حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

إعادة الحياة لأقدم قاعة سينمائية بأكادير

بعد عقود من الإهمال.. تأهيل البناية بعد نجاتها من "مخالب" لوبي العقار

أكادير: محمد سليماني

 

انطلقت منذ شهور أشغال إعادة تأهيل وتهيئة “سينما السلام”، وهي أقدم قاعة سينمائية بمدينة أكادير، وذلك بعد نجاة هذه المعلمة التاريخية التي تعتبر تراثا معماريا، من تداعيات الزلزال المدمر لسنة 1960 الذي دمر المدينة وتهيئة محيطها، ونجاتها حديثا من أطماع لوبي العقار الذي ظل يتربص بها.

وحسب المعطيات، فإن أشغال إعادة التأهيل والتهيئة، أعادت الحياة إلى هذه البناية بعد عقود من الإهمال، حتى أصبحت نقطة سوداء وسط مدينة أكادير، حيث تسير بها الأشغال الآن على قدم وساق في إطار مشروع يروم تغيير ملامح العديد من الفضاءات والنقط السوداء وسط المدينة.

وقد خُصص لإعادة تأهيل قاعة سينما “السلام”، التي تحولت من ملك خاص إلى ملك جماعي، اعتماد مالي يصل إلى 5,81 ملايين درهم، حيث ستهم الأشغال إعادة هيكلة الفضاءات الخارجية وتحويلها إلى مساحات خضراء مفتوحة، توفر بيئة مريحة للمواطنين، إلى جانب ترميم الواجهة الخارجية لمبنى القاعة السينمائية للحفاظ على رونقها التاريخي مع مواكبة متطلبات العصر الحديث، وتحويلها إلى مركز ثقافي حيوي يقدم مختلف الأنشطة الثقافية والفنية.

واستنادا إلى المعطيات، فقد تم يوم ثامن أبريل 2025 بمقر شركة التنمية المحلية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية، فتح الأظرفة المتعلقة بطلب عروض لأجل أشغال الشطر الأول الخاص بإعادة ترميم المبنى القديم لقاعة السينما ومحيطه كمركز ثقافي في إطار التهيئة الحضرية وترميم واجهة السينما وإحداث فضاءات خضراء، وذلك باعتماد مالي يصل إلى 5.813.706,00 درهم.

وكان رجل أعمال بمدينة أكادير قد منح قاعة سينما “السلام” التاريخية، هبة إلى جماعة أكادير، باعتبارها تشكل تراثا معماريا وحضاريا بقلب المدينة. وأكد رئيس جماعة أكادير سنة 2022، خلال مراسيم افتتاح قاعة سينما “صحراء” بحي تالبورجت بعد تأهيلها، أن جماعة أكادير تلقت هذه الهبة، في إطار حرص المجلس الجماعي على المحافظة على تراث المدينة وتثمينه.

كما سبق للجنة ثلاثية مكونة من ممثلين عن وزارات الداخلية والثقافة والتجهيز أن صادقت سنة 2015 على تقييد “سينما السلام” المتواجدة وسط حي “الباطوار” بأكادير تراثا وطنيا استنادا إلى القانون رقم 22.80 المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والكتابات المنقوشة والتحف الفنية. وقد تم تقييد هذه المعلمة التاريخية الفريدة تراثا وطنيا، لكونها تختزن ذاكرة أجيال متعددة من أبناء المدينة وزوارها، إضافة إلى كونها إحدى أهم المعالم العمرانية التي ظلت صامدة في وجه الزلزال المدمر الذي عرفته المدينة ذات ليلة من سنة 1960.

وتعتبر سينما “السلام” وسط مدينة أكادير بهندستها جزءا لا يتجزأ من مورفولوجية المدينة، وبحضورها التاريخي تحمل نوستالجيا أجيال وذكريات لا زالت عالقة في أذهانهم، حيث كانت قبلة لشباب المدينة في السبعينات والثمانينات، لكنها تعيش اليوم وضعا كارثيا، رغم وجودها على بعد أمتار قليلة من المنطقة السياحية، حيث أضحت وضعيتها تقلق سكان وفعاليات المدينة، بعدما أصبحت مرتعا لكل أنواع السلوكيات المجرمة.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى