حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرأيالرئيسيةتقاريررياضة

أمهات المنتخب

يوسف أبوالعدل

تغيرت الصور والفيديوهات بين مونديالي قطر وأمريكا، وظلت القيم المغربية حاضرة في كأس العالم، فقط تحولت رقصات بوفال ووالدته التي شاهدها الجميع سنة 2022 إلى عناق بين الصيباري وأمه في المكسيك سنة 2026، وظلت الأم المغربية أهم رابط بين أبنائها وبلدهم الأم بلمستها الوطنية في الملبس والمأكل والتربية.

من تلك الصور القادمة من ملعب مدينة مونتيري، والتي عكست مشاعر الدفء وبكاء نجوم المنتخب الجدد في أحضان أمهاتهم – كما حدث مع إسماعيل الصيباري، شادي رياض، أنس صلاح الدين، شمس الدين الطالبي، بلال الخنوس وآخرين، برفقة مدربهم محمد وهبي ــ تُكرر المشهد ذاته الذي عشناه في دورة قطر. هذا المشهد يؤكد أن «رضا الوالدين» عامل أساسي في النجاح الرياضي على المستويات العالية، ويساهم في اختيار تمثيل البلد الأم. وهو ما ينطبق على منتخبنا الوطني الذي يدين بجزء كبير من تطوره لأبناء الجالية؛ الذين تشبثوا بقيمهم وتربيتهم منذ الصغر، مؤمنين بأن هناك بلدا فوق الأرض اسمه المغرب ينتمون إليه.

نسبة مهمة من خسارتنا في ملف لامين يامال بإقناعه حمل قميص «الأسود» تعود إلى كون والدته ليست مغربية وهي التي تنتمي إلى غينيا الاستوائية، وحسب آخر خرجة لفوزي لقجع، رئيس جامعة كرة القدم الوطنية، التي أكد فيها أنه لم يسبق له ولمسؤولي الجامعة أن تحدثوا أو جالسوا والدة يامال لا من بعيد أو قريب، عكس ذلك فقد وجه هو شخصيا دعوة إلى والد لامين يامال وأفراد من عائلته لعشاء عمل ومحبة، لإقناع الأب بمساعدة الجامعة لحمل ابنه قميص «الأسود»، لكن ظهر في ما بعد حسب «الحيحات» التي تصلنا من إسبانيا لمنير نصراوي، أنه يلزمنا من يقنع والد يامال «يدير عقلوا» وليس للعب ابنه للمغرب.

لن نسقط دور الأب في تربية الأبناء على حب المغرب، لكن للأم مكانة خاصة في حياة مغاربة المهجر، إذ تظل هي الرابط الكبير بين الأبناء وتقاليد المغرب، خاصة أن نسبة كبيرة منهن ارتبط مقامهن هناك بالأعمال المنزلية كربات بيوت، وبتربية الأبناء على القيم الإسلامية والمغربية، أو خروجهن للعمل لمساعدة أنفسهن في حالة الطلاق، أو لمساعدة أزواجهن في تحمل تكاليف الحياة القاسية بأوروبا.

ولأن لمة عائلات لاعبي المنتخب الوطني أعطت مفعولها في قطر، فالجامعة أعادت الكرة هذه المرة في المونديال الحالي، حيث ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية وبالمكسيك وستظهر ضد كندا، بعد غد السبت، بمدينة هيوستن، في مباراة ثمن نهائي المونديال، رافعين أكف الضراعة لنصرة أبنائهم وبلدهم المغرب، لإعادة واحدة من الصور التي التقطها العالم، قبل أربع سنوات، بذلك الرابط الوجداني الذي يجمع اللاعب المغربي بعائلته، وخاصة والدته، والتي جعلت لاعبي المنتخب الوطني يدخلون قلوب المغاربة، ويدخلون أيضا القصر الملكي من أوسع أبوابه.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى