
الأخبار
أفادت مصادر مطلعة بأن سوق مواد التدفئة التقليدية يشهد خلال هذا الموسم ضغوطا متزايدة بفعل ندرة الحطب وارتفاع الطلب، الشيء الذي أدى إلى صعود تدريجي في أسعار حطب التدفئة في عدد من المناطق.
هذا الارتفاع لا يعد معزولا عن السياق المناخي، إذ تزامن مع موجات برد دفعت العديد من الأسر إلى تعزيز استهلاك وسائل التدفئة التقليدية، خصوصا في الأحياء الشعبية والمناطق التي تظل فيها البدائل الطاقية محدودة أو مرتفعة التكلفة.
ورغم أن تأثير هذا الارتفاع ظل محصورا حتى الآن في سوق الحطب نفسه، فإن الانعكاسات غير المباشرة بدأت تثير نقاشا داخل القطاعات المرتبطة بالاستهلاك الحراري، وعلى رأسها الحمامات الشعبية.
وتعتمد هذه المرافق بشكل أساسي على مصادر تسخين تقليدية، من بينها الحطب، لتوفير المياه الساخنة وتشغيل الفضاءات الداخلية، ما يجعلها حساسة لأي تغير في أسعار مواد الاحتراق.
مهنيون في القطاع يرون أن الوضع الحالي يمثل مرحلة ضغط أولية لم تترجم بعد إلى زيادات فعلية في تسعيرة الدخول، غير أن استمرار منحى الأسعار التصاعدي للحطب قد يضع أصحاب الحمامات أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على القدرة الشرائية للزبائن وضمان استمرارية التسيير، خاصة أن تكاليف التشغيل، التي تشمل الوقود والصيانة واليد العاملة، تبقى مرتبطة بشكل وثيق بأسعار الطاقة التقليدية.
في المقابل، يتوقع أن يلعب عامل الطلب دورا إضافيا في المرحلة المقبلة. فمع اشتداد البرودة، تميل بعض الأسر إلى اللجوء للحمامات الشعبية ليس فقط لأغراض النظافة، بل كوسيلة للاستفادة من الدفء، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع الإقبال في حال استمرار الطقس البارد. هذا التزايد المحتمل في الطلب، مرفوقا بارتفاع كلفة الوقود، يشكل خطوة حتمية قد تدفع نحو مراجعة الأسعار في الأفق القريب.





