
بوجدور: محمد سليماني
عاد الجدل إلى الواجهة هذه الأيام بمدينة بوجدور، وذلك بعدما أصبح رئيس جماعتها عبد العزيز أبا، وابنته عزيزة أبا حديث كل لسان، وصارت الصفحات والحسابات تتداولهما بنوع من الحيرة والغضب، وذلك عقب تعيين ابنته موظفة في الجماعة التي يرأسها.
واستنادا إلى المعطيات، فإن هذه القضية التي تعود إلى سنوات خلت، عادت إلى الواجهة هذه الأيام، وتحولت إلى قضية رأي عام بمدينة بوجدور، خصوصا مع اقتراب الانتخابات التشريعية، والتي دأب رئيس جماعة بوجدور، عبد العزيز أبا، على الترشح فيها والظفر بأحد المقعدين المخصصين للإقليم منذ ولايات انتدابية طويلة، كما يرأس منذ سنوات عديدة جماعة بوجدور، وابنته كذلك مستشارة بالجماعة ذاتها وبرلمانية إلى جانب والدها.
وكانت جماعة بوجدور قد أعلنت آنذاك عن مباريات توظيف همت بعض المناصب، حيث ترشح للمباراة عدد من المتبارين، من بينهم ابنة رئيس الجماعة، باعتبارها مواطنة لها الحق في الترشح للمباريات والتنافس حولها. وبعد الإعلان عن نتائج الامتحان الكتابي لتوظيف تقني من الدرجة الرابعة (السلم 8)، تم انتقاء أربع فتيات لاجتياز الاختبار الشفوي، ومن بينهن ابنة رئيس الجماعة، والتي حصلت في النهاية على المنصب. وقد خلق نجاحها آنذاك جدلا كبيرا في المدينة، وأثار غضب باقي المتباريات اللواتي اعتبرن أن الاختبارين الكتابي والشفهي لم تحترم فيهما عملية تكافؤ الفرص والشفافية، كما أن شبهات التدخل قد تكون رافقت المباراة.
ووصل الأمر الى وزير الداخلية، عبر شكاية حول هذه المباراة، ليحيل لفتيت الشكاية على عامل إقليم بوجدور السابق عبر مراسلة تحمل رقم 6235، يأمره فيها بضرورة التدخل لدى رئيس جماعة بوجدور، من أجل احترام القانون وضمان مبادئ المساواة والاستحقاق والشفافية، كما طالب وزير الداخلية بموافاته بما تم اتخاذه في هذا الشأن. وكشف الوزير في مراسلته إلى عامل الإقليم أن جماعة بوجدور لم تحترم مقتضيات قرار وزير الداخلية رقم 2699.13، الصادر بتاريخ 16 شتنبر 2013، بتحديد شروط وإجراءات وبرامج مباريات التوظيف في المناصب العمومية بالجماعات، والمتعلقة بضرورة نشر قرار فتح مباراة التوظيف بالبوابة الإلكترونية للمديرية العامة للجماعات المحلية.
وحسب المعطيات، فإن هذه المباراة رغم مرور سنوات على إجرائها، وصدور نتائجها وتعيين ابنة رئيس الجماعة في هذا المنصب، إلا أن عودتها إلى الواجهة من جديد هذه الأيام، اعتبره البعض محاولات من أجل النيل والضغط على ابنة رئيس الجماعة، التي دخلت غمار الانتخابات تحت مظلة والدها، وكذلك من أجل الضغط على رئيس الجماعة الذي تحول إلى رقم انتخابي صعب بإقليم بوجدور، حيث يتولى رئاسة الجماعة منذ ولايات عديدة، إضافة إلى مقعده البرلماني منذ سنوات كذلك. في المقابل، ما يتعلق بالمباراة والتوظيف فقد أصبح جزءا من الماضي، لكون المباراة جرت قبل سنوات، وتم طي الملف بما فيه وما عليه، وأصبحت ابنة الرئيس موظفة تابعة للجماعة.





