حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريروطنية

أزمة خانقة تهز قطاع الدواجن

انهيار الأسعار بالضيعات وتبادل الاتهامات حول الأسباب

النعمان اليعلاوي

يعيش قطاع الدواجن بالمغرب على وقع أزمة خانقة غير مسبوقة، بعد التراجع الحاد في أسعار الدجاج الحي داخل الضيعات، ما فتح الباب أمام حرب اتهامات بين المهنيين حول أسباب هذا الانهيار، بين من يتحدث عن «إغراق متعمد للسوق» ومن يربط الوضع بمنطق العرض والطلب وفترة ما بعد عيد الأضحى.

فقد سجلت أسعار بيع الدجاج الحي انخفاضا كبيرا، لتستقر في أقل من 7 دراهم للكيلوغرام داخل الضيعات، في حين تشير تقديرات مهنية إلى أن تكلفة الإنتاج الحقيقية تتراوح ما بين 15 و17 درهما، وهو ما يضع المربين أمام خسائر مباشرة تهدد استمرارية عدد منهم في السوق، وتدفع البعض إلى حافة الإفلاس.

وفي هذا السياق، عبرت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب عن قلقها الشديد من تطورات الوضع، محملة الجهات الوصية مسؤولية ما اعتبرته «اختلالات بنيوية» في تدبير القطاع، وغياب تنظيم فعال للسوق، ما ساهم في تفاقم الأزمة الحالية، معتبرة أن استمرار هذه الوضعية يكبد المربين خسائر ثقيلة، ويهدد بإفلاس عدد منهم، في ظل غياب آليات ضبط واضحة قادرة على حماية التوازن بين كلفة الإنتاج وأسعار البيع، داعية إلى تدخل عاجل لإعادة ترتيب القطاع.

وطالب محمد عبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، بفتح تحقيق شامل حول ما وصفه بغياب تثمين الإنتاج، مشيرا إلى أن القطاع يعيش اختلالات عميقة في سلسلة الإنتاج والتسويق، موضحا أن المفاقس أنتجت كميات كبيرة من الكتاكيت خلال الفترة الأخيرة، في ظل صعوبة تسويقها عبر القنوات التقليدية، وهو ما أدى إلى وفرة مفرطة في العرض. وربط المتحدث هذا الوضع بتراكمات سابقة، من بينها التوجه نحو الاستثمار المكثف في القطاع خلال السنوات الماضية، نتيجة ارتفاع الأسعار والأرباح التي شجعت فاعلين جدد على الدخول بقوة إلى مجال تربية الدواجن.

وأضاف المسؤول أن هذا التوسع تزامن مع استيراد مكثف للأمهات وتجاوز أعدادها 4.5 ملايين، إلى جانب اعتماد واسع على الوسطاء في عملية التسويق، ما ساهم في غياب شفافية الأرقام الحقيقية داخل القطاع، محذرا مما اعتبره “مخططا غير مباشر لإقصاء صغار المربين”، عبر الضغط على الأسعار في السوق، مشيرا إلى أن استمرار البيع بأسعار منخفضة قد يؤدي إلى خروج عدد كبير من الفاعلين، قبل أن يعود السوق إلى الارتفاع بشكل حاد في الأسعار خلال فترة لاحقة، على حد تعبيره.

في المقابل، رفضت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب (FISA) هذه الاتهامات، معتبرة أن ما يجري يدخل في إطار التقلبات الطبيعية للسوق، المرتبطة أساسا بمبدأ العرض والطلب وبالظرفية الاستثنائية التي تلي عيد الأضحى، حيث يتراجع الإقبال على الدواجن بشكل واضح لصالح استهلاك لحوم الأضاحي، وأوضح يوسف العلوي، رئيس الفيدرالية، أن تراجع الطلب في هذه الفترة أمر متوقع ومفهوم لدى المهنيين، مؤكدا أن عددا من المنتجين كانوا على دراية مسبقة بهذه الوضعية، ما دفع البعض إلى تقليص الإنتاج أو تأجيله إلى فترات أخرى، مضيفا أن القطاع يعرف بين الفينة والأخرى دورات طبيعية من الوفرة والندرة، مشيرا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعا كبيرا في الأرباح، ما شجع العديد من المستثمرين على توسيع نشاطهم بشكل ملحوظ، سواء في تربية دجاج اللحم أو إنتاج بيض الاستهلاك.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى