
أكادير: محمد سليماني
عاد ضحايا ودادية سكنية بمدينة الدشيرة الجهادية بعمالة إنزكان أيت ملول إلى الشارع، للاحتجاج من جديد بعد سنوات من الانتظار، دون تمكنهم من شققهم وبقعهم السكنية، ودون استرداد أموالهم التي دفعوها على مدى سنوات.
واستنادا إلى المعطيات، فقد نظم عشرات الضحايا وقفة احتجاجية قبل أيام أمام المقر الاجتماعي للودادية بالدشيرة الجهادية، للمطالبة باسترداد أموالهم التي دفعوها قبل سنوات، دون أن يتمكنوا من الحصول على شققهم السكنية، خصوصا بعد اعتقال رئيس وعدد من أعضاء المكتب المسير للودادية، وإدانتهم بالحبس النافذ.
وكان منخرطو الودادية السكنية قد دأبوا منذ سنوات على تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر الودادية، وذلك للتنديد بما أسموه “الاختلاسات” المالية التي تعرضوا لها دون استفادتهم من الشقق السكنية الموعودة، رغم أدائهم لمسيري الودادية مبالغ مالية تتراوح ما بين 300 و550 ألف درهم، وذلك حسب نوع الشقق ومساحتها.
وقد انطلق الانخراط في هذه الودادية السكنية منذ سنة 2013، وكان مقررا أن يتم تسليم الشقق السكنية لأصحابها سنة 2017، غير أن ذلك لم يتم، ودخل المنخرطون في عمليات تسويف ومماطلة، حيث كانوا في كل مرة يتلقون أعذارا معينة بقرب انتهاء أشغال البناء في المشاريع السكنية، قبل أن يفاجئوا سنة 2019، بدخول منخرطين جدد، حيث أخبر الجميع أنهم سيحصلون على شقق بعد ستة أشهر فقط، الأمر الذي لم يتم أيضا، ما دفع عددا من المنخرطين إلى طلب استرداد أموالهم، بعدما اكتشفوا أنهم أصبحوا ضحايا عمليات نصب مدبرة.
وبعد طول انتظار، وضع عدد من منخرطي الودادية شكايات لدى النيابة العامة ضد رئيس الودادية، ما دفع عناصر الشرطة بولاية أمن أكادير إلى توقيفه في يناير 2023، بعدما كان موضوع مذكرات بحث وطنية، بعد شكايات عديدة ضده بتهم تتعلق بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة وإصدار شيك بدون رصيد، من قبل منخرطي الودادية السكنية الذين اتهموه رفقة كل من أمين المال وكاتب الودادية بالنصب والاحتيال عليهم، مقابل وعود ببناء شقق سكنية في مشاريع بعضها وهمي ببعض المناطق بعمالة إنزكان أيت ملول وبالدراركة.
وبعد اعتقال المشتبه فيه الرئيسي، وهو رئيس الودادية، تم الاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي، الذي عهد به إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وذلك للكشف عن كافة ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى المعني بالأمر. بعد ذلك تمت إحالته على قاضي التحقيق، والذي أحاله بدوره على السجن المحلي بأيت ملول، ومتابعته في حالة اعتقال.
وبعد جلسات من التقاضي، أدانت الغرفة الابتدائية الزجرية بالمحكمة الابتدائية لإنزكان كلا من رئيس الودادية بـ 5 سنوات حبسا نافذا، فيما قضت في حق كل من الكاتب العام للودادية وأمين المال بـ 4 سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهما.





