حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

مشاريع سياحية تتحول إلى أطلال بالمضيق

تقارير حول خروقات ومطالب بحلول تحضيرا للمونديال

المضيق: حسن الخضراوي

 

يسود غموض كبير بشأن مآل التقارير التي أنجزتها مصالح وزارة الداخلية، طيلة الأيام الماضية، حول تحول عدد من المشاريع السياحية الضخمة بتراب عمالة المضيق إلى ما يشبه الأطلال، ما يضيع فرص التنمية والتشغيل وإمكانية استقطاب استثمارات سياحية، فضلا عن ضمان مداخيل مهمة لفائدة الجماعات الترابية المعنية.

وحسب مصادر مطلعة، فإن مشروع حدائق الفنيدق الذي كلف مهاجرين مغاربة بالخارج الملايير وكان محط استفسار ملكي حول حيثيات وظروف جموده وتحوله إلى شبح إسمنتي، ما زال يراوح مكانه، رغم تدخلات مصالح وزارة الداخلية، فضلا عن تعثر مشروع مقاه ومشاريع سياحية على الواجهة البحرية بشاطئ الأحجار الثلاثة بالفنيدق.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن مصالح وزارة الداخلية بالمضيق قامت بحل مشكل جمود مشروع سياحي ضخم يقع بالقرب من مارينا سمير، وقد قامت إدارته بفتح المجال أمام الراغبين في العمل من الفئات الشابة، حسب المهام المطلوبة.

وتحولت بعض المشاريع السياحية التي تهدف إلى التشغيل وتشجيع السياحة المهيكلة، بتراب عمالة المضيق، إلى أشباح إسمنتية وسط تقاذف المسؤوليات بين المؤسسات المعنية، بشأن الجهات المسؤولة عن وضع حلول ناجعة لجمود هذه المشاريع، وكيفية تجاوز الخروقات التعميرية وتقديم الصالح العام في التسويات القانونية، وإلزام الشركات المعنية بالوفاء بالتزامات الاستثمار واستكمال تنفيذ المشاريع.

وكان عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، في جوابه عن سؤال برلماني حول حيثيات جمود مشروع عقاري ضخم بالفنيدق، سبق وأثار انتباه الملك محمد السادس عندما كان في جولة بحرية بالمضيق، ويتشكل من محلات تجارية ومقاه ومطاعم ومرافق سياحية بجودة عالية في إطار الهيكلة، كشف لفتيت أن العديد من اللجان الإقليمية بحثت إيجاد حلول ناجعة لاستئناف أشغال المشروع الضخم، غير أن كل الحلول انتهت برفض الوكالة الحضرية بتطوان المصادقة على تصميم تعديلي، تم إعداده من قبل مهندس المشروع.

وأكدت وزارة الداخلية أن الأمر يتعلق بمشروع سياحي عرف مجموعة من المخالفات في ميدان البناء والتعمير، حيث تم الوقوف على ذلك من قبل لجنة إقليمية، كما كان موضوع عدة اجتماعات لمواكبة الإجراءات المتخذة، وثبت من خلال محاضر تمديد المساحة المبنية للإقامات السكنية على حساب المساحات الخضراء، وزيادة طابق ثالث إضافي في الجزء المخصص للطابق السفلي زائد طابقينr+2، مع حذف السرداب الثالث، وإدخال تغييرات على الواجهة، وتمديد البناء بمكان خاص بالسلالم.

وقامت السلطات المحلية بالفنيدق بتسجيل محاضر مخالفة، خلال فبراير 2020، في حق الشركة المالكة للمشروع، كما تم تتبع تنزيل مجموعة من الإجراءات الصادرة بالهدم ومدى تنفيذها، حيث تبين إنهاء بعض المخالفات من قبل الشركة المعنية، واستمرار أخرى.

وتم الوقوف بعد ذلك من قبل اللجان الإقليمية على تسوية الخروقات، فظهر امتثال صاحب المشروع لجل المخالفات وتعديلها، باستثناء إنجاز الطابق تحت أرضي الثالث المخصص لمرأب للسيارات، وذلك بسبب مشاكل تقنية ونوعية الأرضية، حسب تقرير دراسات تقنية، ليتم بعدها العمل على تدارك نقصان عدد الأماكن المخصصة للسيارات، بتجهيز مرأب على المستوى الأرضي، فضلا عن إقامة فضاء خارجي سيتم إنجازه على نفقة الشركة وتسليمه للجماعة الحضرية للفنيدق.

ويمنح جمود مثل هذه المشاريع السياحية صورة قاتمة عن الاستثمار السياحي، ما يتطلب العمل وفق استراتيجية واضحة تستبق الترخيص للمشاريع لصالح الشركات المستثمرة، فضلا عن ضرورة التتبع والمواكبة، ووضع شروط واضحة تتعلق بالقطع مع جمود إغلاق المحلات التجارية، أو عدم استكمال البناء وتحول الأماكن إلى خراب لا يشجع على استقطاب الاستثمارات.

وطالبت العديد من الأصوات جميع المؤسسات المعنية بتفادي العراقيل التي تواجه المستثمرين، ودعمهم لتجاوز مشاكل المخالفات التعميرية عوض الجمود لسنوات طويلة، والاستباقية في المراقبة لتجاوز الاختلالات في تنزيل التصاميم، فضلا عن بحث إيجاد حلول قانونية والمرونة في التسويات المطروحة، كي لا تستمر المشاريع الاستثمارية الضخمة التي شيدت في حالة الجمود التام وضياع فرص التنمية والتشغيل.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى