حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

شبهات استمالة منتخبين بالمال تهز جماعة بالمحمدية

تسجيل منسوب لمستشار يعرض "شراء" منتخبين لاستكمال أغلبية

النعمان اليعلاوي

 

تفجّرت، في الأيام الأخيرة، شبهات ثقيلة داخل أروقة جماعة بني يخلف، توصلت بشأنها جريدة “الأخبار” بتسجيل صوتي منسوب لمنتخبين داخل المجلس الجماعي، يتضمن معطيات خطيرة حول استعمال المال من أجل استمالة أعضاء منتخبين للالتحاق بالأغلبية المسيّرة.

وحسب مضمون التسجيل الصوتي، الذي تتوفر “الأخبار” على نسخة منه، يظهر كل من (ع. ب)، عضو مجلس جماعة بني يخلف، و( ع. خ)، الذي كان ينتمي سابقاً إلى صفوف المعارضة باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، وهما يتفاوضان بخصوص استعمال المال من أجل استقطاب ستة منتخبين للانضمام إلى المجلس المسير الذي يرأسه سعيد رفيق.

ويأتي هذا التطور في سياق سياسي محلي متوتر، كانت فيه جماعة بني يخلف قد عاشت، خلال فترات سابقة، على وقع فقدان الأغلبية داخل المجلس، وهو ما أدى إلى تعثر المصادقة على عدد من الدورات والقرارات المصيرية، وعطل السير العادي للمرفق الجماعي، وأدخل المجلس في حالة من “البلوكاج” المؤسساتي.

وبحسب ما تضمنه التسجيل الصوتي، فإن محاولات استعادة الأغلبية لم تتم عبر التوافق السياسي أو إعادة ترتيب التحالفات بشكل علني، بل من خلال ما وصفه المتحاوران باستعمال المال للتأثير على مواقف عدد من المنتخبين، قبل أن يلتحق هؤلاء فعلياً بالمجلس المسير، ما مكنه من تجاوز مرحلة الشلل واستعادة التحكم في توازنات المجلس.

وتثير هذه المعطيات تساؤلات جدية حول نزاهة الممارسة السياسية داخل الجماعة، وحول مدى احترام القوانين المنظمة للعمل الجماعي، خاصة تلك التي تجرم استعمال المال أو الوعود المادية للتأثير على إرادة المنتخبين، لما يشكله ذلك من ضرب صريح لمبدأ الاختيار الديمقراطي وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي هذا السياق، اعتبرت مصادر مطلعة داخل الجماعة أن ما ورد في التسجيل “خطير للغاية”، ويستوجب فتح تحقيق معمق من قبل الجهات المختصة، للكشف عن ملابسات ما جرى، وترتيب المسؤوليات القانونية والسياسية، في حال ثبوت أي أفعال مخالفة للقانون. كما حذرت المصادر ذاتها من أن استمرار مثل هذه الممارسات من شأنه أن يعمق أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات المنتخبة، ويغذي العزوف عن المشاركة السياسية، في وقت يفترض فيه أن تشكل الجماعات الترابية نموذجاً في الحكامة والشفافية وتكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين.

وتنتظر فعاليات محلية وحقوقية أن تتحرك السلطات الوصية والنيابة العامة، من أجل الاستماع إلى المعنيين بالأمر، والتدقيق في مضمون التسجيل الصوتي، خاصة في ظل تزايد الحديث عن “الترحال السياسي” المشوب بشبهات المال في عدد من الجماعات، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى