حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرفسحة الصيف

أحمد فرس من ديور لابيطا إلى النجومية

أحمد فرس سيرة حياة

على غرار جميع الأطفال، لا تكتمل الفرحة إلا بممارسة لعبة كرة القدم في المساحات الفارغة، التي كانت متاحة في المدينة قبل أن يزحف الإسمنت، وكان لكل حي فريق يمثله ونجم يفتخر به. من الطبيعي أن ينضم أحمد إلى فريق ديور لابيطا، لكن نظرا لموهبته العالية، والتي تميزه عن باقي أقرانه، فقد كانت فرق أخرى في حي العالية تستنجد بخدماته بين الفينة والأخرى، خاصة حين يتعلق الأمر بمباراة مصيرية.

«داخل فرق الأحياء، يمكن للمدرب أن يصبح لاعبا ويمكن أحيانا للرئيس أن يشارك في مباراة، ويمكن أن يغيب مقياس الأعمار في اختيار لاعبي المباراة، أي أنك تضطر إلى مواجهة فريق يتكون من لاعبين أكبر منك سنا، وهنا أذكر بعض الأصدقاء الذين اقتسموا معي هذه الفترة الجميلة، منهم حمو الذي كان رئيسا للفريق، والطاهر حراث صديقي، المهاجر إلى الديار الهولندية، وما زالت تربطني به علاقات صداقة، وأسماء أخرى لطالما قابلتها في مباريات الأحياء والتقينا في شباب المحمدية، أمثال: الصولدا وسليمان، لكن أمام قلة عدد السكان في تلك الفترة، كنا نتعارف وغالبا ما يناديك أحد الجيران باسم والدك، «يا ولد محمد، يا ولد فلان..». في هذه الفترة كانت العلاقات الإنسانية بين الجيران متينة، إلى درجة أنه بإمكانك دخول بيت الجيران وتشاركهم الوجبات الغذائية، أو تبيت عندهم».

حتى عندما غادر أحمد فرس الحي، فإن ديور لابيطا ظل راسخا في ذاكرته:

«عادت بي الذاكرة إلى فترة الطفولة والصبا، حين كنت ما زلت أقطن مع أسرتي سي عباس بحي لابيطا قريبا من ذاك الملعب. تذكرت مركز الشبيبة والرياضة الذي كان يوجد بالملعب نفسه، وكيف بدأت أولى خطواتي في درب الكرة. تذكرت ثلاثة أصدقاء من الذين تعرفت عليهم والمؤطرين والمدربين الذين تعلمت على أيديهم.. أسماء عديدة حضرتني: ميريكا – ميلود الشقروني، وهو بالمناسبة مصور صحافي رافقتني صداقته منذ الطفولة إلى حدود اليوم، حسن ولد، مكتشف المواهب في تلك الفترة، وغيرهم من الأسماء التي ربطتني وإياها أيام جميلة أتذكرها اليوم بحنين وشوق. في كل مرة أسترجع فيها ذكرياتي مع الكرة أستحضر أيام الصبا والطفولة، وممارستي الكرة في الدرب وفي المدرسة، كما أستحضر يوم كنا مجموعة من الصبيان».

لقد كان حلم النجومية يسكن أحمد، وحين يكشف عنه لأصدقائه، يعتقدون أنه يصر على رفع سقف الأحلام عاليا:

«في إحدى مباريات الفريق الوطني وكان ذلك في بداية الستينيات، حين عاهدت أصدقائي وعاهدت نفسي، أن أكون في يوم من الأيام، لاعبا أساسيا وذا شأن في المنتخب الوطني الأول. مرت على ذلك سنون عديدة، وها قد جاء اليوم الذي كسبت فيه الرهان.. أو على الأصح، البداية نحو تحقيق ذلك الرهان. كان الاختيار قد وقع على لاعبين اثنين من الفريق الوطني للأمل، اللاعب سعيد غاندي كجناح أيمن، وأحمد فرس كجناح أيسر. توصلت بدعوة اللالتحاق بالفريق الوطني الأول عن طريق مسؤولي فريق الشباب، خصوصا المدرب ماسون الذي كان في الوقت نفسه مدربا للمنتخب الوطني. وعلى عكس المرة الأولى التي نودي علي فيها للفريق الوطني للأمل، وحالة التردد التي كانت قد انتابتني حينها، فالمناداة علي للفريق الوطني الأول لقيت عندي ترحابا كبيرا، مغلفا بشعور بالفخر والاعتزاز.. رغم شعور التخوف الذي كان ينتصب أمامي، والذي تولد عندي من إدراكي بأني كنت مقبلا على خوض تجربة مغايرة على أكثر من مستوى، خاصة مع معرفتي التامة بمحيط المنتخب الوطني الذي كان يضم آنذاك، لاعبين كنت أعتبرهم عمالقة في كرة القدم الوطنية.. ومن الصعب بالتالي، أن ينجح شاب في مقتبل عمره، وما زال في بدايات مشواره الكروي، أن يضمن لنفسه مكانة بين أقوياء تلك الفترة.. من بينهم على سبيل المثال لا الحصر حسن أقصبي – الأبيض حارس المغرب الفاسي – باموس – وآخرون عديدون. في الواقع، يجب أن أعترف بأني وجدت صعوبات بالغة في الانخراط داخل تشكيلة الفريق الوطني، كنت صغير السن خجولا ومرتبكا بعض الشيء، ولحسن الحظ وجدت في المنتخب الوطني لاعبا ينحدر من مدينة المحمدية، وكانت تربطني به وبإخوانه صداقة حقيقية دامت لحدود اليوم، إنه لاعب الجيش الملكي السابق الجيلالي الفاضيلي، كنت فعلا محظوظا بوجود الفاضيلي في الفريق الوطني، فبالإضافة إلى مساعدته لي في سرعة انسجامي مع المجموعة الوطنية، فقد كان في كل المباريات يساندني ويمدني بكل التمريرات».

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى