حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

الحكومة تعد المحامين بالحوار حول قانون المهنة

بايتاس: النقاش مفتوح حتى استكمال مراحل المصادقة البرلمانية

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

في خضم الجدل المتصاعد، الذي أثاره مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، وما رافقه من احتجاجات وتصعيد غير مسبوق من طرف جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أكدت الحكومة تمسكها بخيار الحوار، مشددة على أن النقاش حول هذا النص التشريعي سيظل مفتوحا إلى غاية استكمال مختلف مراحل المصادقة البرلمانية.

وقال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، يوم أول أمس الخميس، إن الحوار بخصوص مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة «سيظل مفتوحا إلى غاية انتهاء مسطرة المصادقة التشريعية».

وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد مجلس الحكومة، أن المشروع الذي صادقت عليه الحكومة «أُخذت فيه بعين الاعتبار مجموعة من الملاحظات المثارة»، مؤكدا أن النص يوجد حاليا في «بداية مساره التشريعي».

وكان مجلس الحكومة قد صادق، في مستهل أشغاله، على مشروع القانون المذكور، الذي قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، في خطوة اعتبرتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب تكريسا لـ«سياسة الأمر الواقع»، بالنظر إلى ما تقول إنه تجاهل لمخرجات الحوار السابق بين الوزارة الوصية وممثلي المهنة.

وبالتزامن مع المصادقة الحكومية، شهدت محاكم المملكة، خلال الأسبوع الجاري، حالة من الشلل شبه التام، بعد إعلان جمعية هيئات المحامين عن «توقف شامل عن أداء الخدمات المهنية»، يومي الخميس والجمعة 8 و9 يناير الجاري، إلى جانب «التعطيل المؤقت لمهام النقباء الممارسين» خلال الفترة نفسها، احتجاجا على مضامين مشروع القانون وصيغته النهائية.

وأكدت الجمعية، في بلاغ لها، أن هذا التصعيد يأتي رفضا لتمرير مشروع تعتبره «غير توافقي»، مشيرة إلى أن النسخة التي أحيلت على الأمانة العامة للحكومة، ثم على المجلس الحكومي تتناقض، حسب تعبيرها، مع ما تم الاتفاق عليه خلال جلسات الحوار مع وزارة العدل.

ويذهب المحامون إلى أن المشروع يتضمن مقتضيات «تمس باستقلالية المحاماة وبأسسها الكونية»، وتضعف موقع الدفاع داخل منظومة العدالة.

ويضع مشروع القانون 66.23 مجموعة من الإجراءات الجديدة، من أبرزها اعتماد نظام المباراة بدل الامتحان للولوج إلى المهنة، وإقرار إلزامية التكوين المستمر، إلى جانب فرض التكليف الكتابي بين المحامي وموكله، والتنصيص على ارتداء البذلة المهنية داخل المحاكم، ومنع تنظيم الوقفات الاحتجاجية ورفع الشعارات داخل فضاءات المحاكم، أثناء انعقاد الجلسات.

وينص المشروع على إعادة تنظيم مسار التكوين والتمرين، ومنح دور أكبر لمعهد التكوين، إضافة إلى مراجعة شروط الترافع أمام محكمة النقض، وتعزيز بعض مقتضيات حصانة الدفاع، وهي نقاط تقول الحكومة إنها تروم تحديث المهنة وضمان جودة الممارسة، في حين ترى فيها الهيئات المهنية قيودا جديدة على استقلال المحامي.

وفي مقابل هذا التصعيد، تؤكد الحكومة أن المؤسسة التشريعية تظل الإطار الطبيعي لمناقشة المشروع وتعديله، وأن باب الحوار سيبقى مفتوحا أمام مختلف الفاعلين المهنيين والمؤسساتيين، في أفق التوصل إلى صيغة توازن بين متطلبات الإصلاح التشريعي وضمان استقلالية مهنة المحاماة، وصيانة حقوق الدفاع والمتقاضين.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى