
تطوان: حسن الخضراوي
تواصل هيئة المحكمة الإدارية بالرباط، رفضها لكافة المبررات التي طرحها دفاع رؤساء الجماعات الترابية بالنسبة لتوقيع تراخيص البناء الانفرادية وارتكاب خروقات تعميرية بتطوان والمضيق، حيث قضت في ملف عدد 2023/7110/539 قبل أيام قليلة، بإسقاط القرار الانفرادي الذي وقعه رئيس جماعة بنقريش المعزول، مع ترتيب الآثار القانونية ورفض باقي الطلبات.
وقررت هيئة المحكمة نفسها، إعادة إجراء استدعاء الرئيس نفسه في ملف آخر مسجل تحت عدد 2023/7110/474، في موضوع خرق قوانين التعمير ومخالفة تراخيص بناء انفرادية لتصاميم التهيئة المعمول بها، وتسببها في فوضى التعمير وعدم احترام العلو المسموح به، فضلا عن ضياع مداخيل مهمة على الميزانية يمكن استغلالها في التنمية.
وحسب مصادر مطلعة فإن العديد من رؤساء الجماعات الترابية بالمناطق القروية بتطوان والمضيق، طالبوا بأن يتم تسريع إجراءات تسهيل الحصول على تراخيص البناء، وتأشير الوكالة الحضرية بتطوان على ملفات متراكمة، وذلك لتفادي جمود المداخيل وباعتبار قطاع التعمير يحرك عجلة الاقتصاد ويساهم في توفير فرص الشغل ويحرك مجال المهن والتجارة.
واستنادا إلى المصادر نفسها فإن تورط رؤساء الجماعات الترابية بتطوان والمضيق في توقيع تراخيص بناء انفرادية ساهم في تنامي مشاكل مستعصية ترتبط بالفوضى والعشوائية، منها دخول السلطات في مشاكل مع مستثمرين في العقار لحصولهم على هذه التراخيص التي يظهر، بعد البناء والحصول على تسليم السكن، أنها لا تحترم مضامين تصاميم التهيئة، وجدل وصراعات عدم الالتزام بالعلو المسموح به بالمناطق الساحلية، ناهيك عن مشاكل بيع شقق سكنية مرخصة بشكل انفرادي وخارج الاستشارة الإلزامية مع الوكالة الحضرية بتطوان كما حدث في قضايا متعددة، وصعوبة تنفيذ الهدم لأسباب متعددة ومعقدة.
ودعت العديد من الأصوات إلى تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، بخصوص خروقات التعمير التي شهدتها الجماعات الساحلية، ما جعل العديد من رؤساء الجماعات المعنية يتحسسون رؤوسهم خوفا من العزل، فضلا عن توجس الأحزاب المكونة للتحالفات من ضياع مناصب وامتيازات تسيير الشأن العام المحلي، وكذا سلطة التوقيع على الوثائق، التي يتم استغلالها في توسيع القاعدة الانتخابية وخدمة الأجندات الشخصية الضيقة.





