
الأخبار
علمت «الأخبار» أن عدي رمشون، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بميدلت، توصل، منتصف الأسبوع الماضي، برسالة وزارية، عبر تقنية التراسل الفوري «واتساب»، تفيد بإعفائه من المنصب الذي شغله طيلة ثلاث سنوات، حيث تقرر تكليف رئيس مصلحة بالمديرية نفسها بمهمة تدبير شؤون قطاع التعليم، إلى حين الإعلان عن فتح باب التباري حول المنصب الشاغر.
وأرجعت المصادر تعجيل المسؤولين باتخاذ قرار إعفاء المدير الإقليمي إلى التقارير المنجزة من طرف لجنة مركزية، خاصة تلك المتعلقة بفشل مجموعة من المؤسسات التعليمية في نيل شارة الريادة، ما تسبب في حالة من السخط داخل الوسط التربوي على مستوى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بميدلت، ودفع هيئات نقابية إلى طلب عقد اجتماع مع المدير الإقليمي المعفى من منصبه، حيث حاول «نقابيون»، خلال لقائهم بالمسؤول عن تدبير قطاع التربية والتعليم، تبرير عدم نجاح مجموعة من المؤسسات التعليمية بميدلت، في نيل «شارة» الريادة، بكون أطر هيئة التدريس والأطر الإدارية اعتمدت في تنزيل المشروع على القدرات الذاتية، في ظل غياب الكراسات وتأخر التوصل بالعدة الديداكتيكية وغيرها من المعيقات، والتأكيد على حقهم في الاستفادة من منحة الريادة، بينما كان رد المدير الإقليمي المذكور بأن تمكين الأطر التربوية من منحة الريادة رهين بحصول المؤسسات التعليمية التي يعملون بها على «شارة» الريادة، والتذكير بالمستجد الذي أتى به بلاغ وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الصادر بتاريخ 13 دجنبر من سنة 2025، بشأن المحطة الثانية من منح علامة «مؤسسة الريادة»، باعتبارها فرصة ثانية لاستدراك الاختلالات التي ساهمت في الحرمان من الشارة وبالنتيجة الحرمان من المنحة.
وسبق للمكتب الإقليمي لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي، على مستوى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بميدلت، أن ندد بما وصفه بالأوضاع المزرية وغير الإنسانية التي يعيشها قطاع التعليم الأولي بعدد من الوحدات التعليمية بالإقليم، والتي تتجلى أساسا في غياب وسائل التدفئة والكهرباء داخل الأقسام، خاصة وأن الفترة الحالية تعرف تساقطات مهمة من الثلوج، التي تصاحبها موجة برد قارس، ما يشكل تهديدا حقيقيا لسلامة الأطفال المتمدرسين الذين لا تتجاوز أعمارهم الست سنوات، والذين يجبرون على التمدرس في ظروف قاسية ومهينة، داخل أقسام تفتقر لأبسط الشروط الضرورية للتعلم، في غياب التدفئة والكهرباء.
وكان المكتب الإقليمي لنقابة FNE أوضح أنه سبقت له مراسلة المسؤولين عن تدبير قطاع التربية الوطنية بإقليم ميدلت، بخصوص المشاكل القائمة، والصعوبات التي تعترض الأطر التربوية في القيام بمهامهم، غير أن كافة المراسلات قوبلت من طرف الجهات المعنية بتقديم الوعود، في غياب أي تنزيل عملي لها على أرض الواقع.
بدوره طالب المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ك د ش)، في وقت سابق، بإنصاف أستاذات وأساتذة مدارس الريادة بإقليم ميدلت من المنحة، حيث تم تنظيم وقفة احتجاجية يوم 21 دجنبر الماضي، أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بميدلت، أعلن، خلالها، المكتب الإقليمي للنقابة المذكورة عن الاستمرار في تنزيل برنامج نضالي تم نعته بـ«أسبوع الغضب»، للتنديد بالإقصاء الذي شمل أطر هيئة التدريس في الاستفادة من منحة مدارس الريادة.





