الرئيسيةالقانونية

عدالة النوع وتيسير سبل انتصاف النساء ضحايا العنف محور يومين دراسيين لاتحاد العمل النسائي وشبكة مبادرات نسائية أورومتوسطية

نظم اتحاد العمل النسائي بشراكة مع شبكة مبادرات نسائية أورومتوسطية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي يومين دراسيين حول موضوع «عدالة النوع وتيسير سبل انتصاف النساء ضحايا العنف»، لفائدة قاضيات وقضاة ومحاميات ومحامين وضابطات وضباط الشرطة القضائية، ومهنيات ومهنيي منظومة العدالة.
افتتحت أشغال اللقاء بكلمة عائشة الخماس، التي أكدت على أن هذه التظاهرة تأتي في سياق برنامج يعمل عليه الاتحاد منذ سنة 2019، تحت شعار «لا تسامح مطلقا مع العنف ضد النساء والفتيات». وذكرت زهرة وردي، منسقة البرنامج، بأنه يهدف إلى دعم حقوق النساء والمساهمة في القضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، وذلك للوصول إلى زيادة الوعي العام وتحسين المواقف والسلوك تجاه النساء والفتيات، والمشاركة في مكافحة هذه الظاهرة.
وقدم رشيد مزيان، عضو اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف ورئيس مصلحة قضايا المرأة والطفل في وزارة العدل، مداخلة تمحورت حول موضوع «قراءة في القانون 13- 103 لمحاربة العنف ضد النساء أية حماية؟»، تناول فيها بالدرس والتحليل مستجدات قانون محاربة العنف ضد النساء عبر أبوابه، بدءا من الإطار المفاهيمي الذي تضمن تعريفا للعنف ضد المرأة وصوره، مرورا بالجانب الزجري، المتعلق بتجريم أفعال لم تكن مجرمة من قبل كالطرد من بيت الزوجية أو الإكراه على الزواج، أو التحرش الجنسي في الفضاء الرقمي، إلى جانب تشديد العقوبات على أفعال كانت مجرمة في صلب القانون الجنائي. كما تطرق المتدخل إلى تدابير الحماية التي أقرها القانون الجديد، والمقتضيات المتعلقة بالوقاية والتكفل، مشيرا في هذا السياق إلى عدة إشكاليات واجهت تنفيذ القانون الجديد، وعلى رأسها «إجبارية الإذن الكتابي من طرف الضحية بالنسبة إلى الجمعية، التي تريد الانتصاب كطرف مدني في القضية، والذي اعتبره تراجعا على المستوى العملي وتقييدا لدور المجتمع المدني».
وقدم الدكتور أنس سعدون، عضو نادي القضاة، مداخلة حول «قانون محاربة العنف ضد النساء في ضوء العمل القضائي بين آلية الزجر وتدابير الحماية»، أشار فيها إلى بعض التطبيقات القضائية الحديثة لمستجدات قانون محاربة العنف، من بينها أحكام تتعلق بجريمة الطرد من بيت الزوجية وتبديد أملاك الأسرة بسوء نية، والتحرش الجنسي، والإكراه على الزواج، متوقفا عند العراقيل التي تواجه النساء الناجيات من العنف في الوصول إلى سبل الانتصاف، من بينها صعوبة التبليغ أمام الحواجز النفسية، والخوف من الوصم، فضلا عن غياب المساعدة القانونية والقضائية خلال مرحلة المحاكمة، طالما أن خدمات التكفل التي تقدمها خلايا النساء المعنفات بالمحاكم تتوقف عند مرحلة البحث التمهيدي، وأشار أيضا إلى معضلة عبء الإثبات أمام استمرار الاعتقاد لدى بعض السلطات المكلفة بإنفاذ القانون أن الإثبات ملقى على عاتق الضحية، والاستمرار في التركيز على الوسائل التقليدية في الإثبات القائمة أساسا على اعتراف المتهم وشهادة الشهود، مشيرا إلى إشكالية عدم تفعيل العود في جرائم العنف ضد النساء، وعدم إجراء أبحاث تتعلق بالتاريخ الإجرامي للمشتبه في ارتكابهم أفعال عنف كوسيلة لدراسة مدى نجاعة تطبيق تدابير الحماية، التي تبقى من بين أهم سبل الانتصاف القانونية المتاحة.
أشغال اللقاء عرفت الوقوف على عدة إشكاليات وثغرات في قانون محاربة العنف ضد النساء، خاصة في ما يتعلق بالأفعال التي لم يقم بتجريمها، وعلى رأسها الاغتصاب الزوجي وأفعال المطاردة، فضلا عن الصعوبات المتعلقة بالولوج إلى العدالة وسبل الانتصاف لضحايا العنف، وغياب التخصص والتفرغ للقائمين على خلايا النساء المعنفات، وعدم وجود مراكز الإيواء، ومشاكل الاختصاص، وصعوبات التبليغ.
وخلص المشاركون إلى ضرورة اعتبار العنف ضد النساء قضية وطنية، ومواصلة التعبئة الشاملة لمواجهتها.

مقالات ذات صلة

نافذة:
العراقيل التي تواجه النساء الناجيات من العنف في الوصول إلى سبل الانتصاف، من بينها صعوبة التبليغ أمام الحواجز النفسية، والخوف من الوصم، فضلا عن غياب المساعدة القانونية والقضائية خلال مرحلة المحاكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى