حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

«أسود الأطلس» يتحدون مدرسة «السامبا» في قمة كروية واعدة

البرازيل يضع ثقته في الإيطالي أنشيلوتي ويستعيد نيمار للبحث عن المجد المفقود

يوسف أبوالعدل

ينفرد المنتخب البرازيلي لكرة القدم بكونه الوحيد عالميا الذي خاض غمار جميع نسخ كأس العالم منذ انطلاقتها بمختلف أنظمتها. كما يتربع على عرش الأكثر تتويجا باللقب بخمس كؤوس حققها أعوام (1958، 1962، 1970، 1994، و2002). ويمتلك البرازيل السجل التاريخي الأفضل في المونديال؛ حيث حقق 76 انتصارا خلال 114 مباراة، مسجلا فارق أهداف بلغ +129، وبإجمالي 247 نقطة.

وبالإضافة إلى حضوره الدائم بالمونديال وفوزه بالمسابقة في خمس مناسبات، فالبرازيل هو المنتخب الأكثر فوزا بكأس القارات بأربع بطولات، ومتوج بتسع بطولات كوبا أمريكا، ويتوفر سنويا على خزان من اللاعبين ينشطون في كبريات البطولات العالمية، كما أنه البلد الذي يتأثر اقتصاده بميزانيات لاعبيه، الذين يضخون عليه نسبة تصل إلى 2 في المائة من اقتصاد الدولة الواقعة بأمريكا اللاتينية.

 

البرازيل.. افتتاحية تاريخية مع المغرب

أوقعت قرعة كأس العالم 2026 المنتخب البرازيلي ضد المنتخب المغربي، ضمن مجموعة تضم أيضا كلا من اسكتلندا وهايتي؛ وهي مجموعة اعتبرها العديدون في متناول البرازيليين للمرور إلى الدور الثاني من البطولة، خاصة أن المونديال سيشهد تأهل صاحبي الصفين الأول والثاني، وثمانية من أفضل ثوالث المجموعات.

ورغم اسم المنتخب البرازيلي الطاغي على ساحة كرة القدم العالمية، إلا أن وقوعه مع المنتخب المغربي القادم بقوة في سماء الكرة الدولية، جعل البرازيليين يحذرون من هذه المباراة الافتتاحية التي ستجرى على ملعب «ميت لايف» بمدينة نيوجيرسي ضواحي نيويورك، معتبرين مواجهة المغرب محكا حقيقيا لهم مع بداية المسابقة، وسيتم جس نبضهم من طرف الجميع حول قدرة «السيليساو» على الظفر بكأس العالم، خاصة أن الخصم وصل في آخر نسخة من المسابقة إلى دور نصف النهائي، ومرشح للسير إلى أبعد  نقطة في نسخة السنة الجارية.

وظهر ارتباك البرازيليين من مواجهة المغرب منذ الدقائق الأولى لإعلان نتائج القرعة، التي وضعتهم في مجموعة واحدة نهاية السنة الماضية بالعاصمة الأمريكية واشنطن؛ إذ أبدى مسؤولو الاتحاد البرازيلي لكرة القدم حذرهم من هذا النزال. كما أن تصريحات نجوم منتخب «السامبا» التاريخيين، من أمثال رونالدو وروبرتو كارلوس وكافو، ركزت كلها على صعوبة مواجهة «أسود الأطلس»، الذين اعتبروهم «الحصان الأسود» ليس للمجموعة فحسب، بل للمسابقة العالمية، واضعين إياهم ضمن المنتخبات المنافسة على لقب المونديال.

 

أنشيلوتي.. «دون كارلو» ملهم البرازيليين الجديد

بعدما عجزت البرازيل عن الفوز بكأس العالم منذ سنة 2002، وتوالي المدربين البرازيليين على منتخب «السيليساو» دون جدوى، توجه الاتحاد البرازيلي نحو تجريب مدرسة أجنبية. وتعد هذه الخطوة إحدى أبرز الغرائب لدى البرازيليين المعتادين على العمل مع أبناء جلدتهم، قبل أن تفرض الوضعية الحالية الاستعانة بخبرات أجنبية، ممثلة في كارلو أنشيلوتي، الذي صال وجال في أوروبا رفقة الأندية الكبيرة، حيث توج معها بكل الكؤوس الممكنة.

ويعتبر أنشيلوتي أحد أفضل المدربين في تاريخ كرة القدم وأكثرهم نجاحا، وهو الذي درب العديد من الفرق المشهورة، مثل بايرن ميونيخ الألماني وريال مدريد الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي وتشيلسي الإنجليزي وآس ميلان الإيطالي، وهي كلها أندية توج معها ببطولاتها المحلية، كما توج بلقب دوري أبطال أوروبا في أكثر من مناسبة، ومع أكثر من ناد.

ووافق أنشيلوتي على خوض تجربة جديدة بتدريبه للمنتخب البرازيلي؛ حيث قال في أول ندوة صحفية قُدِّم فيها مشرفا على «السيليساو»، إن هذا المكان مختلف عن جميع الكراسي التي سبق أن جلس عليها، لكونه يشعر بأنه على رأس الإدارة التقنية لمهد الكرة العالمية وأكثر الشعوب هوسا بالمستديرة. وهي العوامل التي جعلته يوافق على تدريب البرازيل دون تردد، لمعرفته بقيمة كرة القدم عند هذا الشعب اللاتيني.

وعن مواجهته للمنتخب المغربي خلال افتتاح مونديال 2026، أكد أنشلوتي أنه يعرف جيدا الكرة المغربية والتطور الذي تعيشه منذ سنوات، وخاصة من كأس العالم الأخيرة بقطر، مضيفا أنه سبق له زيارة المغرب رفقة ناديه السابق ريال مدريد الإسباني وعاين حجم التطور الذي تعيشه البلاد، ناهيك عن اللاعبين المغاربة المتوهجين بأكبر الأندية الأوروبية، ما يسمح لهذا البلد بتكوين منتخبات قوية ليس في فئة الكبار فقط، بل في جميع فئاته السنية.

 

نيمار ورافينيا وفينيسيوس.. نار يا حبيبي نار

 

شغل فيديو استدعاء نيمار جونيور لتمثيل منتخب بلاده في كأس العالم المقبلة منصات التواصل الاجتماعي، قبل أسبوعين، محققا نسب مشاهدة قياسية تفوقت على مقاطع كبار نجوم الرياضة والأحداث العالمية الأخرى. ويعود هذا الاهتمام الجارف إلى القيمة الكبيرة للاعب، والترقب الشديد من الجماهير البرازيلية التي ترى في نيمار الامتداد الأخير لزمن الفن الكروي الجميل المهدد بالاندثار.

وعكس البرازيليين وكل العالم، فإن أنشيلوتي له نظره أخرى حول النجم الأول للمنتخب البرازيلي، رغم استدعائه لنيمار، إذ أكد في آخر خرجة إعلامية له بعد فوز منتخب «السامبا» على باناما بستة أهداف لهدفين، في المباراة الودية التي أجريت، نهاية الأسبوع الماضي، بملعب «ماراكانا» الشهير بريو دي جانيرو، حول لاعب فريق برشلونة: «رافينيا هو الأفضل في العالم في مركز العمق الهجومي، ما أطلبه منه هو البقاء قريبا من خط الدفاع للهجوم من الخلف، لكنه يملك الحرية الكاملة عندما نمتلك الكرة». مشيرا إلى أن قيمته الحقيقية تكمن في قدرته على الربط وصناعة اللعب، والانطلاق من العمق، وهي الصفات التي جعلته أحد أبرز عناصر النادي الكتالوني في موسمه الثاني تحت قيادة هانزي فليك.

ولأن البرازيل ولادة للمواهب منذ نشأة كرة القدم، فإن العديدين يعتبرون مونديال 2026 مسابقة لاعب آخر غير بعيد عن نيمار ورافينيا؛ ويتعلق الأمر بفينيسيوس جونيور، نجم نادي ريال مدريد، الذي يتوق للمشاركة في نسخة كأس العالم الحالية، مؤكدا أنها أفضل بطولة انتظر التنافس فيها، خاصة أنه فاز بكل الألقاب الممكنة مع الفريق الملكي، ويسعى إلى التتويج العالمي رفقة منتخب بلاده.

ويعول البرازيليون كثيرا على ثلاثية نيمار ورافينيا وفينيسيوس، وذلك للسير بعيدا  في المونديال، ولم لا رفع سادس ألقاب «السيليساو» في المسابقة، رغم أن المهمة صعبة، لكنها ليست مستحيلة على شعب اعتاد رفع الألقاب. وأكد الكثيرون أن أول مباراة لـ«السامبا» ضد المغرب ستكون المعيار الأبرز لقدرة المنتخب البرازيلي على الفوز بكأس العالم من عدمها، خاصة أن «الأسود» لهم من الخبرة والقدرة ليكونوا ندا قويا لزملاء نيمار في الفنيات والتقنيات والتكتيك أيضا، الذي بات يتسم به المغاربة في كل مشاركتهم العالمية.

 

لائحة  المونديال.. كل النجوم هنا

أعلن كارلو أنشيلوتي قائمته في وقت سابق لخوض منافسات كأس العالم 2026 المقبلة وتصدرها كل من: أليسون بيكر (ليفربول)؛ إديرسون (فنربخشة)؛ ويفرتون (غريميو) في حراسة المرمى.

لاعبو الدفاع: أليكس ساندرو (فلامينغو)، بريمر (جوفنتوس)، دانيلو (فلامينغو)، دوغلاس سانتوس (زينيت)، غابرييل ماجالهايس (آرسنال)، روجر إيبانيز (الأهلي)، ليو بيريرا (فلامينغو)، ماركينيوس (باريس سان جيرمان)، ويسلي (روما).

وضم خط الوسط: برونو جيمارايش (نيوكاسل)، كاسيميرو (مانشستر يونايتد)، دانيلو (بوتافوغو)، فابينيو (الاتحاد)، لوكاس باكيتا (فلامينغو).

المهاجمون: إندريك (ليون)، غابرييل مارتينيلي (آرسنال)، إيغور تياغو (برنتفورد)، لويز هنريكي (زينيت)، ماتيوس كونيا (مانشستر يونايتد)، نيمار جونيور (سانتوس)، رافينيا (برشلونة)، رايان (بورنموث)، فينيسيوس جونيور (ريال مدريد).

 

ودية مصر.. آخر التجارب قبل المغرب

وستكون مباراة البرازيل ضد مصر آخر البروفات التي ينتظر أنشيلوتي تصحيح آخر الأخطاء التي عاينها في تربصه الأخير تحضيرا للمونديال، وهي نقاط ضعف كبيرة يبحث لها الإطار الإيطالي عن حلول في أسرع وقت، مثل مركزي الظهير، وخط الوسط، ورأس الحربة مقارنة بتشكيلات البرازيل في سنوات سابقة، التي كانت نقاط قوتها الأظهرة ورأس الحربة، الذين يكونون الأفضل في العالم وصيتهم على كل لسان.

وقبل مباراة مصر الودية، أسقط المنتخب البرازيلي، نهاية الأسبوع الماضي، خصمه البانامي بستة أهداف لهدفين في مباراة ودية أجريت على ملعب ماراكانا الشهير في مدينة ريو دي جانيرو، حيث غاب عنها نيمار، الذي تحيط شكوك بشأن مشاركته في مباراة البرازيل الافتتاحية في كأس العالم المقبلة ضد المغرب في 13 يونيو الجاري، وهو الذي تابع المباراة من الملعب، على وقع هتاف الجماهير البرازيلية باسمه.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى