
طنجة: محمد أبطاش
وجهت هيئات محلية بمنطقة الفحص أنجرة، مطالب للسلطات المختصة، للعمل على تفعيل مقررات لجنة خاصة تم إحداثها في وقت سابق بغرض العمل على إخراج المستشفى الإقليمي للقصر الصغير، إلى الوجود، بعدما ظل لما يزيد عن 15 سنة جامدا، رغم أنه التهم الملايين، خاصة طيلة فترة العامل السابق عبد الخالق المرزوقي الذي سجل عدم مبادرته لحل إشكالية هذا الملف رغم حاجة السكان المحليين لمستشفى من شأنه تخفيف معاناتهم مع التنقلات وغيرها.
ووفق بعض المعطيات، فإن اللجنة سبق أن أعطت الضوء الأخضر بناء على توصيات مصالح وزارة الداخلية، لـتوسيع المستشفى بشكل أكبر من المساحة الحالية، بما يتيح احتضان مختلف التخصصات الطبية الأساسية، ناهيك عن برمجة تجهيزات طبية حديثة ومتطورة لضمان خدمات علاجية محلية دون الحاجة للتنقل إلى مستشفيات أخرى بالإقليم أو خارجه، وقالت المصادر إن اللجنة المعنية تضم الكاتب العام لعمالة الفحص أنجرة، ورؤساء الدوائر، رؤساء المصالح الخارجية، ومديري المؤسسات العمومية، بهدف مواكبة المشروع بدقة ومن جميع الجوانب، غير أن الجمود لايزال يلاحق المشروع.
وكانت مصادر قد نبهت إلى ضرورة إحداث لجنة خاصة لمواكبة استئناف هذه الأشغال، حتى لا يتم تكرار نفس الأخطاء السابقة، نظرًا لحاجة السكان المحليين إلى الخدمات الصحية، في وقت راسل المجلس الإقليمي لعمالة الفحص أنجرة، مؤخرًا، وزارة الصحة للاستفسار عن هذا المستشفى الإقليمي، والتأخر الحاصل لما يناهز عشر سنوات دون الكشف عن مصيره، رغم أن وزارة الصحة أعلنت عنه منذ سنوات، وخصصت له ميزانية قدرت بـ30 مليون درهم، غير أن المشروع عرف تعثرات وتأخيرات في ظروف غامضة، كما وصلت تداعيات الملف إلى المحاكم المحلية بسبب صراع مع إحدى المقاولات النائلة لصفقة إنجازه.
وسبق أن طالب المجلس نفسه الوزارة الوصية بالكشف عن آخر مستجدات هذا المشروع، الذي كان بمثابة استجابة لمطالب السكان المحليين للحد من معاناتهم إثر التنقلات صوب المستشفيات الجهوية بطنجة بغرض التطبيب. وقد مرت كل هذه السنوات منذ إعطاء الانطلاقة لأشغال بناء المستشفى، غير أن الأشغال عرفت جمودًا.
وسبق لتقارير رسمية قد دعت وزارة الصحة إلى الإفراج عن تفاصيل هذه الصفقة، أو على الأقل تصحيح مسارها وتكليف مقاولة جديدة، مع محاسبة المقاولة السابقة، مع العلم أنها اعترفت في تقارير سابقة بوجود بعض المشاكل التقنية والعقارية التي نتجت عن توقف المشروع، مما جعلها توجه إنذارًا إلى المقاولة الحائزة على الصفقة قصد استئناف الأشغال، وهو الأمر الذي تم بالفعل خلال شتنبر سنة 2017، حيث وعدت الوزارة بالانتهاء من هذه الأشغال سنة 2019، إلا أن كل الآمال سرعان ما تبخرت في ظروف غامضة، ومرت كل هذه المدة على هذا الموضوع دون أن تكشف الوزارة عن الحيثيات التي وقفت وراء إعدام هذا المستشفى، الذي كان بمثابة المنقذ للسكان المحليين.
وكانت عدة مؤسسات رسمية راسلت الوزارة الوصية، كما وصل الملف إلى البرلمان، غير أن الوزارة أجابت بأن هناك خلافا مع المقاول الذي تم الاستغناء عنه مؤخرًا وتعويضه بمقاول آخر، حيث حضرت لجنة مختلطة إلى عين المكان من أجل إجراء معاينة، ثم أعطت الانطلاقة للأشغال التي تبين منذ البداية أنها تسير ببطء شديد بسبب النقص في الاعتمادات المالية، حسب بعض المصادر.





