حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرثقافة وفنصحة

معجزة الجسم الإنساني ….أدوار متنوعة للخلية

(2)

بقلم: خالص جلبي

عندما تتخصص الخلية يحدث أمر على درجة كبيرة من الأهمية، فالخلية العادية نفسها تتحول لتؤدي دورا معينا يختلف باختلاف المكان الذي تقبع فيه، كما تختلف باختلاف الزمن الذي تمر به، فهي الخلية العادية في الجسم تصبح على سطح الجلد متفرقة، متوسفة، تتساقط من الجلد، بعد أن قامت بدور حمايته، وهي في العضلات مجموعة ألياف متراصة تقوم بعمل التقلص العضلي، وهي في البنكرياس تقوم بدور الإفراز الداخلي كالأنسولين والغلوكاكون، وهما هورمونان ينظمان السكر في الدم، وبدور الإفراز الخارجي، حيث تصب عصاراته عن طريق قناة ويرسونك التي تلتقي مع القناة الكبدية الجامعة، حيث يصب الجميع في العفج وهي تحوي الخمائر الهاضمة لمواد الطعام الثلاثة، أعني السكريات والبروتينات والشحميات، وهي في الدرق تقوم بفرز هورمون التيروكسين الذي يلعب دورا هاما في أشياء كثيرة، منها الحرارة والاستقلاب، كما أن الخلية في الأمعاء الدقيقة تقوم بدور الامتصاص من الزغابات المعوية، حيث تنفذ المواد بسرعة مدهشة إلى داخل الزغابة، بفضل الخلايا التي تمتص بسرعة، حيث تمر المواد بدورها إلى الأوعية الدموية واللمفاوية، التي تنقل المواد بالتالي إلى مركز الجمارك العام وهو الكبد.

والخلية في جهاز التنفس تلعب دورا مهما في جعل الجدار للسنخ الرئوي حساسا جدا لمرور الغازات، وهما اثنان الأكسجين وغاز الفحم، حتى يتصفى الدم بشكل رائع ويصبح حاملا للأكسجين إلى الأنسجة العطشى له، حتى يجري الاستقلاب والاحتراق ونشر القدرة وبث الحياة، والخلية المتمثلة في الدم بالكرية الحمراء هي التي تحتوي المادة عظيمة الفعالية، وهي الهيموغلوبين الذي يقوم بحمل الأكسجين إلى الأنسجة، وفي طريق العودة حمل غاز الفحم ليطرح عن طريق الرئتين، وبالتالي تخليص البدن من زيادته الفاسدة في الجسم، أو أن الخلية المتمثلة في الكرية البيضاء التي تقوم بفعل المناعة في الجسم وبلع الجراثيم الداخلية إلى البدن وإحداث المعركة الضاربة لصد الغزو الجراثيمي أيا كان مكانه في البدن، وذلك عن طريق انسلال الكريات البيض من العروق الشعرية إلى الخارج تحت الجلد، حيث تسقط تلك الخلايا المسماة بالكريات البيض ميتة، وهي تدافع عن البدن، وما القيح الذي نراه – في الحقيقة – إلا أشلاء تلك الكريات المدافعة عن العضوية في سبيل إنقاذ الجسم، وأما الخلية في العين فهي الحساسة بشكل رائع للنور والمتمثلة بشكل محير في العين بشكل المخاريط التي تتحسس للنور القوي والألوان والعصيات المتحسسة للنور الضعيف الأبيض فقط، والخلية في الأذن هي التي تشترك في تلقي السمع ونقله بواسطة الأعصاب إلى مراكزه العليا حتى يفهم على أتم وجه، والخلايا في العظام هي التي ترتشح بالكلس لتجعل العظم قاسيا يتحمل الضغوط والهزات، والخلايا في مراكز التناسل تتهيأ بشكل خاص، حيث تنقسم إلى نصفين وتستعد للتلقيح والتكامل من ناحية المورثات التي سنتناولها في البحث، وأبرزها شكل النطفة، حيث نرى شكل النطفة مؤلفا من رأس وعنق وذنب، وحيث نرى البيضة الكبيرة التي سيلتقي بها الحيوان المنوي بشكل مدور كبير.

وأخيرا، عندما نتكلم عن الخلايا، لننظر في الخلايا العصبية التي تتوزع في قشر الدماغ على ست طبقات، ومن هذه الطبقات تتوزع الخلايا أنواع العمل، فشيء للحس وآخر للحركة وآخر للذوق وآخر للإشراف على الأعمال البدنية، وأما الإدراك والتفكير والتخيل ففي أي الخلايا يقع هذا العمل المدهش، إن العلم لا يستطيع أن يجيب عن هذه الأسئلة لأنها ليست من اختصاصه تماما..

استهلاك الجسم للخلايا:

يستهلك الجسم من خلاياه حوالي 125 مليون خلية في الثانية الواحدة، أي بمعدل 7500 مليون خلية في الدقيقة الواحدة، وكمثال على ذلك فإن أحد قطاعات الجسم وهو الوسط الداخلي الدموي يستهلك الإنسان من الكريات الحمر في كل ثانية حوالي مليوني كرية حمراء، أي أنه يستهلك في الساعة الواحدة أكثر من عدد سكان العالم بحوالي خمس مرات (مع الانفجار السكاني إلى تسعة مليارات يبقى الرقم أيضا مخيفا)، وذلك لأن الدم الذي يصل حجمه إلى خمسة لترات في جسم الإنسان يحتوي في الملم3 الواحد وسطيا خمسة ملايين كرية حمراء، أي أن مجموع الكريات الحمر في دم الإنسان الواحد يبلغ 25 مليون مليون كرية، بحيث إننا لو أردنا أن نصف هذه الكريات جنب بعضها بعضا على خط واحد ونحن نعرف أن متوسط قطر الكرية الواحدة يبلغ سبعة ميكرونات، فإن الناتج معنا سيكون حوالي 175 كيلومترا، أي أن بإمكان هذا الخط أن يطوق الكرة الأرضية بأكملها 4-5 مرات، وجرب أن تحسب ذلك إذا علمت أن قطر الكرة الأرضية 12756 كلم و = 14 و3؟!..

عمر الخلية:

يختلف عمر الكرية الحمراء التي تمثل نوعا من أنواع الخلايا عن أعمار باقي الخلايا، فهناك الخلايا التي لا تعيش إلا أياما معدودة بسيطة، وهناك الكرية الحمراء التي تعيش وسطيا حوالي شهرين، وهناك الخلايا التي تعيش ما عاش الإنسان، تولد بعدد محدود مقدر وتبقى كما هي لا تزيد إلا بحالة واحدة وهي النمو السرطاني الخبيث، كما أنها لا تنقص إلا بالآفات التي تدمر الخلايا وتتلفها، ولعلنا نريد أن نعرف ما هي هذه الخلايا؟ إنها أشرف خلايا الجسم وأندرها وأنبلها، إنها خلايا الجملة العصبية المركزية التي يقدر عددها بحوالي 100 مليار خلية عصبية (آخر التقديرات 86 مليارا وهي أكثرمن كافية)، وهي التي تسيطر على نشاط البدن وفعاليته جميعا وهي التي يكمن فيها النشاط الفكري، والتخيل الذهني، وشخصية الإنسان إجمالا، أو كما وصف الدماغ أحدهم فقال: هذا هو عجيبة الدهر الذي في تلافيفه بنيت المختبرات واستنبطت الاختراعات، وبين تعاريجه أسست معاهد العلم، وعلى تحاديبه نصبت ميادين الطيارات والسيارات، وداخل تجاويفه سطعت الكهرباء، كتلة صغيرة وسعت ما ضاق به الكون الفسيح، هذا هو رافع الإنسان إلى أعلى الرتب، وهذا هو أساس العلم والعمران. أو كما أراد أن يصفه العالم الأمريكي جودسون هويك عندما ألقى محاضرة في معهد التاريخ بنيويورك دجنبر 1957 فقال: لو جمعنا كل أجهزة العالم من الرادار والتلغراف والتلفزيون والتلفون، ثم بدأنا بتصفير ما اجتمع لدينا حتى توصلنا بهذه الكومة الهائلة من الأشرطة والأجهزة المعقدة إلى حجم الدماغ فإنها لا تبلغ في تعقيدها مثل الدماغ. (مع عام 2026 تصح المقولة وأكثر).

 

نافذة:

الخلية في جهاز التنفس تلعب دورا مهما في جعل الجدار للسنخ الرئوي حساسا جدا لمرور الغازات وهما اثنان الأكسجين وغاز الفحم حتى يتصفى الدم بشكل رائع ويصبح حاملا للأكسجين إلى الأنسجة العطشى له

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى