
محمد اليوبي
قرر وزير الشغل والإدماج المهني، محمد أمكراز، بيع جميع المصحات التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ويبلغ عددها 13 مصحة تتوزع على العديد من المدن، تم إحداثها من أموال الأجراء المنخرطين في الصندوق. ومن المنتظر تفويت هذه المصحات في إطار صفقات لمستثمرين خواص.
وأفادت المصادر بأن الهيئة التنفيذية للصندوق المشكلة من المدراء المركزيين ومدراء الأقطاب، عقدت اجتماعا للموافقة على القرار، وشرعت في إعداد دفتر التحملات لتفويت هذه المصحات.
ووجه أمكراز رسالة إلى المدير العام بالنيابة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، يخبره من خلالها، بأنه توصل بمراسلة من وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، تتعلق بتنفيذ التدابير المتعلقة بتنظيم خروج الصندوق من التدبير المباشر للوحدات الطبية التابعة له. وفي هذا الصدد، طلب أمكراز من المدير العام بالنيابة للصندوق إعداد مشروع دفتر التحملات لاختيار بنك الأعمال الذي ستسند إليه دراسة وضعية هذه المصحات واستطلاع رأي المستثمرين بها، واقتراح أنجع الحلول بالنسبة لكل مصحة على حدة، بالإضافة إلى وضع جدولة زمنية لتفعيل الحلول المقترحة، وقرر أمكراز كذلك، تشكيل لجنة لقيادة بنك الأعمال المذكور تحت رئاسة الكاتب العام لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة تتكون من ممثلي وزارة الشغل والإدماج المهني ووزارة الصحة والأمانة العامة للحكومة، والهيئة الوطنية لمراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ووزارة الاقتصاد والمالية.
وحسب المادة 44 من مدونة التغطية الصحية الأساسية، يمنع على كل هيئة مكلفة بتدبير نظام أو مجموعة من أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، الجمع بين تدبير نظام من هذه الأنظمة وتدبير مؤسسات تقدم خدمات في مجال التشخيص أو العلاج أو الاستشفاء أو مؤسسات توريد الأدوية والمعدات والآلات وأجهزة الترويض الطبي أو هما معا، وحسب نفس المادة، فإنه يتعين على الهيئات التي تتوفر على مؤسسة من المؤسسات المذكورة عند تاريخ دخول هذا القانون إلى حيز التنفيذ التقيد بأحكام الفقرة الأولى أعلاه، خلال أجل ينتهي بتاريخ 31 ديسمبر 2012، إما من خلال تفويض تدبير هذه المؤسسة إلى هيئة أخرى أو من خلال اختيار طريقة أخرى تراها مناسبة الأجهزة المقررة التابعة للهيئات المكلفة بالتدبير المعنية، شريطة التقيد بالنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في ما يخص تقديم هذه الخدمات، ويجوز للهيئات المكلفة بتدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، الإسهام في النشاط الصحي للدولة تماشيا مع السياسة الوطنية في مجال الصحة وذلك وفقا للشروط المحددة بتشريع خاص.
وطبقا لمقتضيات المادة 73 من نفس المدونة، يعهد بتدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالنسبة إلى الأشخاص الخاضعين لنظام الضمان الاجتماعي وذوي حقوقهم وكذا أصحاب المعاشات بالقطاع الخاص، والصندوق المغربي للتأمين الصحي، بالنسبة للأشخاص الذين يتولى تدبير أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدتهم طبقا للتشريع الجاري به العمل.
وفي بداية الأمر، اقتصر نطاق خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على تغطية الأخطار الاجتماعية، لكن ابتداء من 1979، توسع مجال خدماته ليشمل العلاجات الطبية عن طريق خلق مجموعة من الوحدات الطبية متعددة الاختصاصات، تميزت الفترة الممتدة من 1979 إلى 1990 بإنشاء 13 مصحة للضمان الاجتماعي، منها خمس مصحات تتواجد بمدينة الدار البيضاء وهي درب غلف، والحي الحسني، والإنارة، والزيراوي، والبرنوصي، وثماني مصحات تتواجد بمدن القنيطرة، وطنجة، ومراكش، وسطات، ووجدة، والجديدة، والمحمدية، وأكادير، وفي بداية الأمر، تم إحداث الوحدات الطبية لصالح المؤمن لهم للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وأفراد أسرهم المتكفل بهم، وبعد ذلك، انفتحت هذه الوحدات على كل المرضى والمستفيدين بمن فيهم الأشخاص المرتبطون، في إطار الثالث المؤدي، بعدد من التعاضديات وشركات التأمين.
وتوفر مصحات الضمان الاجتماعي المتعددة الاختصاصات خدمات صحية تمكن من تغطية واسعة من العلاجات الطبية والجراحية سواء تعلق الأمر بعلاجات متنقلة أو علاجات تستلزم الاستشفاء، وتتوفر مصحات الضمان الاجتماعي على ألف سرير، و42 قاعة للجراحة، و12 وحدة للولادة، و13وحدة للإنعاش، و9وحدات لتصفية الدم، و13مختبرا للتحاليل الطبية، و13 وحدة للفحص بالأشعة، ووحدة التصوير بالرنين المغناطيسي، و5 أجهزة سكانير، بالإضافة إلى مصلحة واحدة لإنعاش الأطفال حديثي الولادة، ووحدتين للعناية المركزة الخاصة بأمراض القلب والشرايين، و10 وحدات للترويض الطبي والعلاج الفيزيائي، وكذلك وحدة الاستكشاف الهضمي والرئوي. ويسهر على تسيير كل وحدة طبية طبيب مدير يساعده في أعماله رئيس للشؤون الإدارية العامة، وتوجد مصحات الضمان الاجتماعي الثلاث عشرة تحت إمرة قطب الوحدات الطبية المكلف بتدبيرها وتقديم تقارير حولها إلى الإدارة العامة.





