابقة، والمقصود بها فترة إدارة الفراع للتعاضدية طوال عشر سنوات، قبل أن يستلم عبد المومني وكتيبته المشعل لمدة عقد كامل تقريبا، قبل جر الرجلين إلى القضاء من أجل متابعتهما على اختلالات تدبير عقدين لهذا المرفق التعاضدي الذي يعتبر الأضخم والأغنى على مستوى التعاضديات بالمملكة، حيث يفوق عدد المنخرطين فيه 400 ألف موظف .

وبعد ست ساعات من المناقشة، قررت الهيئة القضائية إرجاء مداخلة النيابة العامة ومرافعات هيئة الدفاع إلى وقت لاحق، قبل الحسم في الملف وإصدار الأحكام القضائية المناسبة للتهم والشبهات المنسوبة للمتهمين في هذا الملف المثير.

وكانت قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة بجرائم الأموال أحالت، في يناير من سنة 2025، ملف عبد المولى عبد المومني الرئيس السابق للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية ومن معه على غرفة جرائم الأموال الابتدائية من أجل الشروع في أطوار المحاكمة بعد جلسات تحقيق تفصيلية ومواجهات حارقة بين المتهم الرئيسي وشركائه في الملف.

ويتابع الرئيس السابق للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية عبد المولى عبد المومني في حالة اعتقال، رفقة متهم من أهم مساعديه في تدبير شؤون التعاضدية، بتهم ثقيلة تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات عرفية.

وكان المتهم تردد أكثر من ست مرات على مكتب القاضية لبنى لحلو، المكلفة بالتحقيق بقسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، حيث خضع لتحقيقات تفصيلية دقيقة، قبل إحالته على جلسات المحاكمة، رفقة باقي المتهمين.

 

اختلالات مالية وإدارية

يعود تاريخ اعتقال عبد المولى إلى 22 مارس من سنة 2024، حيث قررت القاضية متابعته في حالة اعتقال، رفقة موظفين اثنين، وأمرت بإيداعهم سجن تامسنا، قبل أن تمنح امتياز المتابعة في حالة سراح لأحدهم بسبب مرض عضال. وجاء إيقاف عبد المومني على إثر تحقيق أنجزته الفرقة الجهوية للشرطة القضائية المكلفة بالجرائم المالية والاقتصادية، أسفر عن اعتقاله رفقة سبعة أشخاص آخرين ضمنهم موظفون وصاحب شركة للتأمينات استفادت من صفقة بالملايير بالتعاضدية العامة.

وقررت قاضية التحقيق وضع اثنين منهم رهن الاعتقال، وهما عبد الرحيم الدرداري وعبد الرحمان محام، ومتابعة ثلاثة في حالة سراح، وهم صاحب الشركة، المعتصم بلغازي، والمدير السابق للتعاضدية، خالد المرابط ومستشار كان يشتغل رفقة عبد المومني، مقابل عدم متابعة مسؤول كبير بالتعاضدية رفقة موظف.

وجاءت متابعة عبد المولى ومن معه على خلفية تسجيل اختلالات مالية وإدارية وصفت بالخطيرة بالتعاضدية العامة، خلال فترة تحمل عبد المولى رئاستها بين سنتي 2010 و2019، وقرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط متابعته من أجل اختلاس وتبديد أموال التعاضدية العامة للموظفين، بعد إجراء افتحاص لمجموعة من الصفقات، وخاصة صفقة تسمى بـ«الشامل» تسببت في تبديد أزيد من أربعة ملايير سنتيم من أموال الموظفين المنخرطين بالتعاضدية، والذين يفوق عددهم 400 ألف منخرط.

وتم تحريك البحث القضائي في حق عبد المولى بناء على تعليمات من النيابة العامة، بعد توصلها بشكاية وضعها الرئيس الحالي للمجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، إبراهيم العثماني، ضد الرئيس المعزول، يطالب من خلالها بإحالة الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من أجل فتح تحقيق حول اختلاس أموال عمومية وخيانة الأمانة والتزوير في محررات عرفية واستعماله وإتلاف وثائق إدارية. وأرفق دفاع التعاضدية شكايتها بالعديد من الأدلة والوثائق، ووضع، في الوقت نفسه، طلبا لدى النيابة العامة من أجل إغلاق الحدود في وجه عبد المولى عبد المومني، وتجميد أمواله العقارية والمنقولة، وجاء في الطلب أن المشتكى به أُحيل على التقاعد، وبالتالي سوف تنقطع صلته بالإدارة التي كان يشتغل بها، وأنه موضوع شكايات أخرى وضعتها وزارة الشغل والإدماج المهني وجمعيات حماية المال العام.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى