
الأخبار
أشرف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أول أمس السبت بإقليم الحوز، على إعطاء انطلاقة خدمات مستشفى القرب «أيت أورير» والمركز الصحي القروي من المستوى الثاني «تزارت». وجرى هذا الافتتاح بحضور أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والمصطفى المعزة، والي جهة مراكش-آسفي وعامل عمالة مراكش، إلى جانب عدد من الفاعلين المحليين.
تعزيز العرض الصحي بالحوز
يأتي دخول المنشأتين الصحيتين حيز الخدمة، في إطار تعزيز العرض الصحي، والنهوض بالمنظومة الصحية الوطنية، تنفيذا للتوجيهات الملكية. كما يندرج في سياق إتمام تنفيذ البرنامج الحكومي الخاص بتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية.
مستشفى القرب بأيت أورير، الذي تم تشييده على مساحة تبلغ أزيد من 30.000 متر مربع، بتمويل إجمالي قدره 85 مليون درهم، يهدف إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من سكان الإقليم والمناطق المجاورة، إلى جانب الرفع من مؤشرات الرعاية الصحية على المستوى الجهوي.
وبطاقة استيعابية لهذا المرفق 45 سريرا، سيقدم المستشفى خدماته لفائدة 278.762 نسمة موزعين على 16 جماعة، تشمل الطب العام والتخصصي، خاصة طب النساء والتوليد، وطب الأطفال، وأمراض القلب والشرايين، وطب الأسنان والجراحة العامة، إلى جانب خدمات الأشعة والتحاليل البيولوجية والاستشفاء.
استكمال إعادة بناء وتحديث وتجهيز 1400 مركز صحي
بافتتاح مركز «تزارت» للقرب، تكون الحكومة قد استكملت فعليا تنزيل برنامجها الخاص بتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، الذي يندرج أيضا ضمن برنامج أوسع يستهدف 114 مركزا صحيا في المناطق المتضررة من زلزال 8 شتنبر.
وتكون الحكومة بافتتاح هذا المركز، قد تمكنت تنفيذا لالتزاماتها من إعادة بناء وتحديث وتجهيز 1400 مركز صحي بمختلف أقاليم المملكة. وذلك باستثمار مالي تجاوز 6.430 مليون درهم، واستفاد منه أكثر من 20 مليون من المغاربة في الوسطين الحضري والقروي عبر جهات المملكة الاثنتي عشرة، حيث اعتمد البرنامج على التركيز على تحسين البنية التحتية وتجديد التجهيزات الطبية البيوطبية الحديثة، وتعزيز التحول الرقمي عبر النظام المعلوماتي المندمج وتعميم السجل الصحي الإلكتروني، مما يسهم في ترشيد تدفق المرضى وضمان جودة الخدمات
وتروم الحكومة بهذه الخطوة تعزيز العرض الصحي والنهوض بالمنظومة الوطنية، خاصة في المناطق التي تتطلب تقريب الخدمات الطبية من السكان وتحقيق العدالة المجالية.
في هذا السياق، اعتبر أخنوش أن برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية خطوة نوعية تمكن من تحسين البنيات التحتية الصحية، وتعزيز عرض الرعاية الأولية، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، إلى جانب دعم التجهيزات الطبية وتأهيل الموارد البشرية، مؤكدا أن ذلك يساهم في الرفع من جودة التكفل وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة بالمناطق النائية والمعزولة.
وأضاف في تصريح على هامش افتتاح مركز القرب تزارت أن الحكومة استكملت تنزيل برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، من خلال إعادة بناء وتحديث وتجهيز 1400 مركز صحي بمختلف أقاليم المملكة، والشروع في تأهيل 1600 مركز صحي إضافي في أفق التعميم.
3000 مركز على الصعيد الوطني
كشف رئيس الحكومة أنه سيتم في إطار الشطر الثاني من البرنامج، الشروع في تأهيل 1600 مركز صحي إضافي، لافتا إلى أن من ضمن هذه المراكز 500 مركز سيجري تأهيلها خلال السنة الجارية، وذلك في أفق بلوغ رقم إجمالي يتعلق
بـ3000 مركز على الصعيد الوطني.
وشدد على أن برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، يشكل مدخلا أساسيا في مسار العلاج، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وتحسين جودتها، سيما بالمناطق القروية والنائية، مبرزا أن الهدف من بناء وتأهيل المؤسسات الصحية بمختلف فئاتها، يتجلى في تعزيز العرض الصحي، وكذا تحقيق العدالة المجالية.
وتوزع برنامج تأهيل المراكز الصحية على الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، حيث حظيت جهة فاس- مكناس بتأهيل 229 مؤسسة باستثمار تجاوز 1024 مليون درهم، تليها جهة سوس – ماسة
بـ183 مؤسسة وغلاف مالي قدره 811 مليون درهم. كما شمل البرنامج جهة الشرق بـ 164 مؤسسة واستثمار 723 مليون درهم، وجهة بني ملال- خنيفرة بـ 143 مؤسسة وتكلفة 667 مليون درهم.
وفي جهة مراكش – آسفي تم تأهيل 139 مؤسسة بتمويل يناهز 664 مليون درهم، بينما استفادت جهة طنجة- تطوان- الحسيمة من تأهيل 127 مؤسسة باستثمار بلغ 579 مليون درهم. وبلغ عدد المؤسسات بجهة كلميم- واد نون 119 مؤسسة بمبلغ 591 مليون درهم، وفي جهة الدار البيضاء- سطات 111 مؤسسة باستثمار قدره 511 مليون درهم، أما جهة الرباط- سلا- القنيطرة فشهدت تأهيل 90 مؤسسة بقيمة 408 ملايين درهم.
وبالنسبة إلى الجهات الأخرى، تم تأهيل 56 مؤسسة بجهة درعة- تافيلالت باستثمار 276 مليون درهم، و31 مؤسسة بجهة العيون- الساقية الحمراء باستثمار 139 مليون درهم، وأخيرا 8 مؤسسات بجهة الداخلة- وادي الذهب بتكلفة 38 مليون درهم.







