
المضيق: حسن الخضراوي
مع بداية الموسم الصيفي، بتراب عمالة المضيق، ظهرت مؤشرات الفوضى في استغلال الملك العام البحري، ومحاولة عودة كراء المظلات الشمسية والكراسي دون ترخيص، فضلا عن بعض الممارسات التي تقلق راحة المصطافين، ما استدعى تدخل لجان المراقبة بحر الأسبوع الجاري، وذلك بتعليمات من السلطات الإقليمية وتنزيل توجيهات وزارة الداخلية لضمان صيف بدون فوضى ودعم التنمية السياحية وهيكلة قطاع الخدمات.
وطالبت العديد من الأصوات، التي تهتم بقضايا الشأن العام المحلي بعمالة المضيق، بتعميم حملة تحرير الملك العام بكافة المدن والشواطئ والأماكن العمومية، فضلا عن الاستباقية في معالجة مشاكل مواقف السيارات ووضع لوحات تحدد الأسعار، وتتبع تنزيل دفاتر التحملات الموقعة بين الأطراف المعنية، بالنسبة للشركات نائلة الصفقات العمومية والجهات التي حصلت على تراخيص موسمية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن السلطات المختصة بالمضيق وتطوان أيضا مطالبة بمعالجة النقط السوداء المتمثلة في قيام أرباب بعض المقاهي والفنادق بإغلاق الرصيف المخصص للراجلين بالكراسي والطاولات، فضلا عن قيام بعض التجار بتضييق الطريق بوضع السلع وسطها، إلى جانب عشوائية لوحات إشهارية ومزهريات، وحجز أماكن لتوقف السيارات الشخصية بشكل عشوائي.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن السلطات الإقليمية بالمضيق ملزمة بتتبع ملفات استغلال الملك العام البحري أيضا، ومراقبة التراخيص التي يتم منحها للاستغلال المؤقت، فضلا عن التدخل استباقيا لمنع احتلال واجهات الشواطئ بشكل عشوائي، ومراقبة التزام أصحاب التراخيص ببنود دفاتر التحملات واحترام المصطافين والسياح.
ومن جانب آخر، تتطلب عملية تحرير الملك العام، بمدن المضيق وغيرها، توفير بدائل حقيقية عن عشوائية احتلال الشوارع الرئيسية والشواطئ، وعدم استغلال الملف الاجتماعي انتخابويا، سيما في ظل اقتراب حملة الانتخابات التشريعية واقتراع 23 شتنبر، فضلا عن المحاسبة في ضياع مداخيل الجماعات الترابية، والعمل على تفعيل دور الشرطة الإدارية وهيكلتها، ما يمكنه المساهمة بشكل كبير في التنظيم المحكم للسير والجولان، والرفع من مداخيل الجماعات المعنية، وتجويد الخدمات العمومية.
ويمكن أن تستمر حملة تحرير الملك العام لتصل إلى الأحياء الراقية، خلال الأيام المقبلة، وكذا المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية بالشوارع الرئيسية وداخل الأحياء والأسواق والمراكز التجارية، ما سيساهم في تنظيم استغلال الملك العام، مع الحذر من الركوب على الملف الاجتماعي من قبل جهات سياسية، وإقحام الملف الحساس في صراعات وتصفية حسابات ضيقة بين مسؤولين ومنتخبين.





