إقتصادالرئيسيةتكنولوجيا

وزارة العدل الأمريكية ومعها 11 ولاية يهددون غوغل بالتفكيك للحد من تغوله

أقدمت وزارة العدل الأمريكية على رفع دعوى قضائية ضد العملاق غوغل، متهمة إياه بإرغام المستهلكين على استخدام منتجاته، وبالإضرار بالشركات المالكة لمحركات البحث الأخرى.

وتضمنت مذكرة الاتهام التي أعدتها الوزارة أن الشركة ألفابيت المالكة لمحرك البحث جوجل تتعمد استغلال قيمتها السوقية البالغة أزيد من تريليون دولار لإرغام منافسيها من التواري إلى الخلف والتقليل من حصصهم السوقية.

ولأنها ترى أن محرك البحث غوغل يتصرف بشكل غير قانوني للحفاظ على مكانته في أنشطة وإعلانات البحث على الإنترنت، فإن الوزارة لم تستبعد أي قرار من الممكن اتخاذه لردع حالة التغول التي بات عليها ذات محرك البحث، بما في ذلك تفكيك الشركة.

وأوضحت الدعوى إلى أنه “بدون أمر من المحكمة، ستواصل غوغل تنفيذ استراتيجيتها غير التنافسية وعرقلة عملية المنافسة وتقليص خيارات المستهلكين وتقويض الابتكار“.

وأشارت الدعوى، التي شاركت فيها 11 ولاية، إلى أن جوجل لديها قرابة 90 في المائة من إجمالي التساؤلات العامة على محركات البحث في الولايات المتحدة، ونحو 95 بالمئة من عمليات البحث عبر الهواتف.

وبحسب مضمون الدعوى المشتركة، فإن الشركة المشرفة على محرك البحث غوغل تفرض على المستخدمين استعمال جوجل دون بقية محركات البحث، ما يضر بالتنافسية وشفافية المعاملات، خصوصا وأن ذات الشركة تلجأ إلى استخدام محرك البحث خاصتها على أجهزة محمولة مجهزة بنظام “أندرويد“، عبر تطبيقات يستحيل محوها.

كما ورد في دعوى الوزارة أن “غوغل صارت الآن بوابة للإنترنت بلا منازع لمليارات المستخدمين في أنحاء العالم.. من أجل مصالح المستهلكين الأمريكيين والمعلنين وجميع الشركات التي تعتمد حاليا على اقتصاد الإنترنت، حان الوقت للتصدي لسلوك غوغل غير التنافسي واستعادة المنافسة“.

وتابعت الدعوى: “المستهلكون والمعلنون هم من سيعانون في نهاية المطاف من قلة الخيارات وقلة الابتكارات وعدم وجود أسعار إعلان تنافسية… لذا نطلب من المحكمة إنهاء سيطرة جوجل على توزيع البحث حتى تترسخ المنافسة والابتكار“.

وأكد مسؤول بوزارة العدل، بخصوص الاجراءات المنتظر اتخاذها لردع تغول غوغل، أنه “ليس هناك شيء مستبعد، لكن من الأفضل أن تتولى المحكمة مسألة الحلول بعد إتاحة الفرصة لها لسماع كل الأدلة“.

من جهتها، وصفت غوغل الدعوى بأنها “معيبة بشدة“، مضيفة أن الناس “يستخدمون غوغل لأنهم اختاروا ذلك، لا لأنهم أُجبروا على ذلك أو لأنهم لا يمكنهم إيجاد بدائل“. وقالت إنها ستصدر “بيانا كاملا“ في وقت لاحق اليوم.

هذا وتدعو وزارة العدل الأمريكية إلى تغييرات “بنيوية“ لدى غوغل ما قد يؤشر إلى احتمال تفكيك أجزاء من الشركة العملاقة في مجال محركات البحث عبر الانترنت.

وعلى غرار منافساتها “أمازون“ و“فيسبوك“ و“آبل“، تجد “غوغل“ نفسها في مرمى سهام السلطات الأمريكية منذ سنوات عدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى