حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

إضراب موظفي التعليم العالي يعيد التوتر للجامعات

استمرار الجدل حول القانون رقم 59.24 المتعلق بتنظيم التعليم العالي

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

عاد التوتر من جديد إلى قطاع التعليم العالي، على خلفية إعلان خوض إضراب وطني يوم الثلاثاء 20 يناير الجاري، مرفوق بوقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالرباط، في خطوة تعكس حجم الاحتقان الذي يسود عدداً من المؤسسات الجامعية بسبب مستجدات مرتبطة بالإطار القانوني المنظم للقطاع.

ويأتي هذا التطور في سياق النقاش المتواصل حول مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بتنظيم التعليم العالي، والذي يوجد في مراحله التشريعية الأخيرة، بعد مصادقة لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب على تعديلات أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الجامعية، خصوصاً في ما يتعلق بوضعية الموارد البشرية العاملة بالمؤسسات الجامعية.

ويرى متتبعون أن جوهر الخلاف يرتبط بمسألة النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي، في ظل تخوفات من استمرار الغموض القانوني الذي يلف وضعيتهم المهنية، بعد حذف الإشارة الصريحة إلى هذا النظام من بعض مواد مشروع القانون. ويُعتبر هذا الملف من أبرز القضايا العالقة داخل القطاع، في وقت تطالب فئات واسعة بإصلاح شامل يضمن توحيد الأنظمة الأساسية وتحقيق العدالة المهنية بين مختلف مكونات الجامعة.

ومن المرتقب أن يُلقي الإضراب بظلاله على السير العادي للعديد من المرافق الجامعية، خاصة المصالح الإدارية والمالية، ومرافق الخدمات الاجتماعية والأحياء الجامعية، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على الطلبة، سيما في فترة تعرف ضغطاً متزايداً بسبب الامتحانات، وتدبير التسجيلات والخدمات الجامعية اليومية.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من الفاعلين الجامعيين عن تخوفهم من انعكاسات استمرار التوتر على استقرار الجامعة العمومية، محذرين من أن تعثر الحوار قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان، ويؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة للطلبة وعلى السير العام للمؤسسات.

في المقابل تُنتظر مواقف أو توضيحات من طرف وزارة التعليم العالي بخصوص النقاط الخلافية المرتبطة بمشروع القانون، في ظل مطالب بإعادة فتح قنوات الحوار بشكل فعلي، والبحث عن صيغ توافقية توازن بين متطلبات الإصلاح التشريعي وضمان الحقوق المهنية للعاملين بالقطاع.

ويؤكد مهتمون بالشأن الجامعي أن أي إصلاح للتعليم العالي يظل رهيناً بإشراك مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم الموارد البشرية التي تشكل العمود الفقري للمؤسسات الجامعية، معتبرين أن معالجة الملفات الاجتماعية والمهنية توازي في أهميتها الإصلاحات البيداغوجية والتنظيمية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه قطاع التعليم العالي تحديات متعددة، من بينها الاكتظاظ، وضعف البنيات التحتية ومحدودية التمويل، وهو ما يجعل من الحوار الاجتماعي أحد الشروط الأساسية لضمان استقرار المنظومة الجامعية ومواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تراهن عليها الدولة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى