حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

نفوق الأسماك بمصب أم الربيع بأزمور

جمعيات بيئية وتقارير تحذر من تلوث بيئي للنهر

مصطفى عفيف

أعادت مشاهد نفوق أعداد كبيرة من الأسماك بمصب نهر أم الربيع بمدينة أزمور، خلال الأيام الأخيرة، ملف التلوث البيئي بالمنطقة إلى واجهة النقاش العمومي، وسط مطالب متزايدة بفتح تحقيق عاجل للكشف عن أسباب هذه الكارثة البيئية وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها.

وخلفت الواقعة حالة من الاستياء والقلق في صفوف السكان والمهتمين بالشأن البيئي، الذين اعتبروا أن ما حدث يعكس حجم التدهور الذي بات يعرفه مصب النهر نتيجة تراكم سنوات من التلوث واستمرار تصريف المياه العادمة دون معالجة كافية، الأمر الذي أضر بالتوازن البيئي وأثر سلبا على الثروة السمكية.

وأكدت فعاليات مدنية وحقوقية أن الوضع البيئي بمصب أم الربيع بلغ مستويات مقلقة، مشيرة إلى أن أجزاء من النهر تحولت إلى مياه راكدة، بفعل تراكم الملوثات الناتجة عن الأنشطة العمرانية والصناعية، ما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة وتراجع جودة المياه بشكل ملحوظ.

وطالبت جمعيات بيئية بالإسراع في اتخاذ تدابير عملية ومستدامة لإنقاذ النهر، داعية إلى إخراج الدراسات والبرامج المعلنة سابقا إلى حيز التنفيذ، وتفعيل آليات المراقبة البيئية، للحد من مصادر التلوث التي تهدد النظام الإيكولوجي للمنطقة.

ويعتبر نهر أم الربيع من أهم المجاري المائية بالمملكة، غير أنه يواجه منذ سنوات تحديات بيئية متزايدة، نتيجة الجفاف وتراجع الصبيب المائي، إلى جانب تأثيرات التوسع العمراني وتدفق المياه العادمة ومخلفات الأنشطة البشرية المختلفة.

وكان نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أوضح في مراسلة سابقة موجهة إلى المستشار البرلماني لحسن نازيهي، جوابا عن سؤال كتابي حول «إنقاذ نهر أم الربيع من التلوث بسبب المياه العادمة، خاصة على مستوى مدينة أزمور»، أنه تم القيام بعملية استعجالية، أواخر شهر غشت الماضي، لفتح مصب وادي أم الربيع. وأضاف الوزير أن هناك إشكالا آخر يتعلق بقذف المياه العادمة لكل من أزمور والمراكز المجاورة، مشيرا إلى أن مشروع محطة تصفية المياه العادمة سيمكن من تصفية المياه العادمة لكل من مدينة أزمور ومركز سيدي علي بن حمدوش والمراكز المجاورة، وبالتالي تحسين جودة المياه بسافلة نهر أم الربيع.

وكان تقرير أعدته مهمة استطلاعية مؤقتة أحدثها مجلس النواب، والذي تم تقديمه، قبل سنتين، أمام البرلمان، رصد خمسة أسباب للوضعية التي آل إليها مصب نهر أم الربيع؛ من بينها تأثيرات الجفاف وتشييد عدد من السدود على ضفافه وجرف الرمال.

وأوصت المهمة الاستطلاعية المؤقتة، للوقوف على وضعية مصب نهر أم الربيع، الجهات المسؤولة بالتعجيل بإنجاز مشروع مندمج لمعالجة الاختلالات التي يعرفها مصب النهر، سيما المرتبطة بمياه الصرف الصحي وتداعياتها على المنظومات البيئية والأسماك ومهنيي الصيد التقليدي العاملين في المنطقة، بما فيها الإسراع في إنجاز محطة معالجة المياه العادمة بأزمور، وهي عوامل أصبحت معها جنبات الوادي عبارة عن برك آسنة مملوءة بالنفايات ومياه الصرف الصحي، وهو ما تسبب في نفوق الأسماك وانبعاث الروائح الكريهة، إضافة إلى معاناة أصحاب المراكب والصيد التقليدي في منطقة إقليم الجديدة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى