
الأخبار
علم لدى مصادر جيدة الاطلاع أن الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط حسمت، في وقت متأخر من مساء أول أمس الاثنين، محاكمة المتهم المتورط في جريمة القتل البشعة التي شهدها أحد المطاعم بسيدي علال البحراوي، في الثامن من شهر شتنبر من السنة الماضية.
الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية أدانت المتهم الأربعيني، وهو مستخدم بأشهر مطعم بمنطقة «الكاموني»، ضواحي سلا، المتابع في حالة اعتقال بتهمة القتل العمد بالسجن النافذ لمدة 15 سنة.
وتعود تفاصيل هذه الجريمة إلى شتنبر من السنة الماضية، عندما نشب خلاف بسيط، بين زبون شاب ينحدر من مدينة سلا، ويبلغ من العمر 22 سنة، ومستخدم بأحد المطاعم الشعبية بجماعة سيدي علال البحراوي، أنهاه هذا الأخير بإزهاق روح الشاب، بعد طعنه بسكين.
وأبرزت معطيات الملف، استنادا إلى مخرجات التحقيق الذي أنجزته عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي بسيدي علال البحراوي، بتنسيق مع سرية الدرك بتيفلت والقيادة الجهوية بالخميسات، أن الضحية تناول وجبة غداء «طاجين» بأحد المطاعم المشهورة بمنطقة الكاموني. وبعد مغادرته المكان، انتبه إلى أن المستخدم اقتطع منه مبلغا إضافيا عقب تسليمه ورقة نقدية من فئة 200 درهم، ليعود مجددا إلى عين المكان مطالبا بتدقيق الحساب وتصحيح الخطأ، إلا أن المستخدم رفض رواية الزبون، مؤكدا أنه أرجع إليه المبلغ المتبقي كاملا، مما أسفر عن نزاع بينهما تحول إلى عراك، ثم إلى جريمة قتل مروعة؛ بعد أن فاجأ الجميع باستلال سكين من محل الجزارة بالمطعم نفسه، وغرسها بعنف في جسد الزبون محدثا به جروحا غائرة، قبل أن يلوذ بالفرار، حيث استغل انشغال زبناء ومستخدمي المطعم المذكور والمطاعم المجاورة بوضعية الضحية ومحاولة إنقاذه.
وتم إخطار عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي سيدي علال البحراوي، التي حضرت فورا إلى عين المكان، معززة بفرق الإسعاف التي تكلفت بنقل الشاب إلى مستعجلات المستشفى المحلي بتيفلت، من أجل محاولة إنقاذه، إلا أنه فارق الحياة قبل الوصول إلى المستشفى، فيما انتقلت فرقة خاصة من الدرك الملكي إلى منزل المستخدم المتهم بالقتل، حيث قامت باعتقاله داخل بيت الأسرة ضواحي مدينة القنيطرة، وعرضه على العدالة التي صفعته، أول أمس الاثنين، ابتدائيا بالسجن النافذ لمدة 15 سنة، في انتظار المرحلة الاستئنافية التي قد تشهد تغييرا في تكييف الجريمة والحكم أيضا.




