إقتصادالرئيسية

كورونا تكبد السياحة العالمية خسائرًا بقيمة 320 مليار دولار وتهدد 120 مليون وظيفة

كشف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، عن حجم الخسائر التي تسبب فيها انتشار وباء كورونا على مستوى قطاع السياحة دوليا، حيث حذر من الخطر الكبير الذي يتهدد ما مجموعه 120 مليون وظيفة مرتبطة بقطاع السياحة، كما أشار إلى أن 320 مليار دولار هو حجم أضرار الصادرات العالمية، التي تسببت فيها الجائحة، خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي.

وقال غوتيريس خلال كلمة مصورة له تم بثها اليوم الثلاثاء، إن الصناعة السياحة تعتبر ثالث أكبر قطاع تصدير بعد الوقود والكيماويات، وشكل العام الماضي 7 في المائة من التجارة العالمية.

كما أشار المتحدث إلى أن القطاع يوظف واحدا من كل عشرة أشخاص على وجه الأرض، ويوفر سبل العيش لمئات الملايين غيرهم، معتبرا إياه “بمعزز الاقتصادات، ويسمح للشعوب بتجربة بعض الثروات الثقافية والطبيعية في العالم، ويقرب الشعوب من بعضها البعض، ما يُبرز إنسانيتنا المشتركة”.

وفي مقابل كل الزخم الذي يشكله هذا القطاع الاستراتيجي، توقف الأمين العام للأمم المتحدة عند الخسائر التي تكبدها القطاع عالميا، خلال الخمسة أشهر الأولى من هذا العام، بسبب الجائحة، حيث تم تسجيل انخفاض عدد السياح الدوليين الوافدين بأكثر من النصف، مقرا بأن التأثير السلبي للفيروس على القطاع السياحي كان بمثابة “صدمة كبيرة للدول المتقدمة الأكثر ثراء”.

وعرج غوتيريس في كلمته على الأثر السلبي للجائحة على الدول النامية التي وجدت نفسها في حالة طوارئ ممتدة، ضاربا المثل بالدول الجزرية الصغيرة النامية، والدول الأفريقية، التي تمثل السياحة في العديد منها أكثر من 20 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي.

وتوقعت دراسة أشرف عليها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، في يوليوز المنصرم، أن تبلغ خسائر السياحة العالمية بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد والإجراءات المفروضة بعد مرور 12 شهرا على ظهور الوباء نحو 3,3 تريليون دولار، مؤكداً أن الولايات المتحدة الأميركية ستكون أكبر الخاسرين.

وركزت الدراسة التي اختير لها شعار: “كوفيد 19 والسياحة” على ثلاث فرضيات، مع توقعات باستمرار إجراءات الإغلاق 4 أشهر أو8 أشهر أو12 شهرا. وتتوقع السيناريوهات الثلاث انخفاضا في المداخيل العالمية من قطاع السياحة بـ1,17 تريليون دولار، 2,22 تريليون دولار و3,3 تريليون دولار على التوالي، أو بين 1,5-4,2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العالم، ولم تذكر الدراسة أي من الفرضيات المقترحة هي الأكثر ترجيحا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى